الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 14 حزيران (يونيو) 2017

عقار يدعو الى سد منافذ الأزمة القبلية في النيل الأزرق

الخرطوم 14 يونيو 2017 ـ دعا رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ـ شمال، مالك عقار، الى سد منافذ الفتن القبلية داخل المناطق التي تسيطر عليها الحركة.

JPEG - 29.1 كيلوبايت
رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان مالك عقار - صورة ارشيفية لـ(رويترز)

وبعث عقار الأربعاء رسالة مطولة للمجتمع المدني والإدارة الأهلية بشأن الوضع الإنساني والمصالحة والتعايش بالنيل الأزرق، في أعقاب الاقتتال الذي شهدته مجموعات من الجيش الشعبي نتيجة الخلافات بين قيادات الحركة.

وقال عقار في رسالته إن الأزمة السياسية التي تمر بها الحركة الشعبية يجب ألا تنحدر بالتنظيم وبتاريخ الحركة إلى الإقتتال والفتن الأثنية، "التي تشعل فتيلها جهات داخلية وخارجية نعلمها ونعمل على إيقافها".

وأضاف "علينا تحويل الأزمة السياسية الحالية داخل الحركة الشعبية، وأحداث العنف والإقتتال في النيل الازرق إلى فرصة ومنفعة بسد منافذ الفتن القبلية في كافة المناطق التي نسيطر عليها.

واندلعت مواجهات قبلية وسط مؤيدي الحركة الشعبية في معسكرات اللاجئين بالنيل الأزرق وقالت تقارير إعلامية أن حوالي 60 شخصا سقطوا في تلك الإشتباكات.

وتفاقمت حدة التوتر في مخيمات النيل الأزرق بعد تأييد بعضهم القرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس تحرير جبال النوبة التابع للحركة الشعبية بإقالة مالك عقار والأمين العام ياسر عرمان، ما دعا إلى اعتقالهم بواسطة الطرف الرافض لقرارات مجلس جبال النوبة.

وقال عقار إن أحداث العنف والقتتال بالنيل الازرق جرت داخل حدود المناطق التي تسيطر عليها الحركة ووسط ضحايا حرب نظام المؤتمر الوطني بالمعسكرات.

وأضاف "لن ندع مواطنينا ان يعانوا مرتين لما قدموه من صمود وتماسك ووحدة على مدى ست سنوات من النضال من أجل السودان الجديد واهداف الحركة الشعبية لتحرير السودان".

وأكد عقار أن ضحايا العنف والإقتتال وذويهم من مختلف قوميات ومناطق النيل الازرق، يجدون منه كل الدعم والمؤازرة ليخرج النيل الأزرق الى سابق تعايشه ووحدته.

ودعا هيئة الاركان بالجيش الشعبي ممثلة في رئيسها اللواء جقود مكوار، والقيادة العسكرية بالنيل الازرق ممثلة في الجنرال أحمد العمدة، والجنرال جوزيف توكا، للقيام بمهامها للحفاظ على الأمن ومنع العنف الداخلي بالنيل الأزرق.

كما دعا القيادات السياسية والمدنية وقيادات الإدارة الاهلية والمجتمع المدني ومنظمات الشباب، بأن تتحد وأن تعلو فوق الولاءات القبيلة والمناطقية لبحث أسباب ونتائج وطرق معالجة العنف والإقتتال بالنيل الازرق، بكافة جوانبه المتعلقة بالوضع الانساني وإنتهاكات حقوق الإنسان والمصالحات والتعايش المجتمعي.

وطالب بتكوين لجنة عليا برئاسة حاكم الأقليم زايد عيسى زايد، تكون عابرة للقوميات والجهويات، وتمثل فيها قيادات من الإدارة المدنية والشئون الإنسانية والقيادات الأهلية والمنظمات الشبابية.

وقرر عقار أن يشمل مجال عمل اللجنة واختصاصها، حصر وتحديد الاحتياجات الإنسانية الملحة لضحايا أحداث العنف الأخيرة والعمل على توفيرها، بجانب تقصي الحقائق وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في المناطق المحررة وفي معسكرات اللاجئين.

كما تختص اللجنة بتحديد آليات ووسائل تحقيق المسألة والمحاسبة على ما تم إرتكابه من جرائم خلال الأحداث، وتكوين اللجان وإطلاق المبادرات الشعبية والمدنية لتضميد الجراح وتحقيق المصالحات المجتمعية وتعزيز التعايش والتماسك بين مختلف مكونات النيل الأزرق.