الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 18 أيلول (سبتمبر) 2015

مشار يكشف عن مشاورات مع سلفا كير بنيويورك قبل عودته لجوبا في ديسمبر

الخرطوم 18 سبتمبر 2015 ـ كشف زعيم المتمردين في جنوب السودان ريك مشار أنه سيعود إلى جوبا في ديسمبر المقبل، وقبلها سيجري المزيد من المشاورات مع رئيس الحكومة سلفا كير ميارديت بنيويورك في شهر أكتوبر القادم.

JPEG - 16.7 كيلوبايت
ريك مشار في مؤتمر صحفي بالخرطوم ـ 18 سبتمبر 2015 "سودان تربيون"

ووقّع سلفا كير ومشار في أغسطس الماضي على اتفاقية السلام لإنهاء الصراع المشتعل منذ 15 ديسمبر 2013 ويفرض الاتفاق وقف دائم لإطلاق النار ويقضي بمنح المتمردين منصب نائب الرئيس، الذي يرغب مشار في العودة إليه بعد إقصائه منه في يوليو 2013.

وقال مشار في مؤتمر صحفي بالخرطوم، الجمعة، إنه حدد شهر ديسمبر المقبل للعودة إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، التي فر منها منتصف ديسمبر 2013 ليقود تمردا على سلفا كير، وذلك قبل تشكيل الحكومة التي سيتم تشكيلها في ذات الشهر.

وأكد أنه تعرض لضغوط من المجتمع الدولي والأفريقي للموافقة على الاتفاقية وقطع بإلتزامه التام بوقف إطلاق النار، قبل أن يجدد اتهامه لسلفا كير بعدم إحترام الاتفاقية واستمرار هجوم قواته على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، وأشار الى اجتماع في نيويورك الشهر المقبل من أجل مزيد من المشاورات مع سلفا كير.

وقلل مشار من انشقاق بيتر قديت وآخرين من حركة التمرد التي يتزعمها قائلا "لا نرى أي أثر في الميدان للمجموعة المنشقة ولم يحدث قتال ولا توجد قوات موالية لهم".

وأشار الى تنفيذ الفدرالية كنظام حكم لدولة جنوب السودان، وإنتهاج الإصلاح في الجيش وتكوينه بدون إثنيات وإصلاح الخدمة المدنية والقضاء، فضلا عن انشاء شرطة مشتركة لحماية مناطق النفط.

وتأسف مشار من الوضع الانساني الذي خلفه الصراع في جنوب السودان، وزاد "الوضع الإنساني سيئ جدا وهناك نازحين وقتلى ومشردين وعودتهم للجنوب ستأخذ فترة.. هناك تحدي كبير من أجل اقناع المواطنين بالعودة مرة أخرى".

وقطع ريك مشار بأن اتفاق السلام الذي وقعه مع الرئيس سلفا كير سيحول دون استمرار الحركات المسلحة السودانية في العمل المسلح، ورأى أن إنفاذ الاتفاقية وإنجاحها سيحقق السلام في الجنوب وفي الشمال على حد سواء.

وتابع "الحركات المسلحة السودانية بعد الاتفاقية ستجد صعوبة في كيفية الاستمرار في العمل المسلح كطريقة للتعبير أو للوصول للسلطة".

وقال مشار إن الرئيس عمر البشير وجه له الدعوة وقبلها بعدما طلب منه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني التوسط أثناء اجتماع "إيقاد" الاخير بأديس أبابا.

يشار إلى أن زيارة الرئيس الأوغندي للخرطوم، الأربعاء الماضي، تزامنت مع زيارة ريك مشار للعاصمة السودانية.

واعتبر وساطة الرئيس البشير "ناجحة"، وكشف أن مخرجات لقائه بالبشير، الخميس، كانت حول كيفية أنجاح الاتفاقية وتجريد الحركات المسلحة التي تحارب الحكومة، وأفاد أن لقائه مع موسيفيني بحث كيفية إنسحاب القوات الأوغندية من جنوب السودان ودعم السلام.

ونص اتفاق "إيقاد" الخاص بإنهاء الصراع في جنوب السودان على مغادرة جميع القوات الأجنبية المشاركة في الحرب، بما فيها القوات الأوغندية التي تدعم سلفاكير خلال 45 يوماً، ومنح القوات العسكرية مهلة 30 يوماً للتجمع مع أسلحتهم في الثكنات.