الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 8 أيار (مايو) 2021

السودان يدرس مبادرة جديدة من الاتحاد الأفريقي لمعالجة خلافات سد (النهضة)

الخرطوم 8 مايو 2021- قالت الحكومة السودانية إنها تدرس مبادرة جديدة طرحها رئيس الاتحاد الافريقي لحل الخلاف القائم حول سد النهضة الاثيوبي.

JPEG - 15.8 كيلوبايت
مريم الصادق المهدي

ووصل رئيس الكونغو رئيس الدورة الحالية للاتحاد الافريقي فيليكس تشيسكيدي الى الخرطوم السبت في مستهل جولة تشمل مصر واثيوبيا.

واجتمع الى رئيس مجلس السيادة الذي استقبله في المطار كما التقى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وناقشا مطولا ملف السد الاثيوبي، قبل أن يعقد الجانيان السوداني والكونغولي جلسة محادثات مشتركة.

وتناولت المباحثات التي رأسها كل من البرهان وفيليكس السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، كما ركزت بصورة أساسية على الخلافات حول سد النهضة بين دولة المنبع – اثيوبيا-ودولتي المصب – السودان ومصر.

وقالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق في تصريح صحفي، إن الرئيس تشيسكيدى "تقدم بمبادرة حول موضوع سد النهضة بصفته رئيساً للدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، وأن المبادرة قيد البحث من الجهات المختصة".

وأكدت أن موقف السودان الثابت والواضح في موضوع سد النهضة قائم على مرجعية القانون الدولي وعلى اتفاقيات سابقة بين السودان وأثيوبيا إضافة إلى إعلان المبادئ الذي تم توقيعه بين قيادات الدول الثلاث في الخرطوم في مارس 2015.

وأضافت الوزيرة أن السودان يقف مع الحق الأثيوبي في تطوير إمكانياته والاستفادة من مياه النيل الأزرق وتطوير موارده، دون إجحاف في حق الآخرين خاصة السودان ومصر.

وشددت وزيرة الخارجية على أن الأطراف إذا أرادت أن تجنى فوائد مشتركة من مشروع السد، فإنها لا يمكن أن تتحقق دون وجود اتفاق قانونى ملزم للجميع، خاصة فيما يلي قضية الملء ومراحله ومراحل التشغيل بصورة تفصيلية.

وشددت وزيرة الخارجية على رفض السودان للخطوات الأحادية خاصة، التي تمت العام الماضي وأثرت سلباً على السودان كما يرفض محاولة إثيوبيا لبدء الملء الثاني للسد والمتوقع ان يبدأ في يوليو المقبل.

وأشارت إلى إيمان السودان بأن مشروع سد النهضة يمكن أن يكون مفيداً بالنسبة للدول الثلاثة ولأفريقيا في حال قام على التوافق، لافتةً إلى أن ذلك هو ما يسعى السودان من أجله في الوقت الراهن.

مباحثات سودانية أميركية حول (النهضة)}

من جهة أخرى بحثت وزيرة الخارجية مع المبعوث الأمريكي للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان ملف سد النهضة والتوجهات الاستراتيجية للسودان في المنطقة والتوترات الحدودية مع إثيوبيا وسبل الحد من التوتر في منطقة القرن الأفريقي، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية

وقدمت الوزيرة شرحاً مفصلاً عن موقف السودان من المفاوضات الثلاثية، سيما الجولة الأخيرة التي عقدت شهر أبريل الماضي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأوضحت أن السودان يتطلع إلى الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يربح فيه كل الأطراف قبل الشروع في الملء الثاني، كما استعرضت رؤية السودان في إشراك المجتمع الدولي تحت قيادة الاتحاد الافريقي للمفاوضات لانعدام الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي طبقا للبيان.

ومن جانبه، أكد المبعوث الامريكي دعم الولايات المتحدة للسودان لريادة دور فعال في إرساء السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

وابدى المبعوث تفهماً عميقاً لموقف السودان، وأكد أهمية قيادة المفاوضات تحت مظلة الاتحاد الأفريقي بإشراك المجتمع الدولي وتحسين الآلية التفاوضية على أن ترتكز على الفعالية والنتائج.

كما اجتمع فليتمان الى وزير الري والموارد المائية ياسر عباس وفريق التفاوض السوداني حول سد النهضة الإثيوبي.

وقدم الجانب السوداني خلال اللقاء عرضاً مفصلاً لرؤى ومواقف السودان حول سد النهضة ولماذا يصر السودان على ضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة بطريقة تدرأ مخاطره المؤكدة والمحتملة على سلامة تشغيل المنشآت المائية السودانية والآثار السالبة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على السودان.

وكان المبعوث الاميركي التقى أيضاً الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي الانتقالي ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك وسيتوجه اليوم إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.