الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 22 حزيران (يونيو) 2016

قوى المستقبل: الوساطة الأفريقية رفضت مبادرة لتسوية خلافات (خارطة الطريق)

الخرطوم 22 يونيو 2016- قال رئيس تحالف قوى المستقبل للتغيير،غازي صلاح الدين ،إن الآلية الأفريقية التي تتوسط لحل الأزمة السودانية، رفضت مبادرة التحالف لتجسير الخلافات بين الحكومة وقوى المعارضة الرافضة للتوقيع على خارطة الطريق.

JPEG - 54.4 كيلوبايت
قوى (المستقبل للتغيير) تعلن تدشين الجسم التنسيقي من 41 حزبا معارضا ..صورة لـ(سودان تربيون)

وأفاد صلاح الدين أن الآلية التي يقودها ثابو أمبيكي عللت امتناعها عن اعتماد مبادرتهم بأنها ستؤدي إلى إطالة أمد التفاوض وأنها تريد إنهاء الأزمة عبر خارطة الطريق.

وقال خلال حديثه عن الوضع السياسي الراهن بمنبر السلام العادل الأربعاء، أن خارطة الطريق لم تعد واضحة، وأن التصريحات المتبادلة بين الطرفين- الحكومة والمعارضة- وداخل الطرف الواحد، تُنبئ بوجود ضبابية في المواقف.

واقترحت قوى "نداء السودان" في ختام اجتماعاتها بالعاصمة الأثيوبية، الأحد الماضي، اعتماد ملحق يجعل من خارطة الطريق، مدخلاً لحوار متكافئ وجاد ومثمر بمشاركة جميع قوى المعارضة، ما يمهد لانضمام المعارضة للخارطة بعد أن ظلت ترفضها منذ مارس الماضي.

وأضاف غازي "حتى الآلية الإفريقية موقفها غير ثابت، ويتحتم عليها تحديد موقفها خلال 48 ساعة من مذكرة التفاهم المشتركة التي دفعت بها قوى نداء السودان للآلية وإلا سيتأزم الوضع أكثر".

وطالب تحالف قوى المستقبل للتغيير، الوساطة الأفريقية ، والقوى السياسية، بإجراء مشاورات مكثفة بينها لإجراء تشخيص دقيق حول أسباب تعقيد الأزمة السودانية في أعقاب تقدم المعارضة بمقترح لملحق بخارطة الطريق.

وكشف التحالف عن أن مقترحه المكتوب المقدم للوساطة حوى مرحلتين للعمل على تقريب الخلافات، تضمن في مرحلته الأولى مقترحا لآلية فنية مهمتها التوصل الى توافق،وفق قواعد عمل محددة ، بينما تعنى المرحلة الثانية بالأولويات المتفق عليها، مثل وقف إطلاق النار والغوث الإنساني، كما تحوي السعي لاحراز بعض التقدم نحو معالجة مشكلة الحوار الوطني الذي يجري تحت إشراف لجنة 7+7 بتسليم التوصيات للقوى المعارضة الموافقة على الحوار لدراستها ومن ثم الاتفاق على إكمال الحوار.

واشترط التحالف أن يتضمن الحوار الوطني إصلاحات سياسية حقيقية في شأن الحريات، وسلطات رئيس الجمهورية، وطبيعة عمل الأجهزة الأمنية واختصاصاتها وسلطاتها الدستورية، ويوفر ضمانات حقيقية وملموسة لتنفيذ التوصيات.

وأوضح البيان أن التحالف اذا أراد إعادة طرح المبادرة من جديد، بناء على رغبة الأطراف فذلك سيقتضي تعديلها بطريقة تعالج اعتراضات الآلية وتراعي مواقف الأطراف الأخرى.

مضيفاً "نحن سنبقى إيجابيين، رغم أن الصورة ليست واضحة تماماً بالنظر إلى التصريحات المتبادلة بين المعسكرات المختلفة، وأحياناً التصريحات المتبادلة داخل المعسكر الواحد".

ووصف التحالف الوضع بالمعقد متسائلاً "ما هو موقف الآلية الأفريقية وأمبيكي من مذكرة التفاهم المقترحة من المعارضة؟ لم يصدر بيان حتى الآن يوضح موقف الآلية.

وذكر أنه إذا تأكد رفض الحكومة والآلية لمذكرة التفاهم المقترحة فهذا يعني أن العقبة ما تزال قائمة. مردفاً "هناك حديث عن ضغوط دولية، وضغوط أميركية على وجه الخصوص، والحقيقة أن اجتماع أديس أبابا الأخير تم برعاية أمريكية. ما أثر ذلك على جهود الوساطة وكيف ستتصرف الولايات المتحدة إزاء الانحباس السياسي المحتمل؟."

وفجرت اجتماعات أديس أبابا خلافات بائنة بين قوى "نداء السودان" إثر بيان من تحالف قوى الإجماع الوطني تبرأ من المخرجات.

وقال البيان الذي صدر الثلاثاء، إن الاجتماع بين بعض أطراف المعارضة والمبعوث الأمريكي، والاجتماع الثاني المنسوب لنداء السودان، "لم يتم تسميتها بدقة لأن الأطراف التي شاركت فيهما تمثل أحزابها وليس نداء السودان".

وتابع "تحالف قوى الإجماع الوطني طرف أساسي في نداء السودان ولم يحضر الاجتماعين وليس طرفا في القرارات التي صدرت، علماً بأن الاجتماعات والقرارات تتم في نداء السودان بالإجماع كما هو متفق عليه".

لكن حزب المؤتمر السوداني قال في بيان لاحق إن رئيس الحزب عضو في لجنة "نداء السودان" بتحالف قوى الإجماع الوطني الخاصة بالتنسيق مع قوى "نداء السودان"، لكنه لم يحضر أي اجتماع لهذه اللجنة، ولم يعرض عليه البيان ولم يعلم بأمره إلا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.