الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 10 أيار (مايو) 2018

جوبا: منع المساعدات الأميركية يشجع المعارضة على رفض السلام

جوبا 10 مايو 2018- أعربت حكومة جنوب السودان عن أسفها لقرار البيت الأبيض القاضي بمراجعة جميع أنواع الدعم المالي المقدم إلى البلاد، وقالت إن مثل هذه الإجراءات ستشجع المعارضة على مقاومة الجهود الإقليمية لإنهاء الحرب الأهلية.

JPEG - 22.7 كيلوبايت
سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي التقت الرئيس سلفا في جوبا ..صورة من ( أ ف ب)

واستنكر البيت الأبيض الثلاثاء "عدم قدرة ورغبة" قادة جنوب السودان على لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ أربع سنوات وأعلن عن مراجعة شاملة لمساعدته للدولة المضطربة.

وقال إن الغرض من المراجعة هو التأكد من أن المساعدة الأمريكية لا تساهم في إطالة الصراع.

وقال المتحدث باسم وزارة خارجية جنوب السودان ماون ماكال أريك "الآن ونحن على وشك الذهاب إلى المشاورات في إثيوبيا فإننا نتلقى إشارات سلبية من الولايات المتحدة. هل تريد الحكومة الأميركية حقا السلام في جنوب السودان. إن مثل هذه التصريحات تشجع المعارضة على عدم العمل من أجل السلام".

وأكد الدبلوماسي في حكومة جوبا في تصريحات الأربعاء التزام بلاده بالتوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع، وزاد "مهما كان القرار الذي توصلوا إليه، فهذا حقهم الشرعي في القيام به. فنحن حكومة جنوب السودان لا نستطيع أن نقرر نيابةً عن الولايات المتحدة. إن الحكومة ملتزمة بعملية السلام من خلال منتدى إعادة تنشيط السلام الذي تنظمه الإيقاد والحوار الوطني. وإذا قررت الولايات المتحدة عدم مساعدتنا، سنحث الاخرين الذين يدعمون عملية السلام على مواصلة دعمهم".

وأصدرت حكومة الائتلاف في جنوب السودان بيانًا مشابهًا اتهمت فيه الولايات المتحدة بأنها "عقبة حقيقية" في التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع. وأضاف بيان التحالف "لقد كانت الولايات المتحدة بالفعل عقبة حقيقية في اتجاه التوصل إلى تسوية سلمية في جنوب السودان. إن تصرفاتها في مجلس الأمن تقول إنها لا ترغب في التوصل إلى تسوية سلمية لأن عرقلتها لاتفاق إعادة توحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان يشير إلى أنها لا ترغب في تسوية للنزاع ".

ونوه البيان الى أن الخطوة الأميركية الأخيرة تمثل تدخلاً مباشراً في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة وتؤذي عملية السلام وتقيّد العلاقات، وزاد " إن إصدار مثل هذه التصريحات السيئة في واشنطن لا يمكن إلا أن يضر بالعملية وتؤدي إلى مزيد من توتر العلاقات ".

وفي مارس الماضي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستتخذ إجراءات ضد 15 شركة مرتبطة بالنفط في جنوب السودان "أسهمت إيراداتها في الأزمة المستمرة في جنوب السودان".

وقبل ذلك فرضت واشنطن في فبراير 2018 حظرًا على الأسلحة على جنوب السودان وفرضت عقوبات على العديد من المسئولين في جنوب السودان من الحكومة والجماعات المتمردة، إلا أنها فشلت في إقناع مجلس الأمن الدولي بتبني قرار بفرض حظر على الأسلحة رغم محاولات عديدة في هذا الصدد.