الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 13 تشرين الأول (أكتوبر) 2011

الامين العام للأمم المتحدة يندد بهجوم "زمزم" والخرطوم تتهم مناوى بالتورط فى الحادث

الخرطوم 13 اكتوبر 2011 — طالب الامين العام للمتحدة الحكومة السودانية بالقبض على الجناة الذين قتلوا ثلاثة من قوات حفظ السلام في دارفور في وقت اتهمت فيه السلطات حركة مني مناوي بتنفيذ الهجوم الذي تم في يوم الاثنين الماضي في ولاية شمال دارفور.

أدان بان كي مون بأشد العبارات مقتل وإصابة 9 من جنود حفظ السلام فى إقليم دارفور وحث الحكومة السودانية على ملاحقة الجناة وتسليمهم للعدالة وتزامن ذلك مع اتهام حكومة ولاية شمال دارفور لحركة تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي بالاعتداء على قوات حفظ السلام "يوناميد" في معسكر زمزم للنازحين الواقع على بعد (10 كلم) جنوبي مدينة الفاشر.

وقال بيان لحكومة الولاية امس، إن الهجوم نفذته قوات مناوى بقيادة آدم محمود.وقتل المهاجمون ثلاثة جنود اثنان يحملان الجنسية الرواندية فيما ينتمى الثالث الى السنغال فيما أصيب ستة آخرين بجروح، ثلاثة منهم فى حال الخطر واكد البيان مقتل احد منفذي الهجوم أيضا وهو سوداني كان يرتدي زياً عسكرياً غير منتظم وعثر على سلاحه الناري ملقى بجانبه.

وأوضح بيان الولاية أن المجموعة المهاجمة تسللت بست سيارات من شرق جبل مرة وغرب منطقة تابت على بعد عشرين كيلومتراً جنوبي مدينة الفاشر مستهدفةً دورية اليوناميد. وقالت حكومة شمال دارفور أنها قامت بمسؤولياتها بصورة كاملة عقب تلقيها البلاغ مباشرة في مدة لا تتجاوز الساعتين بتأمين المعسكر والإخلاء الكامل للجثث والمصابين إلى مستشفى اليوناميد بالفاشر.

وتعهد البيان بمتابعة الحادث والقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة، مشيراً إلى أن سلطات الولاية اتخذت حزمة من الإجراءات والتدابير الضرورية التي من شأنها وضع المعسكر تحت السيطرة الكاملة حتى يخلو تماماً من السلاح وكل مظاهر التفلت الأمني.

في ذات السياق قال والي شمال دارفور عثمان محمد يوسف كبر، للصحفيين، أن الإجراءات المتخذة احترازية لعدم تكرار ذات الحوادث ووصف الحادث بأنه سلوك يائس من قبل الحركات المسلحة المعادية للاستقرار والسلام في دارفور.

وقال إن الهدف من الهجوم كان استهداف النازحين ونشر السلاح والرعب داخل المعسكرات.واتهم كبر حركة مناوي بتنفيذ ذلك الهجوم الذي وصفه بالغادر نتيجة لفقد مقعدها بانضمام حركة التحرير والعدالة إلى ركب السلام.

وتوقع أن تحدث مثل تلك المحاولات اليائسة فى مواقع أخرى من أنحاء الولاية إلا أنه عاد وقال إن حكومته تحسبت ً نافيا تأثير تلك المحاولات على مناخ السلام

وتجدر الاشارة إلى أن مني مناوي كان قد اصدر بيانا يدين فيه الاعتداء على القوات الأممية ونفي أي صلة له بهذا الحادث.

والمعروف ان معسكر زمزم الذي يشكل أبناء قبيلة الزغاوة أغلب سكانه كان يعتبر إحدى مناطق نفوذ حركة مناوي في المنطقة قبل انضمامه للتمرد من جديد في نهاية العام 2010.

وكان مناوي وقع على اتفاقية سلام مع الحكومة السودانية في ابوجا في مايو 2005 إلا أنه اختلف مع الحكومة حول تنفيذ الترتيبات العسكرية وتمرد من جديد.

وتدور مواجهات في إقليم دارفور منذ عام 2003 بين القوات الحكومية السودانية ومتمردين ينتمون لإقليم دارفور.وفي نهاية سبتمبر الماضي قال قمباري، إن العنف انخفض في الإقليم بنسبة 70% منذ يناير وحتى يوليو الماضيين.
******