الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 1 أيلول (سبتمبر) 2016

دبلوماسيون غربيون يداومون على حضور محاكمة تشيكي وقسيسين بالخرطوم

الخرطوم 1 سبتمبر 2016 ـ واصلت محكمة سودانية، يوم الخميس، النظر في قضية صحفي تشيكي وقسيسين إثنين متهمون بتهم تصل عقوبتها للإعدام، وسط مداومة دبلوماسيون غربيون على حضور جلسات المحاكمة المنعقدة بالخرطوم.

JPEG - 60.6 كيلوبايت
آثار قصف على بعض المباني في كاودا بجنوب كردفان.. صورة (NR)

ويواجه المتهمون الثلاثة بلاغات تحت مواد تتصل بالتجسس وإثارة الحرب ضد الدولة وإثارة الكراهية ضد الطوائف.

وأوقفت السلطات الأمنية قسيسان وصحفي تشيكي يدعى بيتر جاسيك بعد دخوله البلاد بأربعة أيام خلال أكتوبر الماضي وبحوزته حقيبتان إحداها بها جهاز كمبيوتر محمول وهاتف حديث وكاميرا، بينما حوت الحقيبة الأخرى مستندات شخصية.

وقال المتحري في القضية إن سلطات الأمن ضبطت بحوزة المتهم الأول بيتر جاسيك "صحفي تشيكي" مجموعة صور عبارة عن تقارير أرسلت لمنظمة أميركية تزعم بتعرض قساوسة ومسيحيين سودانيين للاضهطاد خلال الحروب إلى جانب قصف طيران الحكومة السودانية لضحايا بمنطقة جنوب كردفان.

وكشف خلال عرضه نحو 17 صورة عثر عليها داخل قرص خارجي يخص المتهم الأول، عن علاقة تربط نائب رئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو، بمنظمة أجنبية تسمى (بي بي إف) منذ العام 2011، حيث عرض صورة يظهر فيها الحلو مع مدير المنظمة "قراد فليبس".

وأوضح المتحري أمام قاضي محكمة جنايات الخرطوم وسط أسامة أحمد عبد الله أنه من خلال التحريات عثر على صور تعكس مزاعم شخص من جنوب كردفان تعرض للتعذيب وقطعت أذنه، بالاضافة الى صور تظهر قذف الحكومة لمواطنين داخل قراهم ما جعلهم يحتمون بجبال المنطقة، ومنها أيضا مواقع آثار قصف بمنطقة الميرم بجنوب كردفان.

وأفاد أنهم ضبطوا بحوزة المتهمين تقرير مرسل لمنظمة أميركية أورد فيه إصابة سيدة بحريق نتيجة قصف منزلها بواسطة الطيران الحكومي، مشيراً إلى أن التعليقات على الصورة "أن السيدة تتلقى علاجها بمستشفى (أم الرحمة) بالمنطقة".

وأضاف المتحري أن التحريات كشفت عن تقرير آخر مصور "فيه إدعاء لمدنيين يضطرون لتغطية سياراتهم بالطين خوفاً من طيران الحكومة".

وأوضح أن التحريات كشفت أن السيارات عسكرية وتتبع لمجموعة من قوات ترتدي أزياءا عسكرية (الكاكي) ويحملون السلاح ـ لم يحدد الجهة التي تتبع لها ـ لافتا الى أن هناك صورا أيضا ضبطت بكاميرا المتهم التشيكي لمجموعة من القوات العسكرية تقوم بحماية المواطنين المسيحين من الأسلمة والعروبة القسرية، بجانب صور توضح مجموعة من الجيش أفادوا في تقريرهم المرسل للمنظمة أنهم يقومون بـ "حماية عاصمة النوبة (كادقلي)".

وعرضت المحكمة على المتهم التشيكي بيتر جاسيك تسجيلا صوتيا له والمتهم الثاني القسيس الذي كان يقوم بترجمة أسئلته لطالب جامعي يدعى "علي عمر" بمنزله في ضاحية "الحاج يوسف" شرقي وسط الخرطوم بعد زعمهم أنه أحرق على يد السلطات السودانية لتحوله من الإسلام للمسيحية.

وقال المتحري إن الصورة قدمت في مؤتمر اقيم بأديس أبابا حضره المتهمين وجهات خارجية، وعقب إنتهاء المؤتمر حضر المتهم الأول الى السودان لمقابلة الطالب، وأضاف أن الصورة أرسلت الى منظمة (بي بي إف) قبل أن يتم حذفها لكن المعامل أرجعتها ليتضح أن الطالب تم حرقه في مظاهرة بجامعة الزعيم الأزهري.

وطالبت المحكمة رئيس هيئة الاتهام وكيل أول نيابة أمن الدولة بشرى بشير بإحضار فني المعامل الجنائية الذي أعد تقرير مضبوطات عبارة عن 12 تسجيلا صوتياً وفيديو للمتهم الأول وآخرين برفقته.

وأشارت المحكمة الى أن هذه التقارير كان من الأحرى إحالتها مع ملف أوراق القضية. وحدد القاضي جلسة أخرى لمواصلة سماع قضية الإتهام.

وأجرى الأمين العام للحركة الشعبية ـ شمال، ياسر عرمان، في وقت سابق، اتصالا هاتفياً بالمبعوث الأميركي للسودان ولجنوب السودان دونالد بوث قبل وصوله للخرطوم وأطلعه على تفاصيل القضية، طالباً منه الوقوف عليها خلال زيارته الخرطوم.