الصفحة الأساسية | الأخبار    السبت 22 آب (أغسطس) 2020

(الشيوعي) يتهم المؤتمر السوداني بالسعي لوراثة نظام البشير

الخرطوم 22 أغسطس 2020 – اتهم الحزب الشيوعي، حزب المؤتمر السوداني بالسعي إلى وراثة نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وذلك في أول رده على بيان للمؤتمر السوداني وجه فيه انتقادات للحزب الشيوعي واتهمه باللامسوؤلية، على خلفية تشجيعه احتجاجات شعبية تطالب بإجراء إصلاحات في الدولة.

JPEG - 63.4 كيلوبايت
مقر الحزب الشيوعي بالخرطوم 2 .. (سودان تربيون)

وبدأت لجان المقاومة بعدد من مناطق العاصمة الخرطوم عمليات تصعيد واسعة احتجاجًا على فض قوات الشرطة موكب "جرد الحساب" الذي كان توجه الاثنين الفائت إلى مقر مجلس الوزراء، ولعدم تنفيذ الحكومة حزمة إصلاحات في مؤسسات الدولة كانت وعدت بإنجازها قبل منتصف يونيو الماضي.

وقال الحزب الشيوعي بالعاصمة، في بيان، تلقته "سودان تربيون"، السبت: "إن لجان المقاومة تنظيمات مستقلة، تملك بتجربتها ورصدها القدرة على معرفة أين يبذل المؤتمر السوداني جهوده، وأين تصب، وهل لمصلحة الثورة أم في تكتيكات أضرت ومازالت تضر بالثورة في محاولة يائسة لوراثة النظام البائد والسير في نفس السياسات بمخالفة وتجاوز لكل المواثيق".

وأشار إلى أن هذه المواثيق تضم ميثاق الحرية والتغيير وبرنامج البديل الديمقراطي والبرنامج الاقتصادي الإسعافي وعقد المؤتمر الاقتصادي وتحقيق السلام العادل الذي يخاطب جذور الأزمة وعقد المؤتمر الدستوري.

وأضاف: "الالتزام الصارم من قوى الحرية والتغيير والحكومة بهذه المواثيق، هو الضمان الوحيد لوحدة قوى الثورة ودونه يبقى الحديث عن العقبات فض مجالس ليس إلا".

وقال البيان إن المؤتمر السوداني لا يؤمن بالجماهير وقدرتها على التغيير، حيث "ظل يلهث وراء الحوار وخارطة الطريق مع نظام الرئيس المعزول عمر البشير حتى مارس 2019، متنكبا الخطى من محطة إلى أخرى مراهنا على شرعية زائفة في انتخابات 2020".

وكان المؤتمر السوداني أعلن في بدايات 2018 استعداده للمشاركة في انتخابات 2020، وذلك قبل الاحتجاجات الشعبية التي استطاعت الإطاحة بنظام البشير في 11 أبريل 2019.

وقال البيان: "ليعلم المؤتمر السوداني اننا ايدنا وسنؤيد أي دعوة للتصعيد ترتبط بقضايا شعبنا، وهذا موقفنا المبدئي من الحكومة أوغيرها مبنى على القضايا التي ترفعها الجماهير سندعم اي موقف يحققها او ينفذها وسنرفض ونقاوم اي تسويف او مماطلة حولها وسنكون دوما مع الجماهير وبين صفوفها".

وبشأن دعوة المؤتمر السوداني للحزب الشيوعي بتحديد موقفه من البقاء أو الخروج من الائتلاف من الحاكم لتحمل نجاح أو فشل فترة الانتقال، قال البيان: "وجودنا في اي تحالف سواء كان في الحرية والتغيير أو غيره لن يقيد نشاطنا المستقل ولا يعني الاندغام فيه".

وأضاف: "لن نقبل أن يملي علينا حزب رؤيته، وأن يصف حزبنا بعدم المسئولية وعدم المصداقية والتنصل ونرفض هذا الوصف، ونطالب بتصحيحه ونقده جماهيريا. فموقنا من الحكومة ومن كل القضايا واضحا ومتاح في بياناتنا وفي لقاءتنا الثنائية مع كل القوى السياسية، وأننا وحدنا من يقرر ان نبقى في هذا التحالف او الخروج منه وحينها لكل حادثة حديث".

وبدأت بعد فترة قصيرة من بدء المرحلة الانتقالية حال استقطاب سياسي حاد بين قوى سودانية عديدة، بعضها جمّد نشاطه في الائتلاف الحاكم مثل حزب الأمة وبعضها خرج منه مثل الاتحاد الموحد.

وقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، السبت، إن حكومته تواجه تحدي يتمثل في الوضع الراهن لقوى الحرية والتغيير، حيث إن التباين داخلها أنتج حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، مما أدى إلى وضع تخندق وتمترس حزبي وتنظيمي في صراع نتج عنه ابتعاد القوى السياسية والنقابية والاجتماعية التي قادت الثورة عن بعضها البعض.

تبرؤ من دعوات الإسقاط

وتبرأ الحزب الشيوعي، السبت، من بيان باسمه جرى تداوله اسفيريا على نطاق واسع يتحدث عن الدعوة لإسقاط الحكومة الانتقالية.

وقال عضو اللجنة المركزية للحزب، صديق يوسف في تصريح رددا على البيان المتداول "موقفنا واضح، لا ندعو لإسقاط الحكومة كما جاء في البيان المزعوم بل نعمل على أن تنجز الحكومة مهام الثورة وفق برامج قوي الحرية والتغيير وندعم كل ما هو إيجابي وننقد كل ما هو سلبي".

وطالب يوسف بإلغاء التعديلات التي أجريت على الموازنة، على أن تكون الرؤية الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير هي البديل.

ولا تزال الحكومة تغض الطرف عن هذه الرؤية، مؤكدة عزمها إقامة مؤتمر اقتصادي حُدد له أواخر سبتمبر، لوضع السياسية الاقتصادية لفترة الانتقال.

وأضاف: "نحن ضد الدعوات المتعددة لعقد مؤتمرات لإصلاح الوضع، بل مع تجميع كل المبادرات لعقد مؤتمر واحد لتأكيد وحدة كل الحادبين على مصلحة الوطن والهادفين لوحدة إرادة الشعب لاستكمال مهام الثورة".