الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 14 كانون الثاني (يناير) 2019

تفاقم الأوضاع داخل (الشعبي) واستقالة عشرات الكوادر الشبابية

الخرطوم 14 يناير 2019- دفعت كوادر شبابية في (المؤتمر الشعبي) باستقالة جماعية من الحزب احتجاجا على موقف القيادة وإصرارها على مواصلة المشاركة في الحكومة.

JPEG - 69.7 كيلوبايت
علي الحاج (يمين) والأمين عبد الرازق أثناء مؤتمر صحفي السبت 9 يونيو 2018 (سودان تربيون)

ومنذ عدة أشهر تتفاقم الأوضاع داخل التنظيم الحليف للحكومة بسبب تعالي موجة الرفض وسط القواعد لنهج رئاسة الحزب التي لم تتخذ موقفا حاسما حيال انتهاك الحريات المتصل الذي تمارسه السلطات الأمنية في منع التجمعات والرقابة على الصحف مرورا بالقمع العنيف للمتظاهرين السلميين.

وقالت المجموعة المستقيلة التي يناهز عددها الأربعين كادرا إن قيادة التنظيم رأت أن تواصل في خط الحوار والمشاركة مع النظام رغم عدم التزامه الكامل بمخرجات الحوار والانكار والتخوين والقمع الذي يواجه به ثورة الشعب السلمية.

وشارك عدد مقدر من قواعد المؤتمر الشعبي في الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة السودانية مؤخرا، وتعرض كادر الحزب الشبابي المعروف هشام الشواني لإصابات بالغة بطلقات نارية أثناء مظاهرات الأسبوع المنصرم.

ولفت خطاب الاستقالة الى أن قيادة الشعبي لم تقدِّم أي مبادرة جادة في اتجاه حل الأزمة وتلبية تطلعات الشعب، كما لم تمتثل لإرادة قواعدها وعضويتها الملتحمة مع الجماهير على الأرض.

وأضاف" قررت بوعي أو بدونه تحمُّل المسئولية السياسية والأخلاقية الناتجة عن تمادي النظام الذي تشارك فيه، وكل ذلك بمبررات واهية لا تسمن ولا تغني من جوع".

وفي مؤتمر صحفي عقده الأحد أكد الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي إدريس سليمان إن بقاء حزبه في الحكومة لدعم "تماسك السودان".

وأضاف "لا يوجد ما يغرينا من حصص ومخصصات تجعلنا متمسكين بالحكم".

وأردف "لا نقول إن الحكومة والوضع الراهن يعجبنا، ولكنها تقديراتنا للموقف".

وأكد المستقيلون أن موقفهم حتمه الانحياز للثورة خاصة بعد خروج جموع السودانيين في مدن عديدة طلبا للحرية والعدالة لكن النظام اتهمها بالخيانة والعمالة والتخريب وأطلق أجهزته تقمع وتطلق الرصاص على المتظاهرين العُزَّل.

وتابعوا " ما كان لنا ولكثير من عضوية الشعبي من مختلف الفئات-أن نتأخر عن ثورة الشعب في وجه الطغيان والفساد والفشل، وما كُنا لنقف مكتوفي الايدي ودماء اخوتنا تسيل في الشوارع ومستقبل الشعب والبلد تهدده عُصبة من الفاشلين الفاسدين لا تهمهم سوى مصالحهم الضيقة".