الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 26 أيار (مايو) 2021

افتتاح جولة التفاوض بين الحكومة السودانية وجماعة (الحلو) في جوبا

JPEG - 70.5 كيلوبايت
قادة الحكومة ورئيس جنوب السودان وزعيم الحركة الشعبية خلال فاتحة جولة التفاوض في جوبا

الخرطوم 26 مايو 2021 – افتتحت في جوبا عاصمة جنوب السودان، الأربعاء، جولة مفاوضات جديدة بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية -شمال التي يتزعمها عبد العزيز الحلو، على ان تبدأ الجلسات المباشرة الخميس وفقا لما أعلنته الوساطة.

وظل الحلو متمسكاً بإقرار العلمانية في البلاد لمخاوفه من تكرار الانتهاكات الحكومية ضد أقليات دينية.

ووافقت الحكومة في وقت سابق على فصل الدين عن الدولة ومضت عليه مع الحلو في إعلان المبادئ الموقع بين الطرفين خلال مارس الماضي حيث كان الحلو يشترط قبول هذا الأمر أو منح المنطقتين حق تقرير المصير.

وتعهد قادة الحكومة السودانية الذين وصلوا جوبا بالسعي الجاد لتحقيق اتفاق سلام مع الحرك الشعبية - شمال وتنفيذه عبر تسوية سياسية مؤملين انخراط رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور فيها.

وقال رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، إن حكومة الانتقال "حريصة على تحقيق واستكمال مسيرة السلام في البلاد".

وأضاف: "جئنا إلى المفاوضات بقلب مفتوح ومصممون على إنجاز السلام الذي بدأناه في جوبا"، وذلك في إشارة إلى الاتفاق الموقع مع تنظيمات الجبهة الثورية في 3 أكتوبر 2020.

وقال إن الحكومة ملتزمة ببنود اتفاق المبادئ الموقع مع الحركة في مارس الفائت، متعهدًا بالعمل على "التحاور" بغرض الوصول إلى اتفاق سلام شامل يرضي عنه كل السودانيين.

ودعا البرهان، الذي يرأس المجلس الأعلى للسلام، قائد حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور لـ “الاستجابة لنداء السلام والانضمام إلى العملية السلمية".

وأضاف مخاطبًا نور، الذي يتواجد في جنوب السودان: "شعب دارفور والمناطق الأخرى يريدون إنهاء معاناتهم، نحن السودانيين قادرين على حل مشاكلنا لتأسيس بلاد تسع للجميع".

وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إن البحث عن السلام "ظل أولوية لنا والوصول إليه واجب"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يُعد أحد مطالب "الثورة".

وأوضح أن المطلب جاء بـ"الدماء والبذل والعطاء اللامحدود"، ولأجل هذا "لابد من جعل تطلعات أصحاب الحق واقعا معاشا، وهم لجان المقاومة ومعسكرات النزوح واللجوء وضحايا النزاعات والعنف".

ووصف حمدوك بدء التفاوض مع الحركة الشعبية بأنه "محطة مهمة في مسار السلام"، موضحا أن الهدف الأساسي من العملية السلمية "استقرار ورفاه الشعب السوداني خصوصا في المناطق المتأثرة بالحرب"

JPEG - 35.1 كيلوبايت
عبد العزيز الحلو

بالمقابل، قال رئيس الحركة الشعبية -شمال، عبد العزيز الحلو إن العودة لطاولة التفاوض مع الحكومة تُعتبر "إشارة لرغبتهم في التوصل للسلام".

وأضاف: "نؤكد عزمنا على التسوية السلمية من خلال المفاوضات لمخاطبة جذور الأزمة في البلاد".

وأكد الحلو على أن الحركة عملت مع حلفاءها بعد الثورة في سبيل الوصول إلى "إجماع لبناء السودان الجديد رغم التحديات التي واجهتها من أجل سودان يحترم التنوع ويقوم على الحرية والعدالة والمساواة".

الحلو إلى أنهم يراقبون "بقلق شديد تدهور حقوق الإنسان دون تقديم الجُناة للعدالة، وهذا الأمر من أهم تحديات السلام والاستقرار".

ودعا الرئيس سلفا كير ميادريت طرفي التفاوض الى ضرورة "تبني روح الحوار وتوجيه اهتمامهم نحو السلام بدلا عن الحرب".

وقال مخاطبا إياهم "يجب التفكير في معاناة الناس بمناطق النزوح واللجوء".

وقال كير إن سلام جوبا "ينبغي أن يكون شاملا وكاملا"، مبديا أمله في التحاق عبد الواحد نور قريبا بعملية التفاوض.

وأعلن رئيس فريق الوساطة لمحادثات السلام توت قلواك في تصريح صحفي عقد جلسة رسمية بين الوفد الحكومي ووفد الحركة يوم غدٍ الخميس بحضور الوساطة مناشداً كل الأطراف بالوصول إلى سلام.

وقال إن الأجواء تحمل بشارات خير وكافة الأطراف ملتزمين بتحقيق السلام.

وأوضح قلوك أن الحركة الشعبية ستسلم مذكرة في جلسة الغد وسيتم مناقشتها والتفاوض حولها خلال هذا الأسبوع.

وأعلن المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان دونالد بوث، دعم بلاده للعملية السلمية بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية -شمال.

وقال إن أميركا "تثق في أن الطرفين لديهما رغبة في التوصل إلى اتفاق قريبا".

من جانبه، اعتبر رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة في السودان، فولكر بيرتس، بدء التفاوض بمثابة "فرصة تاريخية لتسوية النزاع الذي قسم السودان لفترة طويلة".

وأعلن بيرتس دعم البعثة الأممية لعملية السلام وتسيير تنفيذ الاتفاق الذي يتوصل إليه الطرفين.