الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 18 أيار (مايو) 2020

(الشيوعي) ينتقد مواقف حزب الأمة ويقول إنها اثبتت فشلا على الدوام

الخرطوم 18 مايو 2020 – قال الحزب الشيوعي في السودان، إن دعوة حزب الأمة القومي برئاسة الصادق المهدي، لإجراء إصلاحات في الائتلاف الحاكم، أثبتت فشلها واستخدمت بيد أعداء الثورة.

JPEG - 10.4 كيلوبايت
محمد مختار الخطيب السكرتير السياسي للحزب الشيوعي - سودان تربيون-

وينشط حزب الأمة، وفقًا لرئيسه الصادق المهدي، في تكوين تحالف جديد وذلك بعد تعثر توصله لاتفاق مع قوى الحرية والتغيير حول إجراء إصلاحات داخل التحالف، ويُرجح أن يكون التحالف الجديد موازي لقوى الحرية والتغيير الذي يعد بمثابة الائتلاف الحاكم.

وعقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي اجتماعًا يومي السبت والأحد، خُصص لمناقشة المستجدات في الوضع السياسي وبعض القضايا التنظيمية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب الشيوعي، فتحي الفضل، في بيان، تلقته "سودان تربيون"، بعد نهاية الاجتماعات الاثنين: "لاحظ المكتب السياسي إن قرار قيادة حزب الامة بتجميد نشاطها في الوعاء الواسع يسير في اتجاه الخروج من الجبهة العريضة، بدعاوي حول الهيكلة وطرح برنامج مغاير لما اتفق عليه بقصد بناء اصطفاف جديد مقابل لقوى الحرية والتغيير".

وأضاف: "أنها دعوة جربت في الماضي – البعيد القريب – وأثبتت فشلها. وكانت ولازالت خطوة تلعب في أيدي المعادين للثورة وتساهم – بقصد أو غير قصد – في عرقلة المسيرة الثورية، فلا العقد الاجتماعي ولا الدعوة إلى قوى جديدة تساعد في حل القضايا الملحة التي تواجهها الجماهير".

وطرح حزب الأمة مفهوم عقد اجتماعي جديد، يقوم على إجراء إصلاحات داخل قوى الحرية والتغيير. وتؤكد الأخيرة أنها مع إجراء الإصلاحات، لكن الطرفان اختلفا حول كيفية تنفيذها.

وأشار الفضل إلى أن قوى الثورة تدخل منحنى جديد في طريقها الصاعد نحو الدفاع واستكمال أهداف الثورة، وقال في هذا الوضع يحتدم الصراع مع من سماهم بقوى الردة وأنصار الرئيس المعزول عمر البشير لفرض مشروع الهبوط الناعم.

وأفاد بأن من مظاهر هذا الصراع "هو تغيير المواقف والمواقع للقوى المترددة داخل وخارج قوى الحرية والتغيير، فتقف تلك القوى – والتي وصلت الى حدود أهدافها – في منتصف الطريق طارحة مشاريع وهياكل بقصد صرف النظر عن القضايا الأساسية وكيفية مواجهتها وحلها". بينما "تستمر القوى الوطنية مع الجماهير المنظمة في سعيها إلى المزيد من المكاسب بتنفيذ برنامج الحد الأدنى المتفق عليه في إعلان الحرية والتغيير وبقية المواثيق المبرمة".

وأكد المتحدث على أن التحديات المتمثلة في حل الضائقة المعيشية وتنفيذ البرنامج الاقتصادي الإسعافي والوصول إلى سلام عادل وشامل وإحقاق مبادئ العدالة واستكمال هياكل السلطة لا تزال موجودة، وأشار إلى إنها تتفاقم عبر الأداء البطيء والمتناقض من قبل الحكومة المدنية.

وقال الفضل إن المكون العسكري وبعض المدنيين في مجلس السيادة لا يزالون مستمرون في التغول على دور الحكومة المدنية والتدخل في مسؤولياتها في اغلب المجالات التي حددتها الوثيقة الدستورية.

وأشار إلى أن المكون العسكري في المجلس، بعد أن أُسندت له مسؤولية وزارتي الدفاع والداخلية فشل في استتباب الأمن ونشر الاستقرار.