الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 4 نيسان (أبريل) 2018

لقاء مكاشفة نادر يجمع قادة الشيوعي بـ(قوش) في مباني الأمن

الخرطوم 4 أبريل 2018- توقع الحزب الشيوعي السوداني الإفراج عن معتقليه خلال 48 ساعة، استنادا على لقاء مكاشفة جمع قيادات صفه الأول بمدير جهاز الأمن والمخابرات بمباني الجهاز.

JPEG - 44.1 كيلوبايت
العشرات من كوادر الحزب الشيوعي احتشدوا في المؤتمر العام السادس حاملين الرايات الحمراء.. صورة لـ(سودان تربيون)

والتأم الاجتماع النادر بين قيادات الحزب المعتقلة ومدير جهاز الأمن صلاح قوش بمباني الجهاز ليل الثلاثاء، حسبما أفاد بيان للمكتب السياسي للحزب الشيوعي، وناقش أوضاع المعتقلين والحريات ودواعي رفع شعار اسقاط النظام.

وشارك في اللقاء القيادي بالحزب صديق يوسف الذي اقتيد من منزله لحضور اللقاءـ بعد أن أفرج عنه مؤخرا.

ويرفض الحزب الشيوعي منذ سنوات الدخول في أي حوار مع النظام ، وامتنع عن حضور جلسات حوار ولقاءات ثنائية عديدة مع الحزب الحاكم، كما رفض المشاركة في مبادرة الحوار الوطني قبل تهيئة الأجواء السياسية ووقف التعدي على الحريات الأساسية.

وقال البيان "في مساء الثلاثاء تم لقاء بمباني جهاز الأمن؛ بدعوة من مدير الجهاز، حيث شارك فيه الزميل صديق يوسف -بدعوة خاصة-وبوجود ومشاركة الزملاء محمد مختار الخطيب، الحارث أحمد التوم، صدقي كبلو، صالح محمود، علي الكنين من المعتقلين.

وأفاد أن مدير جهاز الأمن أبلغهم انتهاج موقف جديد يتمثل في إطلاق سراح جميع المعتقلين وأنهم في عهد جديد وسيعملون لإتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في حل أزمة الوطن، و"أنه شخصياً ضد الاعتقالات".

وأضاف البيان "نتوقع حسب وقائع الأحداث ومعطيات اللقاء أن يتم إطلاق سراح جميع المعتقلين خلال 48 ساعة، تزيد أو تنقص قليلاً".

ومنذ يناير الماضي اعتقلت السلطات الأمنية قيادات الصف الأول في الحزب الشيوعي على خلفية دعوتهم ومشاركتهم في احتجاجات متفرقة انتظمت العاصمة السودانية للتنديد بالأوضاع الاقتصادية المتردية.

وأكد مدير الجهاز بحسب بيان الحزب أن اللقاء يأتي لتوضيح سياساته ورأيه في كيفية حل وإصلاح وخدمة الوطن، وأن هذه الجلسة ليست الحوار المقصود، "وإن الحوار سيتم في جو ديمقراطي".

وأفاد البيان بعزم قيادة الحزب تقييم الوضع بحرية، وأشار الى أنهم تحدثوا خلال اللقاء عن أهمية وضرورة توفير الحريات السياسية وتوفير المناخ الديمقراطي والممارسة الديمقراطية.

ورأى قادة الشيوعي في ذلك المدخل السليم لبداية حل مشاكل المواطن.

وأوضحوا أن الحزب انتقاد الحزب للأوضاع يجئ مصحوبا بالحلول البديلة التي يمكن أن تحل المشاكل والمعضلات التي تواجه الوطن والشعب جراء سياسات النظام.

ولفتوا الى أن شعار إسقاط النظام رفع بعد انتخابات 2010 (المزيفة) حيث وضح أن سياسات النظام ستقود إلى انفصال الجنوب وأن وحدة الوطن مهددة، وأن توقعات الحزب صدقت.

ودافع الحزب عن طرحه شعار اسقاط النظام باعتباره حقا مكفولا لأي معارضة حسب الأعراف والقوانين والدستور وميثاق الأمم المتحدة.

وأردف " دعوة إسقاط النظام عن طريق النضال السلمي، أتت بعد أن سد النظام الطريق أمام ممارسة ديمقراطية عبر صناديق الاقتراع، واختار الحزب الشيوعي طرح إسقاط النظام عبر الوسائل السلمية، والحزب ضد انتهاج العنف".

وناقش اللقاء مع مدير الأمن أحوال المعتقلين وحقهم في العلاج ووقف التعامل اللاإنساني، مثل اكتظاظ العنابر، وحقهم في الحركة وقراءة الصحف والكتب والكتابة.

وأكد الحزب الشيوعي عزمه تقييم كل خطوة حسب موقعها "في مجري نضال شعبنا نحو تحقيق أهدافه الأساسية الآنية وبعيدة المدي".

وأكد أهمية استمرار الحراك الجماهيري لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والاستمرار في النضال لهزيمة الميزانية، وتدعيم بناء أدوات النضال الأساسية التي تساعد في تصعيد الحراك الجماهيري.