الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 21 تموز (يوليو) 2020

أطراف (النهضة) تتفق على استئناف التفاوض وسط اعتراض على بدء عملية الملء

JPEG - 86.6 كيلوبايت
أعمال بناء سد النهضة توشك على الاكتمال .. صورة لـ"رويترز"

الخرطوم 21 يوليو 2020 – توصلت أطراف سد النهضة، خلال قمة أفريقية مصغرة، الثلاثاء، إلى اتفاق يقضى باستئناف التفاوض بغرض التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملء وتشغيل السد، وذلك بعد أسبوع من توقفها.

وخُصصت القمة الأفريقية المصغرة، التي رعاها رئيس جنوب أفريقيا، لمناقشة تقارير التفاوض التي ارسلت من السودان وإثيوبيا ومصر إلى الاتحاد الأفريقي، بشأن نتائج جولة التفاوض الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، في تغريده على منصاته بوسائل التواصل الاجتماعي: "لقاء القمة الأفريقية المصغرة حول سد النهضة كان مثمر، وانتهينا بالتفاهم لمواصلة التفاوض للوصول لاتفاق لملء وتشغيل السد".

وجاءت القمة التي عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في أعقاب تحدث تقارير صحفية عن شروع إثيوبيا في بدء الملء الأول لبحيرة السد، لكن وزارة الخارجية الإثيوبية نفت صحة هذه التقارير لنظيرتها السودانية.

وقال وزير الري والموارد المائية، ياسر عباس، في تصريح صحفي، عقب انتهاء القمة؛ إن رئيس وزراء السودان أبلغ القمة اعتراض السودان على الإجراءات الأحادية من إثيوبيا بشأن قرارها بملء بحيرة السد.

وأشار إلى أن تقرير المراقبين المشاركين في جولة التفاوض الأخيرة، تضمن الخلافات القانونية، واصفا اياها بـ (عقدة التفاوض) وهي المشاريع المستقبلية على النيل الأزرق، وقال إن المراقبين والاتحاد الأفريقي، آمنوا على مقترح بلاده لتجاوز هذا الخلاف.

وأضاف: "المقترح يعطي الحق لإثيوبيا في التنمية المستقبلية سواء كان بناء خزانات أو مشاريع أخرى؛ بشرط أن تكون وفق القانون الدولي للمياه، وإعلام السودان ومصر بهذه المشاريع.

وتابع: "بمجرد التوافق على هذه النقطة، يحق لإثيوبيا تعديل بعض الأرقام المتعلقة بطرق التشغيل؛ مشيرا إلى أنه إذا تم اعتماد هذا المقترح يكون تم فك الارتباط العضوي بين التنمية المستقبلية والوصول إلى اتفاق فيما يخص الملء الأول وتشغيل سد النهضة".

وأشار إلى التوصل إلى حل هذه القضية – المشاريع المستقبلية الخاصة بتقاسم المياه - من شأنه تسهيل التوصل إلى اتفاق في بقية القضايا، حيث تعهدت إثيوبيا بدراسته.

وتختلف الأطراف الثلاث في قضايا فنية تشمل التغيير اليومي في سد النهضة ومنحنى التشغيل المستمر وطرق ملء بحيرة السد وتصريف المياه في سنوات الجفاف والجفاف الممتد، إضافة إلى الاختلاف في القضايا القانونية الخاصة بتقاسم المياه وإلزامية الاتفاق وآلية فض النزاع.

وشهد النيل الأزرق، وهو النهر الواصل من إثيوبيا والذي يُعد الرافد الرئيسي لنهر النيل، انحسارا كبيرا في كمية المياه، كما تحدثت وزارة الري السودانية عن انخفاض في معدل المياه الاتي من إثيوبيا في النيل الازرق بنحو 90 مليون كيلو متر مكعب.

وفشلت جولة التفاوض الأخيرة التي اقيمت 3 – 14 يوليو الجاري، في توصل الأطراف إلى حلول للقضايا الفنية والقانونية في الاتفاق الذي تأمل الدول الثلاث التوصل إليه.

واقترح السودان في 14 يوليو الجاري، مسودة اتفاق جديد، ارسلها للاتحاد الأفريقي قال إنها تصلح ليكون مقبولا من جميع الأطراف.