الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 29 أيار (مايو) 2015

صحفيون وأمنيون يلتقون الأحد في حلقة نقاش للحد من مصادرة الصحف

الخرطوم 29 مايو 2015 ـ أعلن الاتحاد العام للصحافيين السودانيين أنه سينظم ظهر الأحد القادم حلقة نقاش حول "المجتمع والصحافة" بمشاركة عدد من المختصين في مجالات القانون والأمن والإعلام، وذلك بعد أن رحب جهاز الأمن والمخابرات، بمبادرة الاتحاد لتجاوز أسباب الإجراءات الاستثنائية بحق الصحف.

JPEG - 13.1 كيلوبايت
صورة من الارشيف لحملة نظمها الصحفيين للدفاع عن حرية الصحافة في السودان تعود إلى 2008

وصادر جهاز الأمن، الإثنين الماضي، 10 صحف سياسية وقرر تعليق صدور 4 أخريات الى أجل غير مسمى، عقابا على نشرها تصريحات منسوبة لناشطة تحدثت عن تعرض الأطفال الى تحرش وممارسات غير أخلاقية أثناء نقلهم على حافلات المدارس.

وضيق جهاز الأمن الخناق على الصحف في تناول الموضوعات الاجتماعية، بعد أن كان يركز في السابق على الشؤون السياسية والأمنية والعسكرية، ورصدت "سودان تربيون" استدعاءات لصحفيين منذ ديسمبر الماضي في قضايا تتعلق بالمخدرات والزواج والدعارة.

وأفاد مصدر مسؤول باتحاد الصحفيين، وكالة السودان للأنباء، أن حلقة النقاش تهدف لدراسة وتحليل ما تعيشه الساحة الإعلامية هذه الأيام، وفي إطار الحوار الذي يطمع الاتحاد أن يفضي إلى نتائج إيجابية في مسيرة الإعلام وينعكس على ممارسة المهنة، وبالتالي يحقق الفائدة المطلوبة.

ودعا الاتحاد جميع الصحفيين والإعلاميين والمراسلين والمهتمين بشأن الصحافة الاجتماعية المشاركة في حلقة النقاش.

وكان اجتماعا عقد الخميس بين إدارة الإعلام بجهاز الأمن وقيادات اتحاد الصحفيين، ناقش أهمية دور الصحافة والمواءمة بين الحرية والمسؤولية حتى تؤدي الصحافة واجبها المهني.

وطبقا لتعميم صادر عن ادارة إعلام الجهاز، فان اتحاد الصحافيين دعا خلال الاجتماع الى اعلاء قيم الحرية والمهنية، والتحاكم للقانون وطالب بعودة الصحف المعلق صدورها بأسرع ما يمكن.

واكدت إدارة الاعلام حرصها على ترسيخ قيم الحرية والشفافية قاطعة بانها لن تتهاون تجاه أي نشر ضار يمس بقيم واخلاق وتقاليد المجتمع وشددت على أن كل ما تتخذه من اجراءات يتم وفقا للقانون.

وفي مارس الماضي ودخلت شرطة أمن المجتمع على الخط مع جهاز الأمن، وحققت مع صحفيين نشروا موادا مُتعلقة بـ (الإيدز، وإحصائيات عن العاملين في مجال الجنس بالخرطوم).

وحقق جهاز الأمن في وقت سابق، مع الصحفيين حنان عيسى، من صحيفة (المستقلة)، ومحمد سعيد، من صحيفة (التغيير) - بشكل منفرد - بسبب مواد صحفية نشرتها الصحيفتين تناولت قضايا وظواهر اجتماعية (الزواج، المخدرات،... إلخ).

كما استدعى جهاز الأمن، في ديسمبر الماضي، الصحفية بجريدة (التيَّار) أسماء ميكائيل أسطانبول في مكاتب وحدة الإعلام بحي الخرطوم (2)، لكتابتها تحقيقا بعنوان "سوق المتعة" تقصى حول منازل تمارس داخلها الدعارة داخل أحياء الخرطوم.

وبعد أن رفع جهاز الأمن الرقابة القبلية على الصحف، عمد إلى معاقبتها بأثر رجعي عبر مصادرة المطبوع من أي صحيفة تتخطى المحظورات، وهو الأمر الذي تترتب عليه خسائر مادية ومعنوية على الصحف.

لكن أسلوب المصادرات الجماعية يعد عقابا جديدا لجهاز الأمن الذي يتمتع بصلاحيات واسعة، ويتهم، بعض الصحف بتجاوز "الخطوط الحمراء" ونشر أخبار تؤثر على الأمن القومي للبلاد.