الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 14 أيلول (سبتمبر) 2016

جنوب السودان يعلق صدور صحيفة نشرت تقريرا عن فساد الرئيس

جوبا 14 سبتمبر 2016- قال رئيس صحيفة ناطقة بالإنجليزية في جنوب السودان، الأربعاء، إن السلطات الأمنية في جوبا علقت صدور الصحيفة بعد نشرها تقريرا أميركيا يتهم الرئيس سلفاكير ميارديت وعدد من القيادات العسكرية بـ"الفساد".

JPEG - 23.7 كيلوبايت
رئيس جنوب السودان سلفا كير في صورة تعود الى نوفمبر 2015 (رويترز)

وأفاد اوريليوس سايمون، رئيس تحرير صحيفة "ناشونال ميرور" وهي صحيفة مستقلة، إنهم تلقوا توجيهات من ضابط رفيع بجهاز الأمن الوطني صدور الصحيفة وإيقاف الطباعة، دون تحديد أسباب.

وتابع في تصريحات صحفية: "لم يخبرونا بالسبب وراء تعليق الصدور، فقط قالوا إن الصحيفة ظلت تنشر موضوعات لا يجب عليها نشرها، لكننا لا نعرف ما هي تلك الموضوعات التي لا يجب نشرها في الصحيفة".

وأضاف سايمون أن "الصحيفة كانت نشرت الثلاثاء الماضي تقريرا منسوبا لمنظمة كفاية الأميركية وردت فيه اتهامات لقيادات من حكومة جنوب السودان بالتورط في قضايا فساد واختلاس للمال العام، من بينهم الرئيس الحالي للبلاد سلفاكير ميارديت".

وأردف بقوله: " كنّا الصحيفة الوحيدة التي تطرقت لموضوع التقرير، واعتقد أن هذا هو سبب المشكلة".

والعام الماضي، أوقفت السلطات الأمنية في جنوب السودان صحيفتي "الرأي" و"التعبير"، المستقلتين الصادرتين باللغة العربية عن الصدور، بسبب نشرها مقالات تنتقد سياسات الحكومة، كما أوقفت سكرتير تحرير "التعبير"، أفندي جوزيف، لفترة تقارب الشهرين، قبل أن تفرج عنه.

وفي يوليو 2016، تم توقيف ألفريد تعبان، وهو رئيس تحرير صحيفة "جوبا مونتر"، لنشره مقالا على خلفية تجدد الاشتباكات بالعاصمة "جوبا"، طالب فيه "سلفاكير" و"ريك مشار"، زعيم المعارضة المسلحة، بالتنحي بسبب فشلهما في إدارة أمور البلاد، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقا.

وأعلنت حكومة جنوب السودان، عزمها مقاضاة منظمة "كفاية" ، التي أسًسها الممثل جورج كلوني، بعد اتهام سلفاكير بـ"الفساد المالي".

وتوصل تقرير، أعد بطلب من كلوني، ونشر بالولايات المتحدة، إلى أن النخب السياسية والعسكرية في جنوب السودان حققت "مكاسب مادية أثناء الحرب الأهلية" التي تسببت فيها هذه النخبة.

وحدد التقرير الرئيس سلفاكير ورياك مشار، بالإضافة إلى عدد من قادة الجيش، باعتبارهم "مستفيدين" من هذا النزاع.

وتتبّع التقرير خط سير النقود، مشيراً إلى وجود صلات بعائلتي مشار وسيلفاكير .