الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 19 أيلول (سبتمبر) 2015

بلاغات ضد مسئولين بشركة (عارف) الكويتية على خلفية فقدان السودان لخط (هيثرو)

الخرطوم 19 سبتمبر 2015- أصدر وزير العدل السوداني، السبت، توجيهات للمدعي العام بفتح بلاغ ضد مسئولين بشركة عارف الكويتية، وكل من تثبت علاقته بالتعاون والاتفاق والتحريض معهما والتسبب في فقدان الخطوط الجوية السودانية لخط هيثرو.

JPEG - 18.1 كيلوبايت
ماكيت لاحدى طائرات الخطوط الجوية السودانية

ونقلت وكالة السودان للأنباء، السبت أن وزير العدل عوض الحسن النور أصدر قراراً وجه فيه المدعي العام لجمهورية السودان بفتح بلاغ تحت المواد (177/21) من القانون الجنائي لسنة 1991م ضد كل من أيان باتريك مستشار مجموعة عارف الاستثمارية الكويتية والكابتن علي ديتشي نائب رئيس مجلس الإدارة للمجموعة .

وفي مارس من العام 2013 وجه الرئيس السوداني عمر البشير بمحاسبة الجهات المتسببة في فقدان السودان لخط (هيثرو) الجوي وإعادته أو إعادة قيمته واتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ حقوق الخطوط الجوية السودانية.

وجاء قرار البشير يومها بعد تسلمه تقرير من لجنة التحقيق التي رأسها وزير النقل آنذاك أحمد بابكر نهار حيث قال أن لجنة التحقيق في فقدان الخطتوصلت إلى نتائج دامغة تدين مجلس الإدارة السابق.

وتردد أن مجلس الإدارة السابق برئاسة وزير الاستثمار الأسبق الشريف احمد عمر بدر باع خط الملاحة الجوى الرابط بين الخرطوم ومطار هيثرو إلى شركة (برتش مدلاند) بعدة ملايين من الدولارات .

لكن الشريف دافع عن نفسه أمام تلك الأقاويل وبرأ مجلسه من أي اتهامات تتعلق ببيع خط (هيثرو) لأي شركة طيران، متحدياً لجنة التحقيق أن تقدم مستنداً يدين المجلس إبان إدارته،وقال إن القضية خاصة بالرأي العام والقضاء السوداني، مؤكداً أن المجلس السابق جاهز للمساءلة.

واعتبر الشريف اتهامات وزير النقل تمس العديد من الأسر وتمس شركة عارف، ممثلة في حكومة الكويت، وأضاف: "أتساءل من الذي باع ولمن وبأي سعر"، وتابع: "اسألوا الوزير وعليه أن يأتي بالبينات".

واستبدلت سودانير زمن هبوطها مع شركة (برتش مد لاند) وتبين لاحقا أن زمن شركة (برتش مدلاند) كان للحجز وليس للهبوط وهو وقت لا يتعدى عشر دقائق.

ونشبت خلافات بين الشريف وإدارة سودانير من جهة وشركة عارف الكويتية التى اشترت حصة من راس مال الخطوط السودانية من جهة أخرى، ليتم إعفاء الشريف بدر من مجلس الإدارة وتعيين كويتي بدلا عنه إلا أن شركة عارف باعت لاحقا أسهمها في سودانير للحكومة السودانية.

ووجه القرار الذي أصدره وزير العدل ، السبت، بنك السودان ووزارة المالية ، أيضا، بوقف صرف أي مستحقات لكل من (مجموعة عارف الاستثمارية الكويتية وشركة الفيحاء القابضة )لحين البت في الدعويين الجنائية والمدنية في مواجهتهما .

ونص القرار على أنه " وحيث أن اتفاق فض الشراكة مع مجموعة عارف الاستثمارية الكويتية وشركة الفيحاء القابضة وسودانير ، يشير الى التزامهما بتعويض سودانير عن أي اضرار ناجمة عن فض الشراكة ، حيث التزم الطرف الثاني (مجموعة عارف الاستثمارية الكويتية وشركة الفيحاء القابضة ) بمساعدة الطرف الأول (سودانير) باستعادة حق الهبوط بمطار هيثرو -إذا كان الطرف الثاني أو أحد العاملين مع مجموعة عارف قد تحصل على فوائد مالية مباشرة أو حقق مكاسب شخصية من ذلك - على أن يتم ذلك عن طريق التحكيم لدى غرفة دبي للتحكيم الدولي التجاري إذا فشل الطرفان في الحل الودي لأي نزاع ينشأ فيما يتعلق بتفسير أو تنفيذ الاتفاق ."

وبناء على ذلك قرر الوزير إحالة الإجراءات للمحامي العام للبدء بالتنسيق مع وزارة النقل والطرق والجسور لمقاضاة مجموعة عارف الكويتية وشركة الفيحاء القابضة وفقاً لعقد فض الشراكة والقانون .

ونص القرار كذلك على تسليم صورة من تقرير لجنة التحقيق والمستندات لكل من المحامي العام والمدعي العام بالإضافة إلى تسليم صورة من القرار الى وزير النقل والطرق والجسور