الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 4 حزيران (يونيو) 2021

الوساطة تدرس ملاحظات الحكومة و(الشعبية) حول الاتفاق الاطاري

JPEG - 63.1 كيلوبايت
كوكو محمد جقدول المتحدث باسم وفد الحركة الشعبية (يمين) وخالد عمر المتحدث باسم وفد الحكومة المفاوض (يسار)

الخرطوم/ جوبا 4 يونيو 2021 ـ أكدت الوساطة الجنوب سودانية اكمالها مراجعة الملاحظات التي قدمها وفد الحكومة السودانية حول مسودة الاتفاق الاطاري ورؤية الحركة الشعبية ـ شمال، وسط تأكيدات للخرطوم بامكانية توقيع اتفاق اطاري خلال أيام.

واستمرت المفاوضات يوم الجمعة بين وفدي الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال.

وانعقدت الجلسة الرابعة للتفاوض بين وفد حكومة السودان الانتقالية ووفد الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال صباح أمس الخميس بفندق (بالم أفريقيا) وصباح اليوم الجمعة تواصل التفاوض بين الوفد الحكومي المفاوض ووفد الحركة.

وترأس الجلسة مقرر فريق الوساطة ضيو مطوك وممثل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الفترة الانتقالية في السودان "يونيتامس" بجانب ممثلين للمجتمع الدولي والإقليمي.

وواصل الطرفان التقدم في قضايا الإتفاق الإطاري وقال مطوك في تصريح صحفي إنه مطمئن على مضي الحوار المباشر قدماً نحو الاتفاق على الاتفاق الاطاري.

وأكد الاستمرار في البحث عن الحلول المناسبة حول الرؤى والاقتراحات التي بها نسبة من التباين مشيراً الى رفع جلسة أمس الخميس على أن تستمر في يوم الجمعة لمناقشة الجزء المتعلق بالدستور والقضاء.

من جانبه أكد وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض، عن المشارفة على الانتهاء من مناقشة قضايا الاتفاق الإطاري.

ولفت إلى امكانية توقيع اتفاق اطاري خلال أيام قليلة، وزاد "تم استكمال ورقة الاتفاق الاطاري والتوجه الى البحث عن الحلول التوافقية للمواضيع المتباينة".

وعبر القائد كوكو محمد جقدول الناطق الرسمي لوفد الحركة الشعبية المفاوض عن الروح الودية التي سادت أجواء التفاوض بين الطرفين واظهاره بالشكل الواضح لرغبة الطرفين عن استكمال التوقيع على اتفاق سلام شامل دائم ومستدام يطوي صفحة الحروب الى الأبد.

وأعلن استمرار جلسات التفاوض لاستكمال ورقة الاتفاق الاطاري والشروع في تشكيل اللجان الفنية لصياغة الاتفاق النهائي لاتفاق اطاري وفق الزمان المعلن له من قبل الوساطة.

وأكدت الوساطة الجنوب سودانية اكمالها مراجعة الملاحظات التي قدمها وفد الحكومة الانتقالية حول مسودة الاتفاق الإطاري ورؤية الحركة الشعبية.

وقال مقرر الوساطة ضيو مطوك في تصريح صحفي عقب جلسات التفاوض المباشرة، الجمعة، إن الوساطة اتخذت نهجاً جديداً بتشكيل مجموعة عمل ولجان متخصصة في قضايا نظم الحكم والإدارة والترتيبات الأمنية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والنظام القضائي.

وأضاف "قدمت الوساطة رأيها بأن يسمي وفد الحركة مُفاوضاً ومعه إثنين آخرين لكل لجنة وكذلك وفد الحكومة من أجل التفاوض حول التفاصيل بشكل مباشر وتجاوز نقاط الخلاف في بعض النصوص على أن تقدم اللجان تقريرها في جلسات التفاوض مساء الجمعة.

وأنهت اللجان المشتركة بين وفدي الحكومة والحركة المتفاوضين أعمالها لحسم نقاط التباين واختلاف وجهات النظر حول الاتفاق الاطاري وستسلم اللجنة القانونية ولجنة القضايا الاقتصادية ولجنة الترتيبات الأمنية ولجنة الحكم والإدارة ما توصلت إليه لوفدي التفاوض لمواصلة النقاش والتوصل للاتفاق النهائي بشأنها.

وضمت لجنة القضايا الاقتصادية والاجتماعية كل من مستور أحمد ونجم الدين موسى ومكي ميرغني عن الحكومة وكوكو جقدول وسعيد عباس ونجلاء عبد الواحد عن الحركة.

وضمت لجنة قضايا الترتيبات الأمنية عن الحركة الجاك محمود وجمال آدم وصديق سلطان فيما مَثل الحكومة السادة الضباط صبير وفقيري وأور ناصر.

وناقشت اللجنة القانونية ملفات مختلفة سيتم رفعها للنقاش حولها وأناب فيها عن الحكومة إسماعيل التاج ومباهج حبيب ومن الحركة ديفيد كوكو ومتوكل سلامات وإدريس سالو.

وضمت لجنة الحكم والإدارة عن الحركة أماني كودي ومتوكل دقاش وأبو القاسم يوسف وعن الحكومة شمس الدين ضو البيت وجعفر حسن وحسان نصر الله.

واقترحت مسودة الاتفاق الاطاري التي قدمتها الحركة الشعبية لوفد الحكومة استبدال مؤسسات الحُكم السياسية والقضائية، وهي قضايا تخالف نصوص الوثيقة الدستورية المعدلة التي تقول الحكومة إنها مرجعية التفاوض.

وغير معروف القضايا الخلافية، لتكتم وفود التفاوض والوساطة الجنوب سودانية عليها، في محاولة منهم لعدم تأثير الرأي العام على العملية السلمية التي بدأت في 26 مايو الفائت.

واقترحت الحركة في الاتفاق الاطاري تكوين مجلس رئاسي من رؤساء الأقاليم تؤول إليه صلاحيات رئيس الجمهورية، بدلا عن المجلس السيادة الحالي، وأن تقتصر مهام رئيس الوزراء على الأشراف على أداء الجهاز التنفيذي.

وحوى الاتفاق الاطاري قضايا في فصل الدين عن الدولة، منها جعل عطلة نهاية الأسبوع الأربعاء وإلغاء قانون الزكاة والقوانين القائمة على الدين وتغيير المنهج الدراسي.