الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 7 أيار (مايو) 2021

السودان: سد النهضة بلا اتفاق سيف مرفوع على رقاب السودانيين

JPEG - 76.1 كيلوبايت
تعاظم خلافات السودان ومصر مع اثيوبيا التي تشيد سد النهضة العملاق .. صورة لرويترز

الخرطوم 7 مايو 2021 ـ حذر السودان من أن عدم التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي يجعل من هذا السد بمثابة سيف مرفوع على رقاب السودانيين.

وتبني إثيوبيا السد العملاق على النيل الأزرق على بعد 20 كلم من حدود السودان بسعة تخزينية 74 مليار متر مكعب لتوليد 6 ألاف ميقاواط.

ورغم الفوائد التي قال السودان سيجنيها من السد لكنه يطالب باتفاق للملء التشغيل يضمن سلامة سدوده على النهر.

وأكدت وزيرة الخارجية مريم المهدي في تنوير قدمه الوفد المفاوض لقوى الحرية والتغيير وشركاء السلام مساء الخميس، وجود فوائد لسد النهضة لكنها استدركت وقالت "في حال عدم التوصل لاتفاق قانوني ملزم يضمن تحقيق تلك الفوائد قد يصبح هذا السد بمثابة سيف مرفوع على رقاب السودانيين".

وشددت الوزيرة أن البوصلة الأساسية في مفاوضات سد النهضة هي مصلحة السودان أولا وأخيرا دون انحياز إلى أي طرف.

وتابعت "في حال اتفاقنا مع طرف يكون ذلك لمصلحة السودان وليس غير ذلك".

من جانبه قدم وزير الري والموارد المائية ياسر عباس معلومات فنيه تختص بسد النهضة من حيث الموقع والسعة وماذا يعني تشغيله لخزان الروصيرص الذي يمثل المورد الأساسي لـ70% من المياه المستخدمة في الزراعة والكهرباء.

وأكد عباس ضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم لتبادل المعلومات اليومية لكيفية التشغيل، لضمان عدم تضرر أي طرف وأضاف "هذا هو عين ما هو مثبت في اتفاق المبادئ الموقع عام 2015 بالخرطوم من قبل الأطراف الثلاثة".

ولم يخف الوزير عدم رضاه من طريقة تعاطي الجانب الإثيوبي في المفاوضات مطالبا بوجود طرف رابع يتمثل في مشاركة خبراء يعملون على تقريب الشقة بين أطرف التفاوض.

وبعد أن قدم الوفد المفاوض حيثيات موقفه الفني والقانوني والسياسي والدبلوماسي لقوى الحرية والتغيير وشركاء السلام صدر بيان مشترك أكد الموقف الثابت والحازم في الدفاع عن مصالح البلاد العليا وحقوقها الثابتة في حدودها ومياه النيل.

ورفض البيان تحويل السد الذي شيد بالدعم والتعاون الثنائي إلى أداة للهيمنة والسيطرة ووسيلة سياسية لتعديل التوازنات الإقليمية لتحقيق أهداف تتجاوز الأهداف المعلنة للمشروع والمتمثلة في توليد الكهرباء.

وانتقد السياسات الأحادية وفرض الأمر الواقع والإضرار بالمصالح الحيوية للبلاد وتهديد وسلامة تشغيل منشآت السودان المائية والتأثير السلبي على قدراته على تنظيم السيطرة على موارده المائية بما يضمن سلامة وأمن المواطنين وري المشاريع الزراعية وتوليد الكهرباء.

وأكد اهمية الحفاظ على الأنظمة البيئية والحد من التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية السالبة لسد النهضة والتعويض العادل عن هذه الخسائر.

وأقر البيان بحقوق إثيوبيا في الاستغلال الحالي والمستقبلي لمياه النيل وفقاً للقانون الدولي ومبادئ الاستغلال المنصف والمعقول لموارد المياه العابرة للحدود دون إلحاق ضرر ذي شأن بدول المصب داعيا لتعاون استراتيجي بين الأطراف.

وقال "نتطلع الى تحويل مشروع سد النهضة الاثيوبي العظيم الى نواة وأساس لتعاون إقليمي إيجابي لتبادل المنافع والاستفادة المشتركة والمتبادلة من كل الموارد لتلبية احتياجات كل الأطراف وتحقيق الأمن المائي والغذائي لكل شعوب المنطقة".

وأكد البيان الحرص على التوصل لاتفاق يحفظ حقوق جميع الأطراف، عبر مقترح الوساطة الرباعية والانفتاح على كل المبادرات الدولية.

ودعا الحكومة الإثيوبية إلى تغليب صوت العقل والمصلحة المشتركة والعلاقات التاريخية بين شعبيّ البلدين للتوصل الى حل متفاوض عليه يفضي لاتفاق قانوني ملزم يخاطب مصالح ومخاوف كل الأطراف.

وناشد كافة القواعد السياسية والاجتماعية للاصطفاف الواسع حول التأكيد على سودانية الفشقة وسيادة السودان على أراضيه وخلف موقف السودان التفاوضي وجدد الثقة في قدرة الأجهزة المختصة والفريق المفاوض.