الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 11 نيسان (أبريل) 2020

(الترويكا) تجدد الالتزام بمساندة حكومة حمدوك وتحث رافضي السلام على اللحاق بالمفاوضات

JPEG - 15.5 كيلوبايت
شعار الترويكا

الخرطوم 11 أبريل 2020- جددت دول الترويكا "الولايات المتحدة، بريطانيا النرويج" السبت تأكيدها على مساندة الحكومة المدنية الانتقالية في السودان، وحثت الأطراف سيما المتغيبة عن مائدة التفاوض على التراجع عن موقفها واللحاق بالعملية السلمية.

وقالت المجموعة في بيان تلقته "سودان تربيون" إن الطريق إلى الأمام أكثر صعوبة "لأن العديد من الصراعات المستمرة في السودان لا تزال دون حل سلمي."

ورأت في التزام الحكومة الانتقالية بوقف إطلاق النار الدائم الذي أعلنته في أكتوبر 2019، والتمديدات الأخيرة لوقف إطلاق النار من جانب واحد والتي أعلنتها مجموعتان متمردتان هي "علامات مهمة على حسن النية".

وابدت المجموعة دعمها لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف شامل لإطلاق النار لدحر فايروس كورونا، وحثت جميع الأطراف المشاركة في النزاعات المسلحة في السودان على الالتزام بوقف إطلاق النار الدائم وايصال المساعدات الانسانية دون عوائق.

وأردفت "ومع ذلك، فإن السلام أكثر من مجرد غياب الحرب، ومن الضروري أن توافق جميع الأطراف على شروط السلام الشامل".

وقالت " إننا نقدر ونرحب بالتقارير التي تفيد بالتقدم المحرز في مفاوضات السلام في جوبا. ندعو جميع الأطراف، وخاصة تلك التي رفضت حتى الآن الدخول في المفاوضات، للانضمام إلى اتفاقية سلام شاملة".

وتتعثر مفاوضات السلام السودانية الجارية مع الحركات المسلحة في دارفور بعد إعلان حركة تحرير السودان قيادة مني أركو مناوي الجمعة تعليق مشاركتها في الجولة الحالية، التي تنعقد على طريقة التفاوض غير المباشر، كما ترفض حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور الجلوس على الطاولة من حيث المبدأ فيما لم تحقق المفاوضات مع الحركة الشعبية – شمال قيادة عبد العزيز الحلو أي تقدم.

وكانت مجموعة دول الترويكا هنأت في بيانها حكومة السودان المدنية بمناسبة مرور عام على نجاح الثورة والإطاحة بنظام البشير في إبريل الماضي.

وقالت "نشيد برئيس الوزراء عبد الله حمدوك والحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون، وكذلك بالجهات المعنية الأخرى، وخاصة تلك التي تمثل المجتمع المدني على جهودها المبذولة لتحقيق السلام والعدالة والحرية للشعب السوداني."

وأكدت إنها تدرك المشاكل الاقتصادية الكبيرة التي لا يزال السودان يواجهها "لكن لابد من وضع برنامج إصلاح للمساعدة في معالجة هذه المشاكل".

وأشارت الى أن تنفيذ برنامج اقتصادي محدد وإن كان قاسيا في بدايته سيساعد السودان على تخطي أزماته الاقتصادية ويحفز الغرب على دعمه.

ونوه البيان إلى أن الدول المعنية تدرك أن جائحة (كورونا) خلقت تحديات كبيرة أمام السودان والشعب السوداني، إلا أن السودان ليس استثناءا ويظل هذا التحدي اختبارا لجميع العاملين في السودان الجديد.

وأكد " أن دول الترويكا ملتزمة بمساعدة السودان في هذا الوقت العصيب"

وقال البيان إنهم كشواهد على الاتفاقية السياسية بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في أغسطس 2019، لا يزالون عند موقفهم الداعم للسودان في سعيه للانتقال الديمقراطي السلمي.

وتابع "كخطوة تالية مباشرة، تتطلع إلى رؤية إحراز تقدم في تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، وتعيين ولاة مدنيين، وإبرام اتفاقيات سلام مع الجماعات المعارضة المسلحة، وإجراء إصلاحات اقتصادية جادة، وإن كانت مؤلمة في البداية، وزيادة الشفافية المالية الحكومية، بما في ذلك تلك الخاصة بالمؤسسات الأمنية."