الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 9 أيلول (سبتمبر) 2016

(الشعبية) تتلقى مقترحات العتباني وتشترط المسار الإنساني ووقف الحرب

الخرطوم 9 سبتمبر 2016 ـ أكدت الحركة الشعبية ـ شمال، تلقيها مقترحات دفع بها رئيس تحالف قوى المستقبل للتغيير إلى الوساطة الأفريقية لكسر جمود العملية السياسية، ورهنت الحركة البدء في عملية سياسية ذات مصداقية بمخاطبة المسار الإنساني ووقف الحرب.

JPEG - 15 كيلوبايت
غازي صلاح الدين عتباني

وكان رئيس التحالف غازي صلاح الدين العتباني قد كشف الخميس عن مقترحات دفع بها إلى رئيس الوساطة الأفريقية ثابو أمبيكي ببدء المسار السياسي بموازاة محادثات الترتيبات الأمنية، بعد أن علقت الوساطة في أغسطس، المفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة حول مساري المنطقتين ودارفور.

وثمنت قيادة الحركة الشعبية ـ شمال، في بيان الجمعة ـ تلقته "سودان تربيون ـ مقترحات العتباني، وأفادت بأن "مسار العملية الإنسانية ووقف العدائيات هو جزء لا يتجزأ من المسار السياسي، بل هو مفتاح العملية السياسية".

واعتبرت الحركة أن مخاطبة القضية الإنسانية ووقف الحرب بمثابة "عظم الظهر" مع توفير الحريات، وبدونها لا يمكن البدء في عملية سياسية ذات مصداقية بالنسبة للسودانيين أو المجتمع الإقليمي والدولي.

وأضاف بيان الحركة قائلا: "من الواضح إن المؤتمر الوطني لم يتخذ قرارا إستراتيجيا لوقف الحرب أو توفير الحريات.. الإنتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان لا تحتاج لكشف حساب".

وأكد أن إجراءات تهيئة المناخ بشكل رئيسي "لها جناحان وهما مخاطبة القضية الإنسانية ووقف الحرب والحريات، ولن تحلق العملية السياسية إلا بهذين الجناحين".

وأشار إلى أن الفكرة الجوهرية في طرح العتباني هو توازي المسار السياسي مع الترتيبات الأمنية وعقد المؤتمر التحضيري ليأخذ المسار السياسي دوره في كسر جمود الترتيبات الأمنية والتوازن في عمل المسارين وتوحيد مساري الحوار في الخرطوم وأديس أبابا.

وأوضح البيان أن مسار الخرطوم للحوار "جاء مع سبق الإصرار والترصد للتحكم في الحوار الوطني وجعله عملية غير متكافئة"، حيث انطلق مؤتمر للحوار في العاصمة السودانية منذ أكتوبر 2015 رغم مقاطعة قوى المعارضة والحركات المسلحة الرئيسية.

وحذر من أن أي عملية سياسية لا توقف الحرب سيكون محكوم عليها بالفشل، وزاد "أولويتنا في الحركة الشعبية هي وقف الحرب كمدخل للعملية السياسية والحل الشامل وسنكون زاهدين في المشاركة في أي عملية سياسية لا تبدأ بوقف الحرب".

وقال البيان: "كنا نتمنى أن تأخذ (قوى المستقبل) موقعها الى جانب قوى (نداء السودان) بأديس أبابا، لكنها اختارت فتح حوار مع المؤتمر الوطني في الخرطوم بدون مشاركة الآخرين"، موضحا أن ذلك باعد بين الطرفين ما يحتاج لمجهود مشترك يضمن التوصل لنتائج متطابقة.

يذكر أن تحالف قوى المستقبل للتغيير، تم تدشينه في فبراير 2016، ويضم 41 حزباً تمثل كيانات: "تحالف القوى الوطنية" و"القوى الوطنية للتغيير ـ قوت" و"أحزاب الوحدة الوطنية".
ونوه إلى أن كسر جمود العملية السياسية يتطلب تكثيف الضغوط الداخلية والخارجية على النظام، فضلا عن الحراك الجماهيري لتغيير موازين القوى الحالي.

وتابع "النظام لن يقدم أي تنازلات سوى أن ذهبنا للاجتماع التحضيري أولاً أو لاجتماع وقف العدائيات ثانياً.. هي لا تعتمد على الشكل الفني بل على تغيير موازين القوى".

وتعهدت قيادة الحركة الشعبية بإجراء المزيد من المشاورات مع حلفائها في (نداء السودان) لبلورة الموقف المشترك لكسر حالة الجمود الحالي.

(قوى المستقبل): مبادرتنا وتفسيرات (الشعبية) ليست مقدسة

على إثر ذلك سارع تحالف قوى المستقبل لإصدار توضيح، مساء الجمعة، قال فيه إن مبادرة التحالف والتفسيرات التي حواها بيان الحركة الشعبية "ليست نصوصا مقدسة".

وأبدى توضيح التحالف الذي تلقته "سودان تربيون" تفهما لتركيز الحركة على تهيئة المناخ بوقف الحرب وتمرير الإغاثة فيه، مؤكدا أنه لا يتناقض مع مقترحات المبادرة.

لكن تحالف قوى المستقبل أشار إلى أن موضوع افتراق المسارين بين أديس أبابا والخرطوم "موضوع مهم وخطير لأنه يمكن أن يؤدي إلى نسف العملية السياسية عند أي منعطف حرج قادم".

وأكد أهمية دعوة الحركة الشعبية إلى توحيد مفاهيم المعارضة والقوى السياسية عموماً ومواقفهم. وزاد "هذا ما ندعوا إليه ونعلن استعدادنا للمساهمة فيه".