الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 27 أيار (مايو) 2020

البشير يرفض الخضوع لفحص (كورونا) والنيابة تؤكد عزل المصابين بمراكز علاجية

JPEG - 77 كيلوبايت
البشير أثناء جلسة لمحاكمته بتهم حيازة نقد أجنبي بطريقة غير مشروعة (صورة لرويترز)

الخرطوم 27 مايو 2020 – قالت تقارير صحفية محلية إن الرئيس السوداني المعزول عمر البشير رفض اجراء اختبارات لفحص "كورونا" بينما تم عزل عدد من المعتقلين وإخضاع اخرين للعلاج بعد ثبوت اصابتهم بالوباء طبقا لما أكدته النيابة العامة الأربعاء.

وأوقفت الشرطة في أوقات متفرقة، مُنذ عزل البشير عن الحُكم في 11 أبريل 2019، عدد من قادة نظامه بناء على مذاكرت توقيف صادرة من النيابة العامة، التي تتهم بعضهم بالضلوع في الانقلاب العسكري الذي قادة البشير إلى السُلطة في يونيو 1989، والبعض الآخر بتهم فساد مالي واستغلال نفوذ.

والأربعاء قالت صحيفة "السياسي" نقلا عن مصادر إن الرئيس المعزول عمر البشير، رفض الخضوع لإجراءات فحص كورونا.

وأضافت" البشير يعيش حالة نفسية سيئة خلال الفترة الأخيرة، ويميل للعزلة أكثر، وأصبح قليل الكلام، وسريع الغضب".

وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام محلية أن البشير نقل من محبسه بسجن كوبر إلى المستشفى بسبب معاناته من الآلام في (الركبة) واكتئاب نفسي، قبل أن يعاد الى زنزانته مجددا.

وأضافت المصادر: “تكررت من الرئيس المعزول نوبات الغضب، كما أنه يتعامل بفظاظة مع سجّانيه، ويصر على أن يعاملوه كرئيس للبلاد”.

وأشارت إلى أن البشير يشعر بريبة في كل من هم حوله، ويقضي جل وقته داخل زنزانته ولا يخرج منها إلا لوقت قصير، وأكدت أن صحته العامة جيدة ولا يعاني من أي أعراض مرضية.

وشرح بيان للنيابة العامة صدر الأربعاء تفاصيل الأوضاع الصحية لمسؤولي النظام السابق القابعين في المعتقل المركزي الرئيسي بالعاصمة السودانية، وذلك في أعقاب تزايد المطالب من ذويهم بنقلهم خارج السجن بعد ثبوت إصابة البعض بالفايروس.

وقال النائب العام تاج السر الحبر، في بيان، عن الوضع الصحي لقادة نظام البشير المحتجزين قيد التحقيق، تلقته "سودان تربيون": "تلقى جميع رموز النظام السابق المقبوضين في السجن ممن يحتاجون لرعاية صحية تلك الرعاية، فالمتهمان على الحاج محمد آدم وإبراهيم السنوسي يتلقيان العلاج ومحجوزان بمستشفى يستبشرون في أمراض أخرى بخلاف كورونا وما زالا بالمستشفى منذ مدة طويلة".

وأشار إلى نقل مساعد البشير في آخر مراحل حكمه، أحمد هارون، إلى مركز عزل طبي بمستشفى يونيفرسال بعد تأكيد إصابته بفايروس كورونا بعد الفحص الذي أُجرى له يومي 23 و27 أبريل الفائت، وبعد ان شخًص طبيب السجن حالته في البداية بالتهاب رئوي مزمن.

وكشف النائب عن عزل والي الخرطوم الأسبق، المتهم عبد الرحيم محمد حسين، بمستشفى علياء التابع للجيش مُنذ 20 مايو الجاري، بعد تأكيد إصابة بالجائحة.

وقال إن نائب البشير الأسبق، علي عثمان محمد طه، معزول بمركز عزل ببرج الضمان وسط الخرطوم بعد تأكيد إصابته بالفايروس في 25 مايو الجاري.

وأشار كذلك إلى عزل شقيق البشير المتهم علي أحمد حسن البشير والمتهم صلاح إدريس، بمركز آمن تحت حماية الشرطة بعد الاشتباه بإصابتهم بالفايروس لكن نتيجة الفحص جاءت سلبية ولا يزالان في مركز العزل تنفيذًا لبرتوكول وزارة الصحة.

JPEG - 21.3 كيلوبايت
والي الخرطوم السابق عبدالرحيم محمد حسين

وقال البيان إن شقيق البشير الآخر المتهم عبد الله حسن أحمد البشير، جرى حجزه بمستشفى علياء منذ 2 أبريل الفائت، قبل إن يُنقل إلى مستشفى الشافي للأورام في 16 من ذات الشهر.

وأفاد تاج السر الحبر بأخذ عينات من شخصين آخرين من قادة النظام السابق متوقعًا ظهور نتيجة الفحص الأربعاء.

وأردف " أما البقية رفضوا جميعاً أخذ عينات منهم لأغراض فحصها."

وأكد البيان على إن النيابة العامة ستقوم بالتنسيق مع قوات الشرطة ووزارة الصحة بالاستمرار في اتخاذ التدابير التي تحافظ على صحة وحياة جميع المحتجزين قيد التحقيق.

وأشار إلى أن النيابة تطبق البرتوكولات الطبية الصادرة من وزارة الصحة، ففي حالة الاشتباه يتم أخذ العينة للفحص، وفي حال المخالطة يجرى عزل فوري، وفي حالة تأكد الإصابة يتم تحويل المصاب إلى مركز الحجر الصحي لتلقي العلاج.

وفي 14 مايو الجاري، توفي القيادي بالمؤتمر الوطني المحلول الشريف أحمد بدر، داخل مركز عزل طبي متأثرًا بفايروس كورونا المستجد.