الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 28 نيسان (أبريل) 2020

(الحرية والتغيير): وزير المالية رفض بدائل اقتصادية لحل الأزمة

JPEG - 72 كيلوبايت
وزير المالية ابراهيم البدوي

الخرطوم 28 أبريل 2020 – قالت اللجنة الاقتصادية لقوى إعلان الحرية والتغيير، إن وزير المالية إبراهيم البدوي، رفض تنفيذ بدائل اقتصادية اقترحتها لحل الأزمة الراهنة.

ونتيجة لتفاقم الأزمة الاقتصادية، كونت الحكومة السودانية في 12 أبريل الجاري، لجنة اقتصادية طارئة يرأسها عضو مجلس السيادة محمد حمدان حميدتي وينوب عنه رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، لتنفيذ إصلاحات اقتصادية بصورة فورية.

وقال عضو اللجنة الاقتصادية للائتلاف الحاكم، التيجاني حسين، لـ"سودان تربيون"، الثلاثاء: "تجاهل وزير المالية البدائل الاقتصادية المقترحة من اللجنة، التي إن نُفذت لانتهت أزمات الوقود والخبز وغاز الطبخ".

وأشار إلى أن اللجنة الطارئة بدأت في تنفيذ البدائل، التي كانت طرحتها قوى الحرية والتغيير على وزير المالية في ديسمبر 2019.

وأفاد بأن البدائل المقترحة تمثلت في تجريم التجنيب وإيقاف الإعفاءات الجمركية وإقامة بورصة للذهب وإعادة هيكلة النظام المصرفي وتنفيذ إصلاحات ضريبية وإعادة النظر في الشركات الحكومية وشركات الاتصال، إضافة إلى الاستفادة من الأموال التي تقوم لجنة إزالة التمكين باستردادها من أنصار الرئيس المعزول عمر البشير.

وأقرت اللجنة الطارئة، السبت، إنشاء بورصة للذهب وقررت إلغاء كافة الإعفاءات الجمركية، كما اتخذت من قبل قرارات رمت للحد من تهريب السلع الغذائية ومحاربة تجارة العملات الأجنبية في السوق الموازي.

وقال حسين إن البدائل الاقتصادية المقترحة، لو جرى تنفيذها آنذاك، لكان وضع الاقتصاد في البلاد مختلفًا، دون أن يكون هناك حاجة لإعادة النظر في الموازنة، حيث تعكف وزارة المالية على تعديلها.

وطالب عضو اللجنة الاقتصادية السُلطات الحكومية، بتنفيذ مبادرة المغتربين بوضع ودية دولارية في بنك السودان المركزية لتقوية العملة الوطنية مقابل العملات الأخرى.

وأضاف: "ظل وزير المالية يتجاهل اقتراح مبادرة المغتربين، ويصّر على التعامل مع شركة بمنهج أدى لانهيار كبير في قيمة الجنيه".

وحمّل حسين وزير المالية نتيجة رفضه تنفيذ برنامج البدائل الاقتصادية مما أدى إلى تردي الوضع الاقتصادي، وأشار إلى أن الحكومة اضطرت لتكوين لجنة طارئة لتنفيذ هذه البدائل، داعيًا إلى ضرورة تطبيقها بصورة شاملة باعتبارها المخرج الوحيد من التردي الراهن.

واقترح الاستفادة من انهيار أسعار النفط عالميًا، لتكوين مخزون نفطي بأسعار زهيدة، يُلغى على أثره فكرة رفع الدعم الحكومي.

وأشار حسين إلى عدم وجود مبرر لمهاجمة برنامج البدائل الاقتصادية، سوى رغبة وزير المالية لدعم سياساته القائمة على تنفيذ الإصلاحات المقترحة من صندوق النقد الدولي، بدلًا عن برنامج الائتلاف الحاكم.

وتنظر لجان متخصصة مشتركة بين وزارة المالية وقوى الحرية والتغيير، في إمكانية رفع الدعم الحكومي عن الوقود والكهرباء مع إبقاء الدعم للخبز.