الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 30 حزيران (يونيو) 2011

الخرطوم تعلن عن اتفاق مع الجنوب على منطقة عازلة و9 اشهر لتوفيق الاوضاع

الخرطوم في 30 يونيو 2011 — اعلنت الحكومة السودانية وحزبها الحاكم التوصل الى اتفاق جزئي مع الجنوب حول الحدود قضى بفرض منطقة عازلة بعرض 20 كلم على جانبى الطرفين يراقبها مدنيون وتقام عليها نقاط حراسة من قوات اثيوبية.

واعلن مساعد الرئيس السودانى نافع على نافع فى تصريحات للصحفيين فور عودته من العاصمة الاثيبوبية اديس ابابا عن التفاهم مع الحركة الشعبية التى تحكم الجنوب حول منح الجنوببين فى الشمال والشماليين فى الحنوب تسعة اشهر لتوفيق اوضاعهم بعد اعلان الانفصال رسميا فى التاسع من يوليو المقبل، وقال "اتفقنا حول منطقة عازلة على الحدود بين الشمال والجنوب بعرض عشرة كيلو مترات جنوبا وشمالا تحت رقابة مجموعة مدنية ونقاط حراسة محدودة من قوات اثيوبية".

وكشف مساعد الرئيس السودانى عن عقبات تحول دون الاتفاق بين الشمال والجنوب فيما يخص ترتيبات قضايا مابعد الاستفتاء الاقتصادية فضلا عن خمس مناطق حدودية ونوه الى ان الامر سيحال الى التفاوض بين الدولتين مستقبلا ما لم ينجز حوله اتفاق فى الجولة المقبلة .

ولم يحسم الطرفان بعد ترسيم الحدود بينهما والتي تبلغ 2000 كيلومتر وهناك خلافات بينهما على عدد من النقاط تبلغ في جملتها 20% من طول الحدود.

وحول اوضاع الجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب بعد اعلان دولة الجنوب، قال نافع "اتفقنا على فترة زمنية للجنوبيين في الشمال والشماليين في الجنوب لتوفيق اوضاعهم وحددناها بتسعة اشهر ومن بعدها يمكن للجنوبي ان يعمل في القطاع الخاص في الشمال باذن واقامة، اما مسألة الجنسية فحسمت قبلا من الرئاسة".

وحول الفصل الذي بموجبه ستفوض الامم المتحدة القوات الاثيوبية في ابيي قال نافع "هنالك لغط وسوء فهم حول ان القضية هي الفصل السابع او غيره الذي اتفق عليه من مهام للقوات الاثيوبية بموافقة الاطراف هو ان تقوم هذه القوات بحفظ الامن والسلام وحماية المدنيين ومنع دخول اي قوات اخرى ووفق لتفسير الامم المتحدة وفق للفصل السابع واضاف " نحن لا يهمنا ان كان الفصل سابع او سادس " مشيرا الى حرص الحكومة على فرض الاستقرار والسلام فى ابيى.

والجدير بالذكر ان قرار مجلس الامن خول القوة الاثيوبية استعمال النار للدفاع عن ارواح افراداها وموظفي الامم المتحدة وممتلكاتها في حالة التعرض لهجوم من قبل احد الاطراف.

وردا على الوضع القانوني للحركة الشعبية في شمال السودان اكد نافع ان الحركة ليست في حاجة الي اخذ اذن من الوطني للممارسة العمل السياسي في الشمال ولا اعتراف منه ومن حقها التسجيل كحزب سياسي وفق لقانون الاحزاب منوها الى انه حق دستورى يكفله القانون وشدد نافع على ان حزبه سيفاوض الحركة الشعبية فى الشمال كغيرها من الأحزاب السياسية الأخرى.

وشدد نافع على عدم التوصل لاتفاق بشان وقف العدائيات فى جنوب كردفان لكن نوه الى ان اللجنة العسكرية من الطرفين ستجتمع فى اديس الاسبوع القادم كما تجتمع في ذات الوقت اللجنة السياسية بين الطرفين لبحث الترتيبات السياسية.

وقال عضو الوفد الحكومى مطرف صديق أن الاتفاق الموقع مع الحركة في شمال السودان بأديس أبابا يتضمن محوران سياسي وأمني ونوه لمناقشة اللجنة السياسية امكانية توفيق الحركة الشعبية بالشمال لأوضاعها بعد الانفصال ووفق القوانين السائدة بالشمال وتكوينها لحزب سياسي جديد وفق القانون المتسق مع قانون مسجل التنظيمات والأحزاب السياسية.

وأضاف أنه بعد توفيق الحركة لأوضاعها السياسية بالشمال ستصبح واحدة من القوى السياسية في شمال السودان ، موضحاً أن المرحلة القادمة مرحلة حوار لا يستثنى منه أحد إلا من يود عزل نفسه.

وفيما يتعلق بالمحور الأمني من الاتفاق مع الحركة الشعبية أبان مطرف صديق أنه اتفق على أن لا توجد بالشمال أي قوات خارج القوات المسلحة السودانية على أن تستوعب قدرات الحركة بالقوات المسلحة وفق ما اتفق عليه.
وقال د. مطرف صديق إنه اتفق مع الحركة على مبدأ حل كل القضايا بين الجانبين سلميا ولا قوات بالشمال غير القوات المسلحة السودانية ، موضحا أن الاتفاق يطوى صفحة النزاع ويفتح باب الحوار.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ا رحب لاربعاء بتوقيع طرفي النزاع في ولاية جنوب كردفان الثلاثاء اتفاق-اطار لتسوية خلافاتهما في هذه الولاية النفطية شمال السودان التي تشهد اعمال عنف.

وقال المتحدث باسم بان كي مون ان "الامين العام يهنىء الجانبين على الارادة السياسية التي اظهراها من خلال التوصل الى اتفاق. ويدعوهما الى الاستفادة من هذه الدينامية للتوصل الى وقف الاعمال الحربية في جنوب كردفان في اقرب وقت".

واضاف "يدعو (بان) الجانبين الى ضمان حماية المدنيين العزل والسماح بوصول المساعدات الانسانية الى من هم بامس الحاجة اليها في جنوب كردفان".

كما رحب الاتحاد الافريقي الاربعاء، عشية القمة ال17 لرؤسائه الخميس في مالابو بالاتفاق-الاطار الموقع من قبل طرفي النزاع في جنوب كردفان لتسوية خلافاتهما في هذه الولاية النفطية شمال السودان ووصفها بانها "خطوة حاسمة".

واعتبر رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الغابوني جان بينغ في بيان "انها خطوة حاسمة في توطيد السلام والامن والديموقراطية في جمهورية السودان" معتبرا ان الاتفاق "نبأ سار للاحتفالات باستقلال جنوب السودان في التاسع من تموز/يوليو".

ودعا بينغ ايضا الطرفين الى "الوقف الفوري لاعمال العنف والسماح بنقل المساعدات الانسانية وعودة النازحين".