الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 6 شباط (فبراير) 2020

المهدي : لقاء البرهان ونتنياهو (مر الثمار) وضار بالمصلحة الوطنية

JPEG - 21 كيلوبايت
المهدي يتحدث في مؤتمر صحفي لإعلان رفضه أي تقارب مع اسرائيل .. الخميس 6 فبراير 2020

الخرطوم 6 فبراير 2020 – قال زعيم حزب الأمة القومي في السودان، الصادق المهدي، الخميس، إن التطبيع مع إسرائيل ضار للمصلحة الوطنية والعربية والإسلامية.

وأوضح في مؤتمر صحفي، أن لقاء رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، "ثمرته مُرة ونتائجه سالبة".

ونوَّه إلى أن الوضع الدستوري الانتقالي الحالي في السودان لا يسمح بالمبادرات الفردية، واعتبر لقاء أوغندا "غير صحيح "إجرائيا وضار سياسيا، ونتائجه إشعال الفتنة في البلاد.

وأضاف، "الرجوع للحق فضيلة وهذا ما ننشده من رئيس مجلس السيادة اقتداء برجال الدولة في التاريخ".

وشدد المهدي على أن إسرائيل بقيادة نتنياهو المُلاحق جنائيا في بلاده، قررت أن تصير دولة عنصرية تحرم مليون فلسطيني من حقوق المواطنة فيها، وقررت إلغاء القرارات الدولية بشأن قضية الشرق الأوسط، والتعدي على كافة الحقوق الفلسطينية والعربية، وقفل الباب تماما أمام سلام عادل.

وأضاف، "هذا الموقف ينبغي أن نعارضه بقوة لا أن نطبع معه، نعم الإدارة الأميركية تؤيد هذه المظالم ولكن الرأي العام، والحزب الديمقراطي الأميركي، لا يؤيدونها ".

وأكد أن الحديث عن أن إسرائيل ستساعد السودان "وهم كبير"، خاصة وأن الدين الخارجي على السودان يبلغ حوالي 60 مليار دولار ويزيد باستمرار مع الفوائد، خاصة وأن أصل الدين دون الفوائد 17 مليار دولار، في ظل النظم غير الشرعية والمنتخبة التي حكمت البلاد في السنوات الماضية.

ولفت إلى أن أصحاب الدين متعددون نصفهم في نادي باريس والصناديق العربية، وأن نادي باريس، شرطه في إلغاء الدين الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية.

وأكد أن استمرار السودان ضمن رعاة الإرهاب لا معنى له الآن، خاصة وأن إلغائه بيد الكونغرس، لا الإدارة الأميركية، وأن براءة السودان من الغرامات بسبب الأعمال الإرهابية التي رعاها النظام المخلوع بيد القضاء الأميركي لا سواه.

وأشار إلى أن الواجب الوطني يتطلب مخاطبة أميركا والاتحاد والأوروبي والصناديق العربية والصين التي يبلغ دينها (10 -15) مليار دولار، بالاستحقاقات لا باستجداء وسيط تتناقض مصالحه مع مصالح البلاد في كل المجالات.

بناء السلام

في سياق آخر، ناشد المهدي، الحركات المسلحة بضرورة الانخراط في بناء السلام باعتبار أن بعضهم يستغل المرحلة الحالية لتحقيق مكاسب حزبية، والعمل تجنيد جديد في صفوفهم لزيادة المكاسب بعيدا عن واجبات بناء السلام، والمشاركة الآن في قتال خارج السودان كـ "مرتزقة" ما يتناقض مع مشروع السلام.

وأضاف، "ما نبشر به أزعج بعض القيادات التي تقيم بالخارج وتريد انتهاز الحرية للترويج باسم السلام لأجندات خلافية لا دخل لها بالسلام، ومكان طرحها هو التنافس السياسي الانتخابي".

وشدد المهدي على ضرورة تعبئة الموقف الشعبي لدعم المرحلة الانتقالية، والتصدي لمعارضيها من داخل قوى الحرية والتغيير.

وأوضح أن زيارة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الى "كاودا" بالصورة التي تمت بها وكأنها زيارة لدويلة مستقلة بتأييد دولي كان خطأ جسميا يضر عملية السلام ويشعل خلافا حادا بلا حدود.

ودعا إلى المهدي، إلى مرحلة جديدة تتطلب التعامل بثقة، والالتزام بوقف شامل ومستمر لإطلاق النار، وإزالة الألغام والعفو العام، والاتفاق على الدمج والتسريح بالنسبة للمسلحين ضمن قومية القوات المسلحة.

كما شدد على ضرورة معرفة الأسباب التي أدت إلى القتال، وهي أركان التهميش السبعة، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونقص المشاركة في المؤسسات المدنية والنظامية والتهميش الثقافي وعدم التوازن في العلاقات الخارجية.

بالإضافة إلى تشخيص حالة آثار الحروب من نازحين ولاجئين ومناطق متأثرة بالاقتتال ما يتطلب عودة آمنة للنازحين واللاجئين وتمييز إيجابي تنموي للمناطق المتأثرة بالحروب، والمساءلة أمام المحكمة الجنائية والعدالة الانتقالية.