الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 11 نيسان (أبريل) 2019

المعارضة السودانية ترفض الاعتراف بالانقلابيين وتقرر مواصلة الإعتصام

الخرطوم 11 أبريل 2019- رفضت قوى المعارضة السودانية التعامل مع الانقلاب الذي قاده وزير الدفاع ومعاونيه على الرئيس عمر البشير فجر الخميس، وحثت السودانيين على مواصلة الاعتصام في الشوارع.

JPEG - 108.2 كيلوبايت
صورة لـ(سودان تربيون) من موقع الاعتصام قرب قيادة الجيش ..الأحد 10 أبريل 2019

وأصيب عشرات الآلاف من السودانيين بإحباط واضح فور ظهور عوض بن عوف على الشاشات كأحد منفذي الانقلاب الذي أطاح بالبشير.

وكانت شوارع العاصمة السودانية وعدد من الولايات غصت بأمواج بشرية هائلة مع الإعلان عن اعتزام الجيش إصدار بيان حول تطورات الأوضاع وخرج الالاف يجوبون الشوارع فرحا بالتغيير المرتقب، لكن الحال سرعان ما تبدل بعد ظهور هوية منفذي الانقلاب.

وهتفت المعتصمون في كل مكان رافضين للخطوة واعتبروها مجرد خدعة باعتبار أن ذات الوجوه التي يعارضونها موجودة في اللجنة الأمنية التي يرأسها بن عوف وتضم جهاز الأمن والدعم السريع والشرطة.

ووصف رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض عمر الدقير البيان الذي تلاه زعيم الانقلابيين بالمخيب للآمال، مؤكدا رفضه وعدم السماح بسرقة الثورة.

وأكد أن البيان ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج نظام البشير، ولابد من اسقاط النظام بكامل أجهزته ورموزه.

وقال "نحن نرفض تشكيل المجلس العسكري، وكان على قيادة القوات المسلحة التواصل معنا لتسمع وجهة نظرنا حول المستقبل لكنهم قضوا وحدهم وبالتالي نحن نرفض باسم الشعب وسنظل في الشوارع".

بدوره أعلن تجمع المهنيين السودانيين الذي ظل ينسق الاحتجاجات الشعبية رفضه لبيان وزير الدفاع ودعا المحتجين إلى مواصلة التظاهر حتى يتحقق "التغيير الشامل المنشود".

وقال في بيان إن سلطات النظام نفذت "انقلابا عسكريا تعيد به إنتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار الشعب السوداني عليها".

وأضاف أن "من دمروا البلاد وقتلوا شعبها يسعون لسرقة كل قطرة دم وعرق سكبها الشعب السوداني العظيم في ثورته التي زلزلت عرش الطغيان".

وقال المتحدث باسم تجمع المهنيين إن وزير الدفاع عوض بن عوف قام "بتمثيلية جديدة" وإن بيانه "يبقي على الدولة العميقة".

ورأى أن ما جرى هو "انقلاب جديد ومحاولة للمراوغة".

وتابع "الشعب سيتمرد على سلطة بن عوف وأي سلطة تحاصر أحلامه".

ودعا تجمع المهنيين الشعب السوداني إلى المحافظة على اعتصامه أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم والبقاء في الشوارع في كل مدن السودان إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة.

وذكر المتحدث باسم التجمع أنه لا حوار بين قوى إعلان الحرية والتغيير وبين من تسلموا السلطة الآن.

بدوره ناشد رئيس حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، الهادي ادريس يحيى المجتمع الدولي والإقليمي بعدم الاعتراف بسلطة الانقلابيين الجدد واجبارهم على ارجاع الشرعية الى الشعب السوداني.

وأعتبر في بيان تلقته (سودان تربيون) بيان الجيش يعني التفاف الحركة الاسلامية ونظام المؤتمر الوطني مرة اخرى على الشعب السوداني، وعدها محاولة لسرقة ثورة ديسمبر كما سرقت الديمقراطية ٣٠ يونيو فى ١٩٨٩ عندما قاد البشير انقلابا عسكريا وأرسل رموز الجبهة الاسلامية القومية السجن.

وتابع "اليوم التاريخ يعيد نفسه فالبشير اختار ان يحبس نفسه في مكان آمن وأرسل الفريق ابن عوف إلى القصر".

رسالة مباشرة لابن عوف

وبعثت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، بقيادة مالك عقار رسالة مباشرة الي الفريق اول عوض بن عوف وأعضاء مجلسه مفادها أن الخطوات التي اتخذت لن تنهي الازمة بل ستعيد انتاجها منذ لحظة إعلانها.

وأضافت " شعبنا لم يرفض البشير فحسب بل رفض نظامه وسياساته، ولذا فإن انهاء الانقسام الوطني يتطلب منكم الاتفاق فوراً مع قوى الحرية والتغيير على ترتيبات انتقالية ديمقراطية اهم قضاياها انهاء الحرب والديمقراطية وتوفير العيش الكريم لشعبنا ودولة المواطنة بلا تمييز".

وقالت في بيان إن ما حدث يعتبر "انقلاب قصر" وتسليم وتسلم من نفس طاقم قيادة الإنقاذ.

وأشارت الى أن الجماهير أجبرت النظام على أن يحاول تغيير جلده دون ان يقود ذلك الي "تغيير تركيبة النظام السياسية والاجتماعية والاقتصادية".

واعتبرت بيان عوض بن عوف يعني استمرار حكم الجنرالات الإسلاميين وأجهزة الامن والمليشيات، والانتقام من الضباط الذين انحازوا الي الشعب من الرتب المتوسطة والصغيرة.

من جهتها رفضت حركة تحرير السودان – قيادة عبد الواحد نور ما أسمته "انقلاب القصر" والبيان الصادر عنه.

وقال المتحدث باسم الحركة محمد عبد الرحمن الناير إن ما حصل هو إعادة لإنتاج النظام بوجوه جديدة ونسخة ثانية من الإنقاذ.

وأشار الى مطالبة حركتهم بتكوين حكومة انتقالية متوافق عليها بمشاركة الجميع "عدا نظام المؤتمر الوطني وحلفائه الذين يجب عزلهم وتقديم المجرمين للمحكمة الجنائية الدولية".

وناشد الناير عضوية الحركة وجماهير الشعب السوداني مواصلة الاعتصامات والمظاهرات السلمية حتى يستجيب قادة الانقلاب لشروط الثورة وتسليم السلطة إلى الشعب دون قيد أو شرط.

جنرالات حريق دارفور

وهاجم رئيس الجبهة الثورية مني أركو مناوي خطوة الانقلاب قائلا إن أبطاله "جنرالات حريق دارفور قتلة شهداء الثورة".

وأكد رفضهم القاطع الالتفاف على مطالب الجماهير ومحاولة امتصاص غضبتها من خلال إعادة إنتاج مسرحية "أذهب إلى القصر رئيسا وسأذهب إلى السجن حبيسا" بثوب جديد بهدف فض الاعتصام وإجهاض الثورة.

واعتبر مناوي بيان ما يسمي اللجنة العسكرية الأمنية استفزاز لضحايا دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق "بتلاوته بواسطة أحد مهندسي حرب الإبادة الجماعية".

ودعا الجماهير إلى مواصلة الاعتصام في كافة مدن السودان حتى تحقيق كافة مطالب الثورة وتحدي حالة الطوارئ بالخروج الي الشوارع وعدم الالتفات لحظر التجوال.