الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 11 كانون الأول (ديسمبر) 2015

بدء الاجتماع السداسي لسد النهضة بالخرطوم والسودان يلعب دور الوسيط

الخرطوم 11 ديسمبر 2015 ـ دخل وزراء الخارجية والمياه في السودان ومصر وأثيوبيا في اجتماع سداسي مغلق بالخرطوم، مساء الجمعة، في جولة جديدة من مباحثات سد النهضة، وعقد وزيرا الخارجية والموارد المائية السودانيان، مشاورات منفصلة مع نظرائهم الأثيوبيين والمصريين، قبيل بدء الجولة.

JPEG - 13.6 كيلوبايت
البشير يتوسط ديسالين والسيسي في مراسم توقيع اتفاق سد النهضة بالخرطوم ـ الإثنين 23 مارس 2015

وتهدف مشاركة وزراء الخارجية والموارد المائية معا في الاجتماع لإعطاء دفع سياسي وفني لمسار تنفيذ اتفاق الرؤساء في الخرطوم في 23 مارس الماضي، وبغية التوصل إلى حلول للقضايا العالقة بشأن السد الذي تبنيه أثيوبيا على مجرى النيل الأزرق.

وبعد أن انتهت الجلسة الأولى التي تأخرت لأكثر من ساعتين، انفصلت الوفود الثلاث لعقد اجتماعات منفردة للخروج برؤية جديدة حول حل القضايا العالقة.

وطبقا لمراسل الأناضول، شرع وزير الخارجية، إبراهيم غندور، والموارد المائية معتز موسى، السودانيان في مشاورات منفصلة، مع نظرائهم من إثيوبيا ومصر.

وكان موعد مباحثات الخرطوم قد تأجّل أكثر من مرة، منذ عقد آخر جولة بالقاهرة في نوفمبر الماضي.

وأكدت مصادر سودانية مطلعة أنه تم اجراء تعديل طرأ في أجندة الاجتماع بناء على طلب مصر، بإرجاء الاجتماع الفني الذي كان مقررا عقده بحضور الشركتين الفرنسية والهولندية المنوط بهما وضع الدراسات الفنية والبيئية، مشيرة الى أن تقرير الشركة الهولندية أوضح أن المستفيد من سد النهضة، الى جانب أثيوبيا، هو السودان بدون الإشارة إلى مصر.

وفي 22 سبتمبر قبل الماضي، أوصت لجان خبراء محلية في كل من مصر والسودان وأثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان، والثانية حول التأثيرات البيئة والاقتصادية والاجتماعية.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الأثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررا على دولتي المصب.

وبدأ اجتماع الخرطوم بعرض الدول الثلاث رؤيتها للخروج من الأزمة الحالية، وحل جميع المشاكل العالقة والتوصل الى حلول عاجلة للمعوقات التي تعرقل مسيرة المفاوضات الفنية والبدء في تنفيذ التعهدات والاتفاقات المبرمة بين الدول الثلاث.

وأكدت مصر ضرورة وضع خارطة طريق عاجلة تراعي المخاوف المصرية المتمثلة في سرعة أعمال البناء في سد النهضة وبطء المفاوضات الخاصة بتنفيذ المسار الفني وفق اتفاق الخرطوم في مارس الماضي لإجراء الدراسات الخاصة بالأثار المائية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية لبناء السد على دولتي المصب، كما طالبت مصر أثيوبيا بوجود آلية تضمن التنفيذ الكامل لبنود الاتفاقات الموقعة.

من جانبها كشفت مصادر أثيوبية مشاركة في الاجتماع عن قيام الوفد الأثيوبي المشارك في الاجتماعات بالرد على الشواغل المصرية التي أثيرت خلال اجتماعات اليوم الأول للمفاوضات السداسية لسد النهضة.

وقالت إن "أثيوبيا لا يمكن أن تغلق سد النهضة لحجز ومنع تدفق مياه نهر النيل الأزرق إلى دولتي المصب، ولديها مختبرات تحدد الأخطار وتمنع أي مخاطر تحدق بالحصص المائية لمصر والسودان".

وشدد الوفد الأثيوبي خلال الاجتماعات على استعداده لتنفيذ مشروع زراعي عملاق يخدم أثيوبيا والسودان في المنطقة الحدودية بالاستفادة من الطاقة الكهربائية التي يولدها سد النهضة.

وأكد الوفد أن المشروع يساهم في حل مشاكل نقص الكهرباء في الدول الثلاث بأسعار زهيدة، خاصة وأن سكان دول حوض النيل في تزايد ويصل العجز في تلبية احتياجات استهلاك الطاقة الى 20%، ما يمكن هذه الدول من إنشاء قاعدة صناعية متينة.