الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 1 أيار (مايو) 2021

أديس تتمسك بالملء الثاني للسد والسودان ينتقد النهج الاثيوبي بعنف

JPEG - 76.1 كيلوبايت
تعاظم خلافات السودان ومصر مع اثيوبيا التي تشيد سد النهضة العملاق .. صورة لرويترز

الخرطوم 1 مايو 2021 - أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده ماضية في التعبئة الثانية لسد النهضة، على الرغم من معارضة مصر والسودان الشديدة، في وقت صوبت الخرطوم انتقادات شديدة اللهجة للنهج الاثيوبي في التعاطي مع ملف السد.

وفي رسالة إلى مواطنيه بمناسبة عيد الفصح، نشرها حسابه على تويتر السبت، قال أحمد إن بلاده تتطلع إلى تنفيذ التعبئة الثانية لبحيرة السد الواقع على النيل الأزرق في يوليو.

وأضاف أنه كلما اقتربت إثيوبيا من تحقيق الأمل المنشود، زادت قوة الاختبار، مشيرا إلى أن مشروع السد بات في مراحله الأخيرة.

وتابع " التحديات التي تواجه إثيوبيا لن تمنعها من تنفيذ مزيد من المشروعات".

ورفضت أديس أبابا حتى الآن الاستجابة لطلب مصر والسودان المتكرر ترك تعبئة بحيرة سد النهضة في الصيف المقبل قبل التوصل إلى اتفاق ملزم يحدد قواعد تشغيل السد وملئه.

وبينما تخشى مصر والسودان أن تؤثر التعبئة الثانية للسد في مواردهما من مياه النيل ومنشآتهما المائية، تؤكد إثيوبيا أنها لا تنوي إلحاق أي ضرر بالبلدين.

وظل مسؤولون إثيوبيون يتحدثون عن عدم انقياد بلادهم لاتفاقيات قديمة بشأن مياه النيل وترسيم الحدود، وهي اتفاقيات يصفها المسؤولون بأنها "استعمارية".

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، تلقته "سودان تربيون"، ليل الجمعة: "التنصل عن الاتفاقات السابقة يعني كذلك المساس بالسيادة الإثيوبية على إقليم بني شنغول، الذي انتقلت إليها السيادة عليه من السودان بموجب بعض هذه الاتفاقيات بالذات".

وأشارت إلى إنها تتابع بأسف بالغ الأحاديث المتكررة للمسؤولين الإثيوبيين عن أن السودان يعمل على إلزام إثيوبيا بما تسميه "الاتفاقيات الاستعمارية" حول مياه النيل وترسيم الحدود.

وأضاف البيان: "من الأعراف المستقرة في العلاقات الدولية التزام الدول والحكومات بالاتفاقات والمعاهدات الدولية التي وقعتها الأنظمة والحكومات السابقة لها".

وتابع: "إن التنصل عن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بإطلاق التصريحات الصحفية وتعبئة الرأي العام المحلي ضدها لأسباب سياسية محلية، إجراء يتسم بعد المسؤولية".

وأشار البيان إلى أن هذا الأمر من شأنه أن "يسمم مناخ العلاقات الدولية ويجعله عرضة للإرادات المنفردة ويشيع فيها الفوضى ويقوض أسس حسن الجوار".

وجرى توقيع كل الاتفاقيات بشأن مياه النيل وترسيم الحدود بين بريطانيا -نيابة عن السودان -وبين حكومات إثيوبية مستقلة.

ومنحت بريطانيا إقليم بني شنغول إلى إثيوبيا مقابل عدم القيام بإنشاء مشاريع على النيل الأزرق دون موافقة السودان.

وقالت وزارة الخارجية السودانية: "نود أن نلفت عناية جارتنا إثيوبيا إلى أن مثل هذا التنصل الانتقائي عن الاتفاقات الدولية لأسباب دعائية وسياسية محلية نهج مضر ومكلف ولا يساعد على التوصل لاتفاق متفاوض عليه ومقبول لدي كل الأطراف".

وتابع: "إن جر مسائل أخرى إلى النقاش غير موضوع التفاوض، وهو ملء وتشغيل سد النهضة، غير منتج ولا هدف له إلا الاستمرار في عرقلة التفاوض سعيًا لفرض سياسات الأمر الواقع التي لا تخدم قضايا حسن الجوار وأمن واستقرار الإقليم والقارة".

ويختلف السودان وإثيوبيا حول قضايا فنية وأخرى قانونية في مسودة اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة.

وتشمل القضايا القانونية إلزامية الاتفاق وآلية فض النزاع وتقاسم المياه، فيما تقتصر المسائل الفنية على سنوات الملء في مواسم الجفاف والجفاف المستمر.

وتجرى وزير الخارجية السودانية مريم الصادق، جولة أفريقية، هذه الأيام تشمل روندا وأوغندا وكينيا والكونغو.

والجمعة، استقبل رئيس بورندا بول كيجاني، الوزيرة السودانية، التي قدمت شرحا مفصلا حول مفاوضات سد النهضة.

وقالت مريم إن الرئيس كيجالي "أبدى تفهمًا عميقًا لمواقف السودان وتعاطفا واضحا مع قضيته العادلة بشأن سد النهضة".