الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 17 أيار (مايو) 2021

الرئيس الفرنسي يثني على الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة السودانية

JPEG - 44.5 كيلوبايت
الرئيس الفرنسي جدد التعبير عن اعجابه بالثورة السودانية

باريس 17 مايو 2021 – امتدح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة الانتقالية في السودان كما جدد التعبير عن اعجابه بالثورة السودانية وسلميتها.

وطبقت الخرطوم قرارات اقتصادية قاسية لكنها تقول بانها ضرورية شملت رفع الدعم الحكومي على الوقود والخبز والكهرباء وتخفيض قيمة العملة الوطنية وإقرار تشريع يُشجع الاستثمار في البلاد حوى إعفاءات ضريبية على أرباح الأعمال.

وتحدث ماكرون في افتتاح مؤتمر باريس المخصص لدعم الانتقال وتشجيع الشركات للاستثمار في السودان، إضافة إلى العمل على تخفيف ديون البلاد الفقيرة.

وقبيل الجلسة الافتتاحية، استضاف ماكرون رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك وعقد معهم قمة ثنائية.

وابدى ماكرون مجددا اعجابه بدور الشباب السوداني في إحداث الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس عمر البشير، واعتبرها "مثالاً لكل دول العالم في محاربة النظام عبر الشعر والاغاني والسلمية، واصفا الشعب السوداني عبر مختلف الحقب التاريخية بانه شعب يصنع المعجزات ويقدم نموذجا للبذل والعطاء.

وحرص ماكرون على اصطحاب مجموعة من الشباب السوداني الذين كان لهم اسهام واضح في مسار التغيير الذي أطاح بحكم البشير في أبريل من العام 2019، واتيحت لممثلين منهم مخاطية المؤتمر الحاشد.

وحضر الجلسة الافتتاحية، إضافة إلى ماكرون والبرهان وحمدوك، الأمين العام للامم المتحدة و الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الرواندي بول كيغامي ورئيسة إثيوبيا سهروك زودي ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسي فكي والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، علاوة على ممثلي دول خليجية واوربية.

ودعا رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان المجتمع الدولي لدعم إجراءات السودان الخاصة ببناء السلام، مشيرًا إلى أن عدم توفر الموارد يمثل تحدياً لجهود إعادة إعمار مناطق النزاعات والعودة الطوعية للنازحين واللاجئين وتنفيذ الترتيبات الأمنية.

بالمقابل، قدم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك شكره إلى حكومة فرنسا لتنظيمها مؤتمر دعم حكومة الانتقال، إضافة إلى دعمها المتواصل لبلاده.

وأضاف "إن بناء السلام ليست عملية بسيطة وهي لا تنتهي بالتوقيع على اتفاق أو الانضمام لخصوم سابقين"، داعيًا المشاركين في المؤتمر إلى دعم جهود حكومته في تنفيذ واستكمال عملية السلام.

وأشار حمدوك إلى أن الإصلاح الاقتصادي تُعد "من أصعب التحديات التي تواجه حكومة الفترة الانتقالية"، مشددًا على الشعب السوداني عانى كثيراً من الغلاء الفاحش وانخفاض الإنتاجية.

وتابع: "معالجة الأزمة الاقتصادية تأتي على رأس أولويات الحكومة الانتقالية التي تسعى لبناء اقتصاد منتج وإنشاء فرص عمل للشباب كي يبقوا في بلدهم ويساهموا في تطويرها".

بدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ، إن اجتماع باريس يدل على الإرادة الدولية، شاكرا فرنسا على ترتيبه كما حيا الحكومة السودانية لقيامها بخطوات جادة وجهود واضحة لبناء السلام، وتصميمها من أجل إحلال دولة القانون وخلق مساحه مدنية أوسع. وقال غوتيريش إن الدعم من شأنه تطوير السودان والدفع بعملية الانتقال الديمقراطي وللأمام، وإذا لم يأتي هذا الدعم فستتأثر الفترة الانتقالية في السودان بطريقه سالبة.

ودعا المستثمرين ورجال الاعمال للاستثمار في السودان ودعم العملية الانتقالية من أجل الشعب السوداني".

تحدث أيضاً رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي، وأوضح تأثير التدهور الاقتصادي والتضخم على الشباب السوداني، والأسر، والبنى التحتية، وأن السودان يقع في منطقة مُزعزعة أمنياً من ناحية تشاد وليبيا، وتوتر منطقة حوض النيل، بجانب النزاعات الحدودية بإقليم التقراي.

وأضاف فكي: "بالرغم من كل هذه التحديات، أرى صورة إيجابية في هذا المؤتمر بوجود كل رؤساء الدول هنا اليوم، للتفاكر وبحث فرص الاستثمار والدعم، لنُحقيق وثبة من أجل السودان وشعبه.
وقال إن الاتحاد الافريقي يعمل جاهداً من أجل شطب ديون السودان ودعم المرحلة الانتقالية والانتخابات.