الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 2 كانون الأول (ديسمبر) 2018

(يوناميد): مناوشات في دارفور أجبرت 16 الف من المدنيين على النزوح

الخرطوم 2 ديسمبر 2018- قال رئيس بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد) جيرمايا ماما بولو إن المناوشات المتكررة بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة في دارفور أدت الى نزوح الالاف منذ سبتمبر الماضي، وأكد توقيع مجموعتين من الحركات المسلحة على اتفاق مع الحكومة في برلين هذا الأسبوع داعيا حركة عبد الواحد نور للحاق بركب السلام.

JPEG - 79 كيلوبايت
رئيس (يوناميد) جيرمايا ماما بولو خلال مؤتمر صحفي 2 ديسمبر 2018

وأعلن ماما بولو في مؤتمر صحفي عقده بالخرطوم الأحد، نزوح 16 ألف نسمة الى المعسكرات والقرى، بمحليات جبل مرة، في جنوب ووسط دارفور، بزيادة تقدر بـ 4 آلاف شخص منذ شهر سبتمبر الماضي.

وأوضح أن المناوشات المتكررة بين "المجموعات المسلحة والقوات الحكومية النظامية "أدَّت إلى التأثير على المدنيين بالمنطقة.

ولم يسم الميعوث المشترك فصيلا بعينه يقود هذه المناوشات لكن حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور ظلت تعلن طوال الأسابيع الماضية عن وقوع اشتباكات مع القوات الحكومية ممثلة في "الدعم السريع" على مناطق عديدة في تخوم جبل مرة.

وأكد جيرمايا وهو أيضا أحد الوسطاء الرئيسيين في مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية واثنين من حركات دارفور المتمردة، إن العاصمة الألمانية برلين ستستضيف يومي السادس والسابع من ديسمبر الجاري جولة مفاوضات تمهيدية.

وقال " من المأمول أن نوقع على اتفاق ما قبل التفاوض بين الحكومة والحركات الدارفورية. فإذا كان اجتماع برلين ناجحاً فسيعقبه اجتماع آخر في الدوحة لمناقشة المسائل الموضوعية".

وكان رئيس حركة العدل والمساواة جبريل براهيم كشف يوم السبت عن أن جولة برلين ستتوج بالتوقيع على اتفاق ما قبل التفاوض متضمنا أربع قضايا أساسية، تشمل تحديد دور الوساطة، وموقع وثيقة الدوحة من المفاوضات المستقبلية، علاوة على تعريف القضايا محل البحث وربطها بدارفور أم بالسودان، بجانب إقرار اليات تنفيذ جديدة ومستقلة عن القائمة الآن.

ولفت جيرمايا الى أن مشاورات ما قبل التفاوض كانت اكتسبت زخماً خلال الأسابيع الماضية عبر عمل مشترك بين ألمانيا والولايات المتحدة وشخصه للوصول بالعملية الى ما أسماه "نهاياتها المنطقية".

وأردف " إن السلام في دارفور هو غايتنا الأعلى. وعليه سأستمر في دعم جهود الرئيس أمبيكي والآلية الإفريقية رفيعة المستوى لجلب أطراف النزاع لطاولة المفاوضات".

وقال إن آخر المحاولات كانت اجتماع عقد يومي 22-23 نوفمبر في أديس أبابا مع حركتي جيش تحرير السودان – مني مناوي، وحركة العدل والمساواة -للنظر في سبل ووسائل الإسراع في عملية ما قبل التفاوض ولوضع المفاوضات على قضايا دارفور على الطريق مرة أخرى.

وأشار الى أن المبتغى من كل هذ الحراك هو المضي نحو مشاورات تُفضي إلى محادثات شاملة تقوم على أساس وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.

وأردف " عمل كافة الشركاء بجد واجتهاد لتحقيق ذلك، وكوسيط لابد لي أن أغتنم هذه السانحة لأشكرهم جميعاً على جهودهم. وأود أيضاً أن أعرب عن فائق تقديري لحكومة السودان ولحركة العدل والمساواة (جبريل) ولحركة تحرير السودان (مناوي) على صبرهم ومثابرتهم طوال العملية التفاوضية".

وناشد الحركات غير الموقعة، بما فيها حركة عبد الواحد، للمجيء لطاولة التفاوض والانضمام "للجهود الجبارة" التي يبذلها المجتمع الدولي وكل الأطراف لتحقيق السلام في دارفور.

من جهة أخرى كشف رئيس بعثة (يوناميد) عن انتقال مكتبه الرئيسي من الفاشر الى الخرطوم في إطار تطبيق استراتيجية الخروج من دارفور تمهيدا للانسحاب الكامل بحلول العام 2020، بينما باشرت رئاسة البعثة عملها من زالنجي منذ مطلع هذا الشهر.

وأفاد أن (يوناميد) سلمت ثمان مواقع ميدانية لحكومة السودان، بينما سيتم تسليم موقعان آخران، في قطاع الجنوب قبل نهاية ديسمبر.

وتابع "وبالنسبة لمقار رئاسة القطاعات الثلاث، الضعين والجنينة ونيالا، فإن الاستعدادات تجري على قدم وساق لإغلاقها تماماً في 30 يونيو 2019 ".