الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 26 كانون الأول (ديسمبر) 2018

السلطات السودانية تبعد مراسل تلفزيوني وصحفيون يتعرضون للضرب والتنكيل

الخرطوم 26 ديسمبر 2018- قالت شبكة تلفزيون (العربي) إن السلطات السودانية منعتها من تغطية المظاهرات التي تشهدها بعض المدن السودانية وأمرت الثلاثاء موفدها بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

JPEG - 68.4 كيلوبايت
أستديو الأخبار في التلفزيون العربي (ويكبيديا)

وتعاملت قوى الامن السودانية بشراسة بادية مع وسائل الإعلام والصحفيين الذين حاولوا تغطية الاحتجاجات التي شهدتها العامة الخرطوم الثلاثاء، وصادرت هواتف البعض ومحت الصور، كما اعتقل عدد من الصحفيين وتعرض آخرين للضرب العنيف.

وأصدر تلفزيون العربي بيانا استغرب فيه منع طاقمه في الخرطوم من تغطية التظاهرات ‎وأوضح أن السلطات الأمنية السودانية استدعت موفده عدنان جان وأبلغته وجوب مغادرته البلاد خلال أربع وعشرين ساعة، كما منعت مراسلة القناة المقيمة سالي عثمان من القيام بعملها الصحفي.

وأفاد البيان أن السلطات استدعت كذلك مزود الخدمة الذي تتعامل معه القناة في العاصمة السودانية وتم إبلاغه بوجوب حجب خدماته عن طاقم القناة في كل ما يتعلق بتغطية التظاهرات والاحتجاجات.

ويبث تلفزيون العربي من العاصمة البريطانية كما أن لديه مكاتب في عدد من العواصم العربية والغربية، ويشجع في خطه التحريري قضايا التغيير ويرى نفسه "رديف وظهير للثورات الشعبية العربية التي تطالب بالحرية والعدالة والكرامة"، حسبما قال مديره عباس ناصر في مقابلة صحفية خلال وقت سابق.

‎وتأسف (العربي) على قرار السلطات السودانية ودعاها للعدول عنه، مؤكدا أن طاقمه كان ينقل الحقيقة كما هي وبموضوعية تامة.

واتهم نائب رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني صاحب الأغلبية الحاكمة، محمد مصطفى الضو قنوات عالمية بتأجيج الأوضاع في البلاد، لكنه رفض تسميتها واكتفى بالقول إنها تمتلك أيادي في كل العالم، وتعكس الصورة السلبية دون الإيجابية.

وكان مراسل قناة (الجزيرة) في الخرطوم أحمد الرهيد تعرض ومرافقيه لاعتداءات من جهات أمنية أثناء تغطيتهم موكب المهنيين.

وكذلك تعرض الصحفي بجريدة (السوداني) ياسر عبد الله الثلاثاء لضرب وحشي من رجال بزي مدني أمام مبنى الصحيفة نهار الثلاثاء، اقتادوه على سيارة بلا لوحات لبعض الوقت وأوسعوه ضربا مع اساءات لفظية جارحة قبل أن يخلوا سبيله.

وسرد عدد من الصحفيين على مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل اقتيادهم من وسط الاحتجاجات على يد منسوبي جهاز الأمن وتعرضهم لضرب وتنكيل بالغين بينهم الصحفي عزمي عبد الرازق والتقي محمد عثمان وهجو الأقرع ومحمد داؤد وآخرين، تم اخلاء سبيلهم بعد احتجاز لساعات طويلة.