الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 30 أيار (مايو) 2021

(بنسودا) تحط في دارفور وتقول إن كوشيب لن يكون آخر الماثلين أمام (الجنائية)

الفاشر 30 مايو 2021 ـ وصلت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتوا بنسودا، إلى ولاية شمال دارفور، وطالبت الحكومة بتسليم المطلوبين الذين صُدرت بحقهم أوامر إيقاف وأكدت في ذات الوقت أن علي كوشيب لن يكون آخر من يمثل امام المحكمة.

JPEG - 11.8 كيلوبايت
بنسودا تؤكد من دارفور إن كوشيب لن يكون آخر من يمثل أمام الجنائية

وتستغرق زيارة بنسودا إلى دارفور يومين، تلتقي خلالها قادة في الحكومات المحلية وضحايا الحرب الذين شكرتهم على ثقتهم في المحكمة.

وقالت بنسودا، في تصريح نقلته وكالة السودان للأنباء، الأحد؛ إن المحكمة الدولية "ستستمر في مطالبة حكومة السودان بتسليم جميع الذين صُدرت بحقهم أوامر إيقاف".

وأكدت المدعية وجود تعاون جيد بين المحكمة وحكومة الانتقال، مشيرة إلى عزم الجنائية الدولية على استمرار هذا التعاون "من أجل تحقيق العدالة".

وأصدرت المحكمة الجنائية أوامر إيقاف بحق الرئيس المعزول عمر البشير ونائبه في الحزب أحمد هارون ووزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، إضافة إلى أحد قادة التمرد ويدعي عبد الله بنده؛ حيث تتهمهم بارتكاب جرائم وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

وفي 26 مايو الجاري، ختمت الدائرة التمهيدية الثانية في المحكمة جلسة اعتماد التهم التي وجهتها المدعية العامية إلى علي عبد الرحمن "كوشيب"، على أن تصدر حكمها خلال شهران.

وتقول المحكمة إن على كوشيب يُعد من كبار قادة مليشيا الجنجويد في محليتي وادي صالح ومكجر في ولاية غرب دارفور خلال العامين 2003 و2004.

وكانت الدائرة التمهيدية الأولي للمحكمة فصلت قضية كوشيب عن إتهام أحمد هارون المحتجز لدي السُّلطات السودانية حاليًا.

وأشرف أحمد هارون على تحركات المليشيات المسلحة التي ينحدر أغلب عناصر من القبائل العربية، والتي استعانت بها الحكومة لمحاربة التمرد المسلح، كما أنه قدم إلى القادة أسلحة وأموال وذلك إبان توليه منصب وزير الدولة بوزارة الداخلية.

وقال المدعية العامة فاتوا بنسودا إن " على كوشيب مثل أمام المحكمة الجنائية لمحاكمته في الجرائم التي ارتكبت في دارفور كأول متهم، لكنه لن يكون الأخير".

وكانت بنسودا وصلت الى العاصمة الخرطوم، السبت، والتقت فيها بحاكم إقليم دارفور المعين حديثاً مني اركو مناوي، واتفقا سوياً على ضرورة تسليم المطلوبين إلى المحكمة.

وعقدت المدعية العامة، فور وصولها إلى الفاشر، اجتماعا مع والي شمال دارفور محمد حسن عربي بحضور أعضاء حكومته ورئيس الجهاز القضائي بالولاية.

وقالت بنسودا إن المحكمة واجهت صعوبات في سعيها لتحقيق العدالة لأسر ضحايا حرب دارفور.

وأشارت إلى أن هذه الصعوبات دفعت بـ “بعض الجهات إلى التوصية بترك الأمر برمته"، موضحة أن ذلك انعكس على عدم حصول المحكمة على الدعم اللازم لمتابعة قضية العدالة في دارفور.

وأضافت: "لكنني والفريق العامل، كنا على إيمان قوي بأن العدالة ستتحقق يوما وكان لدينا الإصرار لتحقيق ذلك وأن ينال الذين ارتكبوا تلك الجرائم جزاءهم العادل".

وتابعت: "وصولي إلى دارفور اليوم يُعد بمثابة الحلم الذي تحقق، خاصة أنها جاءت بعد مضى 16 عاما من إحالة مجلس الأمن الدولي قضية دارفور إلى المحكمة الجنائية".

وقدمت بنسودا شكرها إلى ذوي ضحايا حرب دارفور، الذين قالت إنهم “أولوا المحكمة دعمهم وثقتهم، ولولا ذلك لما تم الوصول بالقضية إلى هذه المراحل".

وتنتهي فترة تولي بنسودا منصب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في النصف الثاني من الشهر المقبل.

وتُعد هذه الزيارة التي تستمر لمدة أسبوع، الثانية من نوعها للمدعية العامة، التي كانت قد وصلت البلاد في أكتوبر 2020.

الى ذلك رحبت حركة تحرير السودان قيادة عبد الواحد نور بزيارة المدعية الى السودان وقالت إن الخطوة "تعطي بارقة الأمل لملايين الضحايا الذين تعرضوا للإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وانتظروا طويلاً كي تتحقق العدالة ويُحاسب المجرمين"

وأثنى المتحدث باسم الحركة محمد عبد الرحمن الناير على ما أسماه "شجاعة فاتو بنسودا علي عزمها وإصراها لزيارة السودان ومعسكرات النازحين".

وحثها على وصول كافة مخيمات النازحين بدارفور والاستماع إلى الضحايا بنفسها , كما دعاها لزيارة المناطق التي تعرضت مؤخراً لانتهاكات فى فتابرنو والجنينة وكرندنق ومستري وقريضة وبرام وفوربرنقا وغيرها من مناطق دارفور التي قال المتحدث إنها " تنزف الآن".

وطالب المتحدث الحكومة السودانية بمباشرة تعهداتها الدولية والوفاء بتسليم المطلوبين والتعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية دون قيد أو شرط.

ورأى إن قضية العدالة وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية ليست محلاً للتفاوض أو الصفقات والمساومات السياسية.