الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 22 آذار (مارس) 2015

السودان يتهم مخابرات دولية بتغذية التطرف ويطالب بتقصي دوافع إنضمام 11 طالب لـ"داعش"

الخرطوم 22 مارس 2015- إتهمت الحكومة السودانية، جهات داخلية وخارجية ومخابرات دولية بالوقوف وراء ظاهرة التطرف في المجتمعات العربية والأفريقية، وتمويله بالسلاح والاتصالات، وحث مسؤول رفيع في الحزب الحاكم على ضرورة إجراء تحقيق لمعرفة اسباب التحاق 11 من الطلاب السودانيين بتنظيم الدولة الاسلامية المعروف اختصارا بـ"داعش".

JPEG - 26.5 كيلوبايت
صورة متداولة لطلاب الطب الذين توجهوا لسوريا للحاق بـ"داعش"

وتناقلت وسائل إعلام دولية خلال الأيام الماضية، توجه طلاب من أصول سودانية الى سوريا عبر تركيا للعمل بمستشفيات في مناطق خاضعة لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يحارب في سوريا والعراق وليبيا.

وتحدثت تقارير صحفية عن أن تسعة من الطلاب الفارين يحملون جوازات بريطانية، وأنهم من أسر سودانية مرموقة عمدت الى الحاقهم بإحدى الجامعات السودانية الخاصة المملوكة لوزير سوداني معروف ،حيث درسوا فيها الطب.

ودمغ نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن جهات داخلية وخارجية ومخابرات دولية بالوقوف وراء ظاهرة التطرف في المجتمعات العربية والأفريقية، وقال إن المخابرات الدولية تدعم التنظيمات الإرهابية بالسلاح والاتصالات.

وقال مخاطبا القمة الشبابية العربية الأفريقية لمكافحة التطرف والتي بدأت بالخرطوم، الأحد، إن ظاهرة التطرف تعد واحدة من التحديات الأمنية التي تواجه المجتمعات العربية والأفريقية، وشدّدعلى ضرورة البحث عن دوافع وأسباب التطرف ومعرفة الوسائل المثلى لمعالجته.

ونفى نائب البشير، أن تكون في السودان أي من ظواهر التطرف والإرهاب، وقال إن الظواهر التي بدت قليلة في السودان - حسب وصفه - كان علاجها في مهدها عبر أسلوب الحوار المباشر.

وكشفت صحيفة "الاوبزيرفر" البريطانية أن تسعة طلاب طب بريطانيين سافروا بطريقة غير شرعية لسوريا وسط اعتقاد بأنهم يعملون في مستشفيات بالمناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بتشدده الديني.

وقالت ان أسر الطلاب بذلوا جهودا مستميتة السبت على الحدود التركية السورية لإقناعهم بالعودة.

وبحسب الصحيفة فإن المجموعة المكونة من أربعة شابات وخمسة رجال عبرت الحدود الاسبوع الماضي بعد ان أخفوا خطتهم للهروب عن أقاربهم حتى بلغوا الحدود السورية, عندما فامت إحداهن بارسال رسالة مختصرة لشقيقتها مع صورة "مبتسمة" التقطتها لنفسها.

وقال السايسي التركي المعارض محمد على ايدبوغلو بعد لقائه أسر الطلاب " نحن نفترض أنهم موجودون حاليا في تل أبيض الذي تسيطر عليه الدولة الاسلامية, الصراع هناك محتدم بشدة, وبالتالي فهم يحتاجون للمساعدة الطبية".

وأضاف "لقد تم خداعهم, وغسل أدمغتهم. هذا ما أعتقده وكذلك تشاركني الاسر الرأي".

وفي اول تعليق رسمي مباشر على الخبر طالب رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم مصطفي عثمان إسماعيل أجهزة الدولة بالإهتمام بأسباب إلتحاق الطلاب الأحد عشر بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) .

ودعا في تصريحات صحفية، الاحد الى الإهتمام بدراسة وتقصي كامل حول الحادثة .

وقال " يجب ان تكون اجهزة الدولة منتبهة ومتحسبة وإذا ظهرت اي ارهاصات تجنيد تجهضها".

وأشار إسماعيل الى أن الطلاب مثار الجدل نشأوا في بيئة تقبل التطرف وأن أغلبهم من أوربا.

وأكد المسؤول الحزبي على أن السودان يمتلك مدرسة في معالجة التطرف ، وأضاف " لدينا قناعة وتجارب ان التطرف لا يعالج بالعنف وحتي المتطرفين في السودان تمت معالجتهم بالحوار والافكار وبعدها انخرطوا في المجتمع ".

وطبقا للصحيفة البريطانية، فان الطلاب غادروا العاصمة السودانية في 12 مارس الى تركيا ، وإستغلوا حافلة في اليوم التالي اقلتهم حتى عبروا الحدود, ولم يخبروا عائلاتهم واقاربهم بانجلترا بخطتهم للسفر.

و قامت لينا مامون عبد القادر – 19 عاما – وهى أحد أصغر أعضاء المجموعة بابلاغ اسرتها عندما ارسلت لشقيقتها رسالة مختصرة غير ان الوقت لم يسعف لمنعهم من مغادرة تركيا.

البشير : وجود أمريكا ضد داعش يحفز الشباب

ودعا الرئيس السوداني الى تحصين الشباب من الأفكار المتطرفة لمواجهة تنظيم داعش، وأشار إلي أن هناك شباب من كافة دول العالم ينضمون لتنظيم داعش مما يستدعي مواجهة الأفكار المتطرفة بأفكار معتدلة .

وأنتقد البشير في حوار مع فضائية "الحياة" المصرية، الأحد، وجود أمريكا في تحالف ضد داعش لأنه يثير غضب الشباب المسلم الذي يعتبر أمريكا عدو للإسلام والحل في التعاون بين دول المنطقة العربية لمواجهة داعش .

واكد البشير أن التوجه العام لدي الدول العربية لمواجهة الإرهاب موجود "لكن الأهم هو الإلية والكيفية فلابد من حل الخلافات بين الأطراف العراقية سوي السنة والشيعية والأكراد فهو جزء كبير من مواجهة داعش في العراق ."