الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 10 كانون الأول (ديسمبر) 2019

(التغيير) تتمسك بحظر نشاط (الوطني) في الجامعات وسط مخاوف من تزايد العنف

الخرطوم 10 ديسمبر 2019- أعلنت عدد من الجامعات السودانية حظر نشاط طلاب حزب المؤتمر الوطني، استنادًا إلى قانون "تفكيك نظام الإنقاذ"، الذي يستهدف حل البني الاقتصادية والواجهات ذات الصلة بالحزب والمؤيدة للرئيس المعزول عمر البشير.

JPEG - 25.5 كيلوبايت
طلاب سودانيون يتظاهرون في يناير الماضي مطالبين بتغيير ديمقراطي في البلاد

وتزداد المخاوف وسط المراقبين من أن يؤدي حظر نشاط الطلاب المناصرين للحزب المحلول، داخل الجامعات السودانية إلى حدوث عنف يعطل الدارسة.

لكن قوى الحرية والتغيير – التحالف الحاكم، تتمسك بتنفيذ قانون "تفكيك نظام الإنقاذ".

ويقول عضو تنسيقية قوى إعلان الحرية والتغيير، جعفر حسن عثمان، لـ "سودان تربيون"، إن قانون "تفكيك نظام الإنقاذ"، يقضى بحل كل الواجهات السياسية والاقتصادية للمؤتمر الوطني في دُور الجامعات.

وأضاف إن التحالف الحاكم حريص على نبذ العنف الطلابي، داخل الجامعات، حتى لو كان صادرا من كياناته الطلابية، وتوقع أن تعد وزارة العدل مشروع قانون يجرم العنف الطلابي ليُوقع عقوبات رادعة بحق من يفتعله.

ويؤكد حسن، أن العنف الطلابي مسألة خطيرة، سيجري التعامل معها بحزم حاد.

وحل مُدراء الجامعات الجُدد فور تكليفهم في 3 أكتوبر الماضي، الكيانات الجهادية، وهي واجهات يغلب عليها الطابع الأمني، كانت تحظي بحماية من قادة النظام السابق.

وحظرت إدارة جامعة النيل الأزرق، الثلاثاء، المؤتمر الوطني من ممارسة أي نشاط سياسي داخل دُور الجامعة، وحلت روابط الحزب الاجتماعية لتُملك ممتلكاتها للجامعة.

كما قررت جامعة أم درمان الإسلامية، التي تُعد أحد أهم معاقل نظام الرئيس البشير الطلابية، يوم الاثنين اتخاذ ذات الخطوة.

ودفع القرار أنصار المؤتمر الوطني ي الجامعة الإسلامية إلى التظاهر احتجاجًا، ما حدى بطلاب آخرين إلى احراق مكاتب أنصار الحزب المحلول بمباني الجامعة ودار اتحاد الطلاب، ومن ثم وقع اشتباك بالأيدي ، فرقته الشرطة بعبوات الغاز المسيل للدموع.

وأعلنت جامعة أم درمان الأهلية، خواتيم الشهر الفائت، عن تفكيك التنظيم للسياسي لنظام الثلاثين من يونيو، ويشمل ذلك مصادرة ممتلكاتهم لصالح الجامعة. وقبلها بنحو أسبوع، حظرت جامعة زالنجي نشاط الحركة الطلابية لحزب البشير داخل دورها.

وفي 20 أكتوبر، اندلعت أحداث عنف بجامعة الزعيم الأزهري، بين أنصار حزب البشير وقوى الحرية والتغيير، نتج عنه إصابة 12 طالب بالأسلحة البيضاء، لتعلن الواجهات الطلابية منع الطلاب الإسلاميين من أي نشاط.

ورفض طلاب المؤتمر الوطني، في نوفمبر، التوقيع على ميثاق شرف لنبذ العنف الطلابي داخل جامعة النيلين، الذي اقترحته عمادة شؤون الطلاب بالجامعة للكيانات السياسية.

وتوقع ا الصحفي لمختص في شؤون الجماعات الإسلامية، الهادي محمد الأمين، أن يؤدي حظر نشاط حزب البشير داخل الجامعات، إلى حدوث أعمال عنف وعنف مضاد، بعد أن بدأ أنصار المؤتمر الوطني في تحدي قرارات الجامعات القاضية بحظرهم.

وأرجع توقعه بحدوث العنف إلى أن المؤتمر الوطني حزب عقائدي ظل في السُلطة لثلاثين عامًا، تمكن فيها داخل مؤسسات الدولة وبني علاقات خارجية.

وأشار الأمين لـ "سودان تربيون"، إلى أن قرار الحظر صحيح، باعتباره مطلب الشعب، لكنه صدر في وقت خاطئ.

ويرى انه كان ينبغي إصدار القرار فور سقوط نظام البشير، ويُنفذ بموجب قانون الطوارئ الذي فرضه المجلس العسكري بعد 11 أبريل، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية.

ويذهب المحلل السياسي، مصعب محمد علي، لـ "سودان تربيون"، في ذات الاتجاه بالقول إن التضييق على حزب البشير من شأنه أن ينتج عنف وعنف مضاد، وأشار إلى أن قرار حظره ليس بالأمر الجيد.

وأضاف: "الجامعات هي ساحة ومتنفس للطلاب بمختلف توجهاتهم، حزب المؤتمر الوطني شعبيا أصبح من التاريخ وتلك طبيعة أي حزب غيرته الثورة والشعب حرر له شهادة نهاية الحكم وابتعاده من السلطة".

وتابع: "الجامعات تصنع أجيال، وهي إحدى الساحات التي تتنافس فيها الأحزاب، وحكرها على مجموعات معينة يعيق الاستقرار، لأن العنف ينتج من التضييق على الآخر".