الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 19 كانون الثاني (يناير) 2019

المهدي يطالب بتحقيق أممي حول قتل المتظاهرين وأم درمان تستعد لموكب ثاني

الخرطوم 19 يناير 2019- طالب رئيس تحالف (نداء السودان) زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي بتحقيق أممي حول قتل المتظاهرين السلميين، مشككا في حياد اللجنة التي شكلتها الرئاسة. في وقت دعا تجمع المهنيين وحلفائه في المعارضة الى موكب ثاني ينطلق من ثلاث نقاط في أم درمان متوجها الى البرلمان الأحد.

JPEG - 85.9 كيلوبايت
الآلاف خرجوا في مدينة أم درمان للمطالبة بسقوط النظام .. الأربعاء 9 يناير 2019

وقال المهدي في مكتوب بعنوان "شاهد على قبر شهيدين" إن ضحايا الاحتجاجات السلمية التي انطلقت في السودان منذ 19 ديسمبر الماضي فيما سماه "الثورة المباركة"، فاق الأربعين بعد مقتل شخصين في ضاحية بري وفق روايات قال إنها تحكي بطشا بطبيب معالج وقتل مواطن آمن داخل منزله.

وأضاف المهدي "لم يكن هؤلاء المتظاهرون يحملون سلاحاً، بل كان هتافهم المدوي: سلمية، سلمية".

وأشار الى تعرض مواطنون عزل لإصابات من قنابل غاز ورصاص مطاطي ورصاص حي.

وأردف " بمقاييس شرعية، ودستورية، بل وإنسانية دولية هم يمارسون حقوقهم، بل يؤدون واجباً لأن الساكت عن كلمة الحق شيطان أخرس".

وتابع بقوله " إن الذين أمروا هؤلاء الوحوش والذين نفذوا هذه الأوامر آثمون لا بد من عقابهم مهما طال الزمن".

وأشار الى أن "هؤلاء استمرأوا سفك دماء الأبرياء" واعتبر ما يقال عن إجراء تحقيق سيكون بلا مصداقية، "لأنه تحقيق الخصم والحكم".

وقال المهدي "لا صدقية لتحقيق إلا على يد اللجنة الفنية التابعة للأمم المتحدة لتجري تحقيقاً في كل هذه الممارسات الباطشة لمعرفة الحقائق ومساءلة الجناة".

وقرر الرئيس عمر البشير في 31 ديسمبر الماضي تكوين لجنة برئاسة وزير العدل لتقصي الحقائق بشأن الاحتجاجات التي وقعت في عدة مدن سودانية منذ 19 ديسمبر وأوقعت قتلى وجرحى كما تقول الحكومة إن المحتجين أتلفوا ونهبوا مصالح حكومية وبنوك في عدة مدن ولائية، وأدت هذه اللجنة القسم يوم الأربعاء الماضي.

في غضون ذلك فرقت قوات الأمن السبت مظاهرات لطلاب جامعة السودان العالمية وكلية الرازي بالخرطوم مستخدمة قنابل الغاز المدمع، كما اعتقلت عددا منهم بعد احتجاجهم على قتل المتظاهرين، وترديدهم هتافات مناوئة للنظام.

أم درمان على موعد مع حشد الأحد

الى ذلك أعلن تجمع المهنيين عن تنظيم احتجاجات في مواقيت ومواقع جديدة للاستمرار في التظاهرات حتى الخميس المقبل.

وأطلق التجمع وحلفائه من القوى المعارضة على هذه الاحتجاجات مسمى "موكب الشهداء" ينطلق الأحد للوصول الى مقر البرلمان للمرة الثانية، للمطالبة بتنحي الرئيس البشير.

واشار في بيان الى أن هذا الموكب سينطلق من ثلاث نقاط رئيسية هي محطة سراج، دوار الأزهري ودوار مستشفى التجاني الماحي، في الواحدة من ظهر الأحد 20 يناير 2019، بالتزامن مع مظاهرات بأحياء عديدة في العاصمة.

ودعا التجمع إلى الخروج في مظاهرات مسائية يوم الثلاثاء 22 يناير 2019 في كل من الحاج يوسف وأمبدة تتزامن معها مدن يعلن عنها لاحقاً على أن يكون "موكب التنحي" في كل مدن السودان بالخميس الموافق 24 يناير الجاري.

وأعلنت "لجنة المعلمين" المؤيدة لتجمع المهنيين المحسوب على المعارضة الدخول في إضراب عام اعتبارا من الأحد 20 يناير لمدة أسبوع في كافة المدارس، وناشدت جميع المعلمين المشاركة في الإضراب "تأييداً لخيارات الشعب السوداني".

وفي المقابل حذرت الهيئة النقابية لعمال التعليم بولاية الخرطوم، السبت، المعلمين من "الانسياق وراء دعوات الدخول في اضراب عن الدراسة يوم الأحد".

كما حذرت أي جهة من "سرقة لسانها" والتحدث باسم المعلمين وإعلان إضراب عن العمل "بغير وجه حق".

وأوضحت في بيان صحفي انها الجهة الشرعية الوحيدة والجسم القانوني المخول له التحدث باسم المعلمين.

وأعلنت الهيئة النقابية، لكافة قواعدها ومنسوبيها استمرار الدراسة يوم الأحد 20 من يناير الحالي، وفقًا التقويم المعلوم لديهم.