الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2020

عضو في لجنة الائتلاف الحاكم الاقتصادية يهاجم وزراء الحكومة ويحذر من انفجار الأوضاع

الخرطوم 1 أكتوبر 2020- وجه عضو في اللجنة الاقتصادية لتحالف قوى "الحرية والتغيير" – الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية- انتقادات لاذعة لوزراء القطاع الاقتصادي واطلق تحذيرات جدية من حدوث ما أسماه بالانفجار الكبير في مواقف الجماهير حال مضى الحكومة في سياساتها الحالية وتطبيق رفع الدعم عن الوقود.

JPEG - 11.6 كيلوبايت
التجاني حسين

واتهم عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير التجاني حسين في مقابلة مع "سودان تربيون" الخميس الفريق التنفيذي الحكومي بتزوير مخرجات المؤتمر الاقتصادي لتمرير سياسات رفع الدعم.

وقال إن الجهاز التنفيذي يتحدى بذلك الحاضنة السياسية ولجنة خبرائها الاقتصاديين ولجان المقاومة وكل الشعب "بالإصرار على الخطأ القاتل بتطبيق موازنة ٢٠٢٠ والاستمرار في تجويع الشعب الأمر الذي سيؤدي إلى الانفجار الكبير في الموقف الجماهيري".

وأضاف" هناك إصرار كبير من الطاقم الاقتصادي على رفع الدعم برغم الموقف الصارم والواضح من قوى الحرية والتغيير ولجنة خبرائها الاقتصاديين ولجان المقاومة إبان انعقاد المؤتمر الاقتصادي الرافض لرفع الدعم عن السلع وتخفيض أو تعويم الجنيه السوداني".

وتابع " موقف الشعب بكافة فئاته ضد السياسات المدمرة التي ينتهجها الطاقم المسيطر على ملف الاقتصاد ورفضه لما ورد في تعديلات موازنة 2020م".

وأنهى المؤتمر الاقتصادي الاثنين جلساته التي عقدت لثلاث أيام في الخرطوم لبحث معالجات للازمة الاقتصادية التي تُعاني منها البلاد.

وقالت إحدى توصيات المؤتمر أن "الدعم السلعي يمثل عبء على الموازنة وعلى الميزان التجاري ولا يستفيد منه سكان الريف خاصة الكهرباء وغاز الطبخ مما يستدعي تحويله لدعم نقدي مباشر".

ونوه حسين إلى أن الطاقم الاقتصادي مستمر في أخطائه وتصرفاته بالانفراد باتخاذ المواقف بعيدا عن الشعب وحاضنته السياسية بعد أن قام بعرض موازنة 2020 المعدلة المرفوضة على اجتماع المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي ولم يخرج منه سوى ببيان أكد أن ذلك الاتفاق (غير رسمي ولا يستتبع اي مساعدات للسودان).

وقال حسين إن على المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير واللجنة الاقتصادية ولجان المقاومة وكل القوى الحريصة على الثورة أن تتخذ ما يلزم لإعادة الأمور إلى نصابها بتصحيح المسار الاقتصادي كل عبر وسائله وصلاحياته.

ولفت الى تصاعد دعوات لتسيير مواكب "تصحيح المسار الاقتصادي" أسوة بمواكب ٣٠ يونيو و١٧ أغسطس التي استهدفت الدفع باتجاه تصحيح المسار بغرض حماية الثورة وتحقيق استقرار الفترة الانتقالية والوصول بها لتحقيق مراميها في الانتقال إلى بناء النظام الديمقراطي الشامل.

ونوه إلى أن الاستجابة لشروط صندوق النقد لتلقي المساعدات بعد رفع اسعار المحروقات سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النقل وتكاليف الزراعة أضعاف الزيادة في المحروقات.

كما ان ارتفاع أسعار المحروقات يهزم الصناعة الوطنية بذات القدر وزيادة الواردات بما يزيد من عجز الميزان التجاري وارتفاع الدولار في السوق الموازي.

وتابع أن صندوق النقد الدولي سيستمر بعدها في المطالبة برفع الدعم وتعويم الجنيه ويتبع ذلك ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخول.

وأوضح أنه بعد انهيار الصناعة الوطنية تذهب، المنتجات السودانية للخارج في شكل مواد خام وبأرخص الأسعار ليكون الخاسر الاقتصاد السوداني.

ونوه إلى أن صندوق النقد الدولي لا يهتم بالزراعة والصناعة والتوظيف أو التنمية وإنما يقف منها موقف العداء.

ولفت إلى أن ما فعلته موازنة العام 2020م بالأوضاع الاقتصادية غير مسبوق اذ زادت المحروقات بنسبة 400 %، وسعر قطعة الخبز إلى 15 جنيها في بعض المحال بدلا عن 2 جنيه بنسبة زيادة 650 %.

وأردف "كما أن معدل التضخم بالإحصائيات الرسمية بلغ 166% فيما يصل معدله الحقيقي 300% وزادت كذلك تعرفة المواصلات 300 %، وأسعار السلع ارتفعت في المتوسط بنحو 500%، والدولار من 84 جنيها إلى 240 بنسبة زيادة 186%".

ونوه إلى أن الأزمة في محطات الوقود والمخابز تتمدد يوميا متسائلا "من المسؤول عن وضع الموازنة وكيف وضعها".