الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 24 كانون الثاني (يناير) 2012

فتوى دينية تحرم السودان من تكوين فريق كرة قدم نسائى

الخرطوم 24 يناير 2012 — أصدر مجمع الفقه الإسلامي فى السودان فتوى تحرم تكوين فرق نسائية لكرة القدم تلعب خارج السودان في أفريقيا وآسيا وأوروبا ووصف ذلك بأنه مفسد للأخلاق وبعيد عن تقاليد المجتمع السوداني.

JPEG - 17.3 كيلوبايت
بطلة رفع الاثاقال السودانية محاسن محمد تشارك في دورة الالعاب العربية في الدوحة في 15 ديسمبر 2011

وتجئ هذه الفتوى بعد طلب الااتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من السودان بتكوين فريق نسوي لكرة القدم للمشاركة في المنافسات العالمية والإقليمية. وتم ذلك بعد مشاركة السودان في سمنار عن كرة القدم النسائية نظمه الفيفا بجوهانسبيرج في نوفمبر 2011 وناقش السمنار دورة كأس العالم للسيدات التي نظمتها ألمانيا منتصف العام الماضي. ومثّل السودان في السمنار الأستاذة ليلى خالد عضو مجلس إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم، رئيسة لجنة كرة القدم النسائية بالاتحاد.

ورد المجمع على استفتاء تقدم به الشيخ دفع الله حسب الرسول عضو لجنة التشريع والعدل فى البرلمان بشأن تكوين فرق نسائية لكرة القدم، وقال دفع الله أنه تسلم فتوى مجمع الفقه الإسلامي، وكشف عن تحركات سيقوم بها لاستدعاء الجهات المعنية واستفسارها حول الملف.

وقال المجمع في محض رده أن هناك فتوى سابقة صدرت في 21 فبراير 2006 تحرم قيام دوري كرة قدم للنساء بالسودان وأضاف إن "تكوين فرق نسائية لكرة القدم لتلعب خارج السودان في إفريقيا وآسيا وأوروبا لا شك أولى بالحظر والمنع، فهو أكثر مفسدة. كما أنه أبعد عن أخلاقنا وقيمنا."

والمعروف ان جمهور علماء المسلمين لم يمنع ممارسة النساء للرياضة وقالوا بجوازها فليس هناك من نص في القرآن والسنة رغم تشكيك البعض في ان ذلك قد يؤذي الفتيات غير المتزوجات لأن الرياضة قد تؤدي إلى فقدانهن لغشاء البكارة. واشترط العلماء آن تكون ممارسة الرياضة في مكان معزول بعيد عن أعين الرجال لما في ذلك من "إثارة للرجال وإظهار لمفاتن النساء"

وأفاد المجمع في فتوى 2006 "إن الرياضة المباحة للمرأة هي تلك التي تصون بها صحتها، أما كرة القدم فهي للرجال ولا تتناسب مع النساء، ويجب أن نحذر من كل ما يؤدي إلى إلغاء الفوارق بين الرجل والمرأة «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى» فيجب أن يظل الرجل رجلاً والمرأة امرأة."

ويرى ناشطي حقوق الإنسان أن منع المنافسات الرياضية والقيود المفروضة على ممارسة النساء للرياضة عموما تمثل انتهاكا لحقوق المرأة ومحاولة لفرض وصاية عليها ولا يرون فيها سوى جسد من دون عقل.