الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 13 تموز (يوليو) 2020

أطراف سد (النهضة) ترفع تقريراً نهائياً للاتحاد الأفريقي الثلاثاء وسط تقدم طفيف

JPEG - 31.3 كيلوبايت
وزير الري السوداني ياسر عباس

الخرطوم 13 يوليو 2020 – تعتزم أطراف سد النهضة رفع تقرير نهائي إلى الاتحاد الأفريقي بشأن نتائج استئناف التفاوض بالثلاثاء، ليُعقد على أثرها قمة مصغرة الأسبوع المقبل.

وتوصل السودان وإثيوبيا ومصر إلى توافق في بعض القضايا محل الخلاف حسبما أعلن مسؤولون في الخرطوم الإثنين.

واستأنفت الدول الثلاث التفاوض حول القضايا العالقة في 3 يوليو الجاري، بناء على توجيه صادر من الاتحاد الأفريقي في قمته المصغرة التي عُقدت في 27 يونيو الفائت، وقررت تأجيل بدء الملء الأول لبحيرة السد الإثيوبي إلى ما بعد التوقيع على اتفاق بين الدول الثلاث.

لكن وسائل إعلام إثيوبية قالت إن السلطات شرعت فعليا في ملء بحيرة السد قبل أسبوع، دون أن تعلق الحكومة الاثيوبية على هذه الأخبار بالنفي أو التأكيد.

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، في مؤتمر صحفي، الاثنين: "سيتم رفع تقرير نهائي إلى الاتحاد عن نتائج المفاوضات الأخيرة غدًا الثلاثاء، وستعقد قمة أفريقية مُصغرة بعد أسبوع من تسلم التقرير لتقرر في الخطوة التالية".

وأشار إلى أن التقرير النهائي سيتضمن موقف السودان حول القضايا محل الخلاف وتصور مقترح لاتفاق. ويأتي التقرير النهائي بعد رفع الأطراف تقريراً مرحلياً إلى الاتحاد الخميس الفائت.

وتختلف الأطراف الثلاث في قضايا فنية تشمل التغيير اليومي في سد النهضة ومنحنى التشغيل المستمر وطرق ملء بحيرة وتصريف المياه في سنوات الجفاف والجفاف الممتد، إضافة إلى الاختلاف في القضايا القانونية الخاصة بتقاسم المياه وإلزامية الاتفاق وآلية فض النزاع.

وكشف الوزير السوداني عن توصل الأطراف إلى "توافق طفيف" في قضية التغيير اليومي من تصريفات سد النهضة التي تدخل سد الرصيدرص لتشغيله بصورة آمنة، حيث عرضت بلاده أن يدخلها تصريف يومي قدره 250 مليون متر مكعب، بينما اقترحت إثيوبيا 350 مليون متر مكعب، وذلك بعد أن كانت الأخيرة تتمسك بتصريف 400 مليون متر مكعب فيما يقترح السودان 200 مليون متر مكعب.

وأعلن عباس عن أحداث تقارب في منحنى التشغيل المستمر لسد النهضة، حيث وافقت إثيوبيا على مد السودان ببيانات التشغيل لمدة 3 سنوات بينما طالبت الخرطوم مدها بالبيانات لمدة لا تقل عن 5 سنوات، حتى تتمكن من التخطيط المستقبلي للمياه في سد الرصيدص القريب من سد النهضة.

ولم يشر الوزير إلى وجود تقارب في كيفية ملء سد النهضة في سنوات الجفاف بالمستقبل، والتصريفات في سنوات الجفاف الممتد، وهاتان إحدى القضايا الفنية محل الخلاف.

وقال عباس إن بلاده قدمت مقترحات توافقية في القضايا القانونية العالقة، من بينها التفاوض المُلزم، أي أن يقرر الوسيط بما يراه مناسب حال لم تتفق الأطراف على الأمر محل النزاع.
وأشار رئيس الجانب القانوني في الوفد السوداني، هشام عبد الله كامل، الى توصل الأطراف الثلاث إلى اتفاق بإلزامية قرار الوساطة وأكد أن الفرق ستقوم بالصياغة القانونية لهذا التقارب.

ويتمسك السودان بوجود آلية فعالة لحل النزاع حال حدث خلاف في المستقبل، إذ يري أن إحالة النزاع المحتمل إلى رؤساء الدول ليقرروا فيه بشكل سياسي غير فعال، لأن أمر سد النهضة يتضمن قضايا فنية من بينها تبادل البيانات والدراسات البيئة.