الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 5 كانون الثاني (يناير) 2020

(حمدوك) و(حميدتي) ينزعان فتيل الأزمة في الجنينة باتفاق مصالحة

الخرطوم 5 يناير 2020 – قال رئيس مجلس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، الأحد، إن الأطراف المتصارعة في ولاية غرب دارفور توصلت لاتفاق والتزمت بوقف الأعمال العدائية بينما توعد عضو مجلس السيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحسم كل من يهدد الأمن والاستقرار.

JPEG - 43.4 كيلوبايت
حمدوك وحميدتي يتقدمان وفد حكومي عالي المستوى وصل الجنينة لمعاينة الأوضاع - ارشيف

وأنهى كل من حمدوك وحميدتي وعدد من المسؤولين في الدولة الأحد مساعيهم للسيطرة على الأوضاع الأمنية في الجنينة عاصمة غرب دارفور، بجمع الأطراف المشتبكة وانتزاع تعهدات بعدم التعدي من جديد.

وعاد الوفد الى الخرطوم بعد قضاء خمسة أيام في المدينة التي شهدت الأسبوع الماضي اشتباكات دامية أوقعت ما لا يقل عن 65 قتيلا وعشرات الجرحى.

ونتجت الأحداث عن مشاجرة بين شابين تمددت الى نزاع بين المساليت، وقبائل عربية.

وقال حمدوك في تصريحات عقب اجتماع بالأطراف المتنازعة بالجنينة، إن وفد اللجنة العليا منذ وصوله غرب دارفور بدأ خطوات جادة في عدة اتجاهات، بينها تشكيل لجنة تقصي بجانب العمل على جمع السلاح، وتقديم العون الإنساني للمتضررين.

وأشاد حمدوك بـدور وجهود القوات النظامية بكل مكوناتها لإسهامها في بسط الأمن كما أكد الحرص على أرواح المواطنين وسلامتهم وأمنهم وبسط هيبة الدولة.

من جهته أكد حميدتي على أن الحكومة "ستتعامل بحسم مع كل ما يهدد الأمن القومي وسلامة المواطنين" كما أكد على عدم منح حصانة لأي شخص أو أي جهة أو كيان يهدد أمن الدولة والمواطن.

وأشار في تصريحات، من الجنينة إلى ضرورة فرض هيبة الدولة بتطبيق القانون عبر القوات النظامية بإعطائها صلاحيات أوسع، على أن يصاحب كل القوات المتحركة وكلاء نيابة.

وحمل دقلو حكومة ولاية غرب دارفور، المسؤولية عن تفاقم الأحداث، بسبب تحركها المتأخر لمعالجة المشكلة، الأمر الذي أدى إلى انفلات أمني وتأزم في الموقف.

وقال عقب التزام الأطراف المتنازعة بإقرار السلام والاستقرار، إن التفلتات الأمنية التي تشهدها البلاد سببها عدم فرض هيبة الدولة وتقييد الأجهزة النظامية من القيام بدورها.

وشدد على أن تقييد الاجهزة النظامية ستتم معالجته بإعطاء صلاحيات واسعة إلى أجهزة حفظ الأمن بالبلاد.

وحذَّر القوات النظامية من التقاعس عن القيام بدورها، ودعاها إلى الالتزام بالمهنية والابتعاد عن الانتماءات القبلية.

وكشف عن قرارات سيادية ستصدر لمعالجة الخلل الذي أدى إلى انفلات الأمن في الجنينة.

بدوره أكد النائب العام تاج السر الحبر الذي مكث مع الوفد الحكومي في الجنينة أن لجنة التحقيق التي تم تشكيلها، باشرت أعمالها بحيادية وشفافية ومهنية عالية.

وأعلن استعداد اللجنة وجاهزيتها لتلقي الشكاوى من المواطنين، داعيا الى إسناد الشكاوى بالبينات والأدلة لتمكينها من تقديم الجناة للمحاكمة.

وأشار إلى ضرورة بسط هيبة القانون حتى تنعم دارفور والبلاد بالسلام والاستقرار.

وأكد كل من الأمير اسعد عبد الرحمن بحر الدين وكيل عموم سلطان دار مساليت وعبد الوهاب محمد عبد الله ممثل النازحين، وقف العدائيات وعدم الاعتداء على الآخرين واكدا رغبتهما في تحقيق الأمن والاستقرار بولاية غرب دارفور مطالبين بتقديم العون الإنساني العاجل للمتضررين من الأحداث وتقديم الجناة للعدالة.

فيما أكد الأمراء من القبائل العربية حافظ تاج الدين والأمير حامد الضواى دبوك والأمير عبد الرحمن محمد جمعه التزامهم بوقف العدائيات وعدم التعدي على الآخرين.

وأعلن والي غرب دارفور المكلف، اللواء ركن، عبد الخالق بدوي، السبت، إن اللجنة الأمنية بالولاية قررت رفع حظر التجوال لفتح المجال أمام المنظمات لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين.