الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 1 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019

واشنطن تؤكد تعاون الخرطوم في مكافحة الإرهاب وتحذر من تمدد (داعش)

الخرطوم 1 نوفمبر 2019- قالت الولايات المتحدة الأميركية الجمعة إن الحكومة السودانية أظهرت تعاونا مع واشنطن في مكافحة الإرهاب ، لكن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) لازال نشطا في هذا البلد، بينما أكد مسؤول رفيع بقاء السودان في القائمة السوداء حتى يفي بالمعايير المطلوبة للإزالة.

JPEG - 27.1 كيلوبايت
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

وتحدث التقرير السنوي الأميركي حول الإرهاب الذي يغطي العام 2018 عن أن السودان اتخذ بعض الخطوات للعمل مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب وأن الخرطوم أكدت توقفها عن دعم الجماعات الإرهابية.

وأضاف "في عام 2018، استمرت حكومة السودان في متابعة عمليات مكافحة الإرهاب إلى جانب الشركاء الإقليميين، بما في ذلك عمليات مواجهة التهديدات لمصالح الولايات المتحدة والموظفين الأمريكيين في السودان".

ومع ذلك أشار التقرير الى أن تمدد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في هذا البلد لازال ماثلا، مستدلا باعتداء على ضابط شرطة سوداني أمام مقر السفارة الأميركية بالخرطوم في يناير من العام الماضي على يد أحد أفراد " داعش".

وأضاف التقرير "تواصل الجماعات الإرهابية التخطيط للهجمات في السودان، خاصة في الخرطوم..وفي يونيو 2018، طبقًا لمصادر صحفية وشرطية، زُعم أنه تم إنقاذ امرأة شابة بعد تجنيدها على يد داعش.. على الرغم من عدم وجود هجمات إرهابية رفيعة المستوى، يبدو أن التنظيم نشط داخل السودان لكن مداه غير واضح".

ولفت التقرير الى أن الحكومة السودانية تواصل تطوير استراتيجية وطنية لمواجهة التطرف العنيف وتستخدم مقاربات اجتماعية واقتصادية ودينية ضد التأثيرات المتطرفة الداخلية أو الخارجية.

وتابع " تركز برامج إزالة التطرف في السودان على إعادة دمج وإعادة تأهيل المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين والذين يتبنون الأيديولوجيات الإرهابية. وأعاد السودان عددًا من النساء والأطفال الذين ينتمون إلى المقاتلين الإرهابيين الأجانب أو كانوا ينتسبون إليهم، معظمهم من أزواج وأطفال أعضاء داعش الذين قتلوا في ليبيا، ويتم دمجهم في برامج إعادة التأهيل السودانية".

وتحدث التقرير الأميركي الذي تغافل الإشارة للمتغيرات التي حدثت في السودان بعد الإطاحة بنظام البشير، عن الحوار الثنائي بين الخرطوم وواشنطن الذي تم اطلاقه في أكتوبر من العام 2018 .

وتضمن ذاك الحوار - جرى تعليقه لاحقا بعد الاطاحة بنظام البشبر- توسيع التعاون في مكافحة الإرهاب والالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بكوريا الشمالية بجانب قيام الحكومة السودانية باتخاذ خطوات لمعالجة الادعاءات والأحكام العالقة المتعلقة بالإرهاب ضد السودان بما في ذلك أحكام محكمة أمريكية تتعلق بتفجيرات سفارتي 1998 في نيروبي ودار السلام وهجوم عام 2000 على المدمرة الأميركية كول.

استيفاء المعايير

وقال منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية ناثان سيلز إن السودان كان مدرجًا في قائمة الدول الراعية للإرهاب لسنوات عديدة، لأن الحكومة كانت في الماضي تقدم باستمرار الدعم للإرهاب الدولي.

وأضاف في المؤتمر الصحفي الذي سبق إعلان التقرير "سيبقى السودان، أو أي حكومة مدرجة في القائمة، على اللائحة حتى تستوفي تلك الحكومة الشروط القانونية للإزالة".

وأردف "كان الكونغرس واضحًا جدًا بشأن المعايير التي يجب الوفاء بها من أجل إحراز تقدم، ونحن نطبق تلك المعايير في جميع المجالات بغض النظر عن البلد الذي نتعامل معه".

ووضع السودان في قائمة العقوبات الأميركية عام 1993 لإيوائه " ارهابيين دوليين". واستضافته متشددين بارزين من بينهم اسامة بن لادن وكارلوس.

وفي مطلع أغسطس الماضي قال نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هايل خلال مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم إن بلاده لا تزال بحاجة إلى تسوية بعض المسائل مع السودان قبل النظر في حذفه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال هيل "هناك عددا من الأمور التي نتطلع إلى معالجتها مع حكومة مدنية في السودان".

وأوضح أن تلك الأمور تشمل حقوق الإنسان وحرية الديانة ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى "تفعيل السلام في الداخل والاستقرار السياسي وإنعاش الاقتصاد في السودان".

ومنذ نحو عامين رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات التي فرضتها على الخرطوم.

وكان مأمولا في الأوساط السودانية أن تشرع الادارة الأميركية فور تنحية عمر البشير من سدة الحكم في خطوات عملية لحذف السودان من قائمة الارهاب خاصة بعد الاتفاق على انتقال سلس الى سلطة مدنية.

وفي أواخر أغسطس الماضي نقلت قناة "الحرة" عن مسؤول أميركي لم تسمه أن الغاء بقاء السودان في قائمة الارهاب تستدعي التأكد من "التزام الحكومة في الخرطوم برعاية حقوق الانسان وإتاحة حرية التعبير وايصال المساعدات الإنسانية".

وقال "على ضوء ذلك نبدأ بالنظر في رفع السودان عن لائحة الإرهاب ‎بعد موافقة الكونغرس".

لكن القانون الأميركي يشير الى أن القرار يتطلب فقط صدوره من الرئيس الأميركي بعد اخطار الكونغرس بان السودان استوفى الشروط.

ويستطيع الكونغرس منعه فقط بقرار مشترك من مجلسي النواب والشيوخ.

وأوضح الدبلوماسي الأميركي أن عملية رفع أي دولة عن لائحة الإرهاب تتطلب وقتاً وأن الطرفين الأميركي والسوداني منخرطان في حوار بهذا الخصوص.

وتابع "سنأخذ بعض الوقت لمراجعة إزالة ‎السودان عن القائمة ونحن ملتزمون بذلك عبر الحوار مع الحكومة المدنية الجديدة ورئيس الوزراء حمدوك قال كل الأشياء الصحيحة ونتطلع للانخراط مع الحكومة".

‏ وأردف "حتى لو رفع ‎السودان من لائحة الإرهاب فهناك عدة قوانين وضعها الكونغرس تحتاج لإعادة النظر فيها وتعديلها لأنها تفرض قيوداً.

ويقود تصنيف دولة ما بأنها تدعم الارهاب الى فرض مجموعة واسعة من العقوبات، تشمل فرض حظر على صادرات ومبيعات الأسلحة ووضع ضوابط على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج وفرض حظر على المساعدات الاقتصادية وفرض مجموعة متنوعة من القيود المالية وغيرها.