الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 16 تموز (يوليو) 2020

إثيوبيا تبلغ السودان رسميا بعدم بدء ملء سد النهضة

سد النهضة قيد الإنشاء

الخرطوم 16 يوليو 2020 - أبلغت وزارة الخارجية الإثيوبية، نظيرتها السودانية، الخميس، عدم صحة التقارير الإخبارية حول شروع السلطات الإثيوبية في ملء سد النهضة، نافية إدلاء وزير الموارد المائية والري الإثيوبي بالتصريحات التي نسبت إليه.

وقال القائم بالأعمال الإثيوبي، مكونن قوسايي، لدى لقائه مدير إدارة دول الجوار بوزارة الخارجية السودانية، بابكر الصديق محمد الأمين، إن "سلطات بلاده لم تغلق بوابات سد النهضة، ولم تحتجز المياه الداخلة، ولكن نسبة لأن هذا هو موسم الأمطار فإن المياه تجمع بشكل طبيعي في بحيرة السد".

وأضاف، "كما أكد التزام بلاده بالاستمرار في المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي حول قضية سد النهضة، وبإعلان المبادئ الموقع بين السودان وإثيوبيا ومصر".

من جهته جدد مدير إدارة دول الجوار بوزارة الخارجية السودانية، طبقا للبيان، التزام السودان بالمفاوضات بإشراف الاتحاد الإفريقي، والسعي لحل توافقي لمصلحة البلدان الثلاث، ورفض أي إجراءات أحادثة خاصة ما يخص سلامة تشغيل سد الروصيرص الذي يقع على مسافة قريبة من سد النهضة الإثيوبي".

وتراجع وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، الأربعاء، عن تصريحاته التي تؤكد بدء بلاده ملء سد النهضة.

وفي وقت سابق من يوم الاربعاء نقل التلفزيون الوطني الإثيوبي عن بيكيلي قوله إن "عمليات بناء وملء سد النهضة تسير جنبا إلى جنب".

كما أكد بيكيلي صحة صور الأقمار الصناعية التي نشرت حديثا للسد وتظهر امتلائه بالمياه، لكن دون تحديد مصدرها.

وأثارت تصريحات الوزير الإثيوبي بلبلة إعلامية، دفعته إلى التراجع عن بعض من تصريحاته وتوضيح الغامض منها.

وحسب بيكيلي فإن، "ما وصلت إليه أعمال البناء في السد تمكنه من البدء في الملء. وتسمح تلك المرحلة من بدء عملية التخزين الأولى المقدرة بــ4.9 مليار متر مكعب من أصل 74 مليار متر مكعب السعة الإجمالية للبحيرة خلف السد".

ونشرت وكالة "أسوشيتيد برس"، الثلاثاء، صور أقمار صناعية، تشير إلى بدء ملء خزان سد النهضة الإثيوبي، المتنازع عليه.

وأوضحت الوكالة أن الصور رصدتها وكالة الفضاء الأوروبية بتاريخ 9 يوليو الجاري.
فيما رجح البعض أن تكون تلك المياه ناجمة عن هطول أمطار موسمية، مستبعدين أي دور للحكومة الإثيوبية في ذلك.

وفي 3 يوليو الجاري، استؤنفت الاجتماعات الثلاثية، عبر تقنية الفيديو، بين وزراء المياه من الدول الثلاث، لبحث التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك برعاية الاتحاد، الإفريقي، لكنها انتهت دون اتفاق رغم إعلان تحقيق تقدم في المفاوضات.

وتتمسك إثيوبيا بملء وتشغيل السد خلال يوليو الجاري، فيما ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد توليد الكهرباء وتنمية بلادها.