الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 30 كانون الأول (ديسمبر) 2010

نذر ازمة برلمانية بين شريكى الحكم بسبب استفتاء الجنوب

الخرطوم في 30 ديسمبر 2010 — هدد نواب الحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان بالانسحاب من البرلمان القومى اذا ما تم تمديد اجل الدورة البرلمانية الى نهاية الشهر القادم .

وانسحب اعضاء الحركة الشعبية من جلسة مجلس الولايات "النافذة الثانية للهيئة التشريعية القومية" امس الاول ،واعلنوا رفضهم تمديد عمر المجلس حتى الحادي والثلاثين من يناير المقبل،

ونشبت ازمة خلال جلسة امس الاول و التى اجاز فيها البرلمان المكون من اغلبية ساحقة لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى الشمال خطاب الرد على خطاب الرئيس السودانى رغم اعتراض كتلة نواب الحركة الشعبية على بعض العبارات الواردة في الرد، وعلى رأسها تنبيه حكومة الجنوب بعدم احتضان الحركات الدارفورية المتمردة اضافة لرفضهم مطالبة النائبة البرلمانية عن المؤتمر الوطني سامية هباني بتضمين نص في خطاب الرد بتأجيل الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب المقرر له التاسع من يناير المقبل وتعديل قانونه لضمان اجراء الاستفتاء وفقا له .

وبرر نائب رئيس لجنة التشريع للشؤون القانونية بمجلس الولايات، وعضو الحركة الشعبية قوار قول، انسحاب نواب الحركة من جلسة المجلس امس، ومقاطعة الدورة التى مددت بتعارض التمديد مع مهام الاعضاء التعبوية خلال عطلة المجلس المقررة امس للترتيب للاستفتاء الذى تبقت له ايام معدودة .

وكشف عضو كتلة الحركة الشعبية فى البرلمان السوداني في تصريحات نشرت أمس، دينق قوج ان كتلتهم ستتخذ موقفا بالانسحاب من جلسة المجلس الوطني، ورفض قرار تمديد الدورة طيلة ايام الاستفتاء، احتجاجا على تجاهل المجلس لاعتراضات نواب الحركة الشعبية بسحب العبارة الواردة في خطاب الرد على الخطاب الرئاسي والمتعلقة بتواجد الحركات الدارفورية بالجنوب، الى جانب تحركات المؤتمر الوطني لتمديد عمر البرلمان لاشغال نواب الحركة بالجلسات والحد من عودتهم لدوائرهم، والمشاركة في اهم استحقاق لاتفاقية السلام .

وذكرقوج ، ان نواب الحركة الشعبية بالنسبة لهم امس هو الاخير للدورة الحالية بحسب اللائحة سينتقلون اليوم الخميس مباشرة لدوائرهم للالتحاق بفترة حملات التعبئة للاستفتاء .

وتابع "سننسحب ولن نكون جزءا من مجلس اصبح سياسيا يتلقى تقاريره من الاعلام ،ويحاول ان يعطل الاستفتاء بطرق ملتوية. وزاد "ولن نكون جزءا من ديكور لاجازة بيانات الوزراء".

وفي السياق، اكد نائب رئيس البرلمان اتيم قرنق، ان البرلمان سيطرح في جلسة امس قرارا بتمديد عمر البرلمان للتصويت حوله.

واكد رئيس كتلة نواب الحركة الشعبية ، توماس واني ،ان اسباب التمديد للدورة غير مقنعة، واشار الى انها قانونيا غير مقبولة .

ومن المقرر ان يجرى استفتاء لتقرير مصير الجنوب فى التاسع من يناير المقبل للاختيار بين البقاء مع الشمال فى دولة واحدة او الانفصال و تكوين دولة مستقلة .

والاستفتاء هو البند الاخير فى اتفاق السلام الموقع فى يناير 2005 بين الحكومة السودانية و الحركة الشعبية المتمردة السابقة فى جنوب السودان .

وفي السياق، اوصت الهيئة التشريعية القومية في خطاب الرد الرئاسي بترسيم الحدود قبل اجراء الاستفتاء، وبحل مشكلة ابيي بطريقة ترضي اطراف النزاع ، وشددت على اجراء الاستفتاء في موعده المحدد قانونا .

وطالب الخطاب بتلافي السلبيات التي قالت انها صاحبت وضع اتفاقية السلام الشامل فى نيفاشا و ذلك عند التوقيع على أي اتفاقية سلام اخرى بدارفور ، ودعت الهيئة للاستمرار في مشروعات رفع قدرات وتطوير القوات المسلحة والاجهزة الامنية الاخرى، وطالبت بتطبيق القرار الرئاسي بطرد المنظمات الاجنبية المشبوهة التي تعادي السودان .