الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 19 أيار (مايو) 2020

الخرطوم تكثف اتصالاتها بالقاهرة واديس لإقالة عثرة سد (النهضة)

الخرطوم 19 مايو 2020 - اتفق السودان ومصر، الثلاثاء، على ضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي يراعي مصالح الدول الثلاث (السودان، مصر وإثيوبيا) ومواصلة التفاوض بناء على ما تم التوافق عليه في مسار واشنطن.

JPEG - 17.5 كيلوبايت
الرئيس عبدالفتاح السيسي يستقبل رئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك في القصر الرئاسي يوم 18 سبتمبر 2019 (صورة الرئاسة المصرية)

وعقد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، اجتماعا إسفيريا مع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بمشاركة وزراء الخارجية، والري، ورؤساء المخابرات في البلدين، في إطار مبادرة السودان لحث الدول الثلاث لمواصلة التفاوض حول القضايا العالقة بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.

وأمَّن الجانبان خلال اللقاء على ضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي يراعي مصالح الدول الثلاث، وعلى مواصلة التفاوض بناء على ما تم التوافق عليه في مسار واشنطن.

كما سيجري حمدوك اتصالا مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد للتشاور حول استئناف التفاوض الثلاثي في أقرب فرصة ممكنة.

وفي 12 مايو الجاري نقل السودان الى إثيوبيا رفضه مقترحها بعقد اتفاق جزئي، لبدء عملية الملء الأول لسد النهضة في يوليو المقبل.

وتخلفت إثيوبيا، عن الاجتماع الأخير المنعقد في فبراير الماضي بواشنطن والخاص بتوقيع اتفاق حول تشغيل سد النهضة برعاية وزارة الخزانة الأميركية، حيث وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى فيما تحفظ السودان على التوقيع بدعوى أن التوقيع يجب أن يتم كل الأطراف.

وتتبادل القاهرة وأديس أبابا اتهامات وتحركات دبلوماسية للدفاع عن موقف كل دولة بشأن السد.

وفي مطلع مايو الجاري بعث وزير الخارجية المصري سامح شكري رسالة إلى مجلس الأمن الدولي قال فيها إن نية إثيوبيا البدء في ملء سد النهضة "تشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن في المنطقة".

وقال الخطاب " أعلنت جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الاتحادية أنها تعتزم البدء في حجز المياه لغرض ملء خزان سد النهضة الإثيوبي الكبير في يوليو 2020. وملء هذا السد من جانب واحد قبل الاتفاق مع دولتي المصب على القواعد المنظمة لملئه وتشغيله أمر يتنافى مع روح التعاون بين بلدان متشاطئة ‏تتقاسم مجرى مائيا دوليا ويشكل خرقا جوهريا للالتزامات القانونية الدولية الواقعة على إثيوبيا. وهذه حالة يمكن أن تشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن في جميع أنحاء المنطقة".

وأتهم شكري في خطابه اثيوبيا بالمراوغة طوال جولات التفاوض قائلا:" المفاوضات مثلما تم توضيحه في المذكرة المرفقة لم تتكلل بالنجاح بسبب نزوع إثيوبيا إلى العرقلة والمراوغة. وعلى النقيض من ذلك؛ أبدت مصر طوال ‏هذه العملية» قدرا كبيرا من المرونة وأبانت عن حسن نية لا حدود له".

وحث شكري على ضرورة أن يقنع المجتمع الدولي ‏إثيوبيا "بخطورة الوضع" وأن يدعوها إلى العدول عن اتخاذ أي تدابير من جانب واحد بما في ذلك ملء سد النهضة الإثيوبي الكبير دون التوصل إلى اتفاق مع الدولتين المشاطئتين في المصب.

وفي المقابل قالت فضائية "الجزيرة" إن اثيوبيا بعثت برسالة لمجلس الامن ردا على الشكوى مصرية واوضحت فيها انها غير ملزمة بالحصول على موافقة مصر للشروع في ملء السد.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليار.

بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.