الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 14 كانون الأول (ديسمبر) 2020

حمدوك : استثمار المؤسسة العسكرية في قطاع الإنتاج غير مقبول

الخرطوم 14 ديسمبر 2020 – شدد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، على أن استثمار المؤسسة العسكرية في قطاع الإنتاج غير مقبول، كاشفًا عن مساعي لتحويل هذه الاستثمارات لشركات مساهمة عامة.

JPEG - 25.2 كيلوبايت
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك

ويمتلك الجيش السوداني وقوات الدعم السريع نحو 250 شركة، تعمل في مجالات مدنية حيوية مثل طحن الدقيق والتنقيب عن الذهب وتصنيع الأحذية والأدوات الكهربائية والمنزلية وتصدير اللحوم والصمغ العربي والسمسم.

وقال حمدوك، في مؤتمر صحفي، الاثنين: "كل جيوش العالم لديها علاقة بالاستثمار لكن في المجالات الدفاعية، أما استثمار المؤسسة العسكرية في قطاع الإنتاج فهو غير مقبول".

وأشار إلى أنه هناك مقترحات عديدة للتعامل مع الوضع الحالي من بينها تحويل استثمارات المؤسسة العسكرية إلى شركات مساهمة عامة، لتدار باحترافية، مؤكدًا أن تنفيذ هذا الاقتراح ممكن.

وأضاف: "الشفافية أمر مطلوب في الشركات الحكومية، ولا يمكن إدارة موارد الشعب السوداني دون شفافية ومساءلة".

واجاز مجلس النواب الامريكي، في 10 ديسمبر الجاري، بأغلبيه ثلثي الاعضاء تشريع يدعم الانتقال الديمقراطي في السودان من شأنه إنهاء سيطرة الجيش على الشركات الاقتصادية العسكرية وإجباره على تسليمها إلى الحكومة المدنية.

ووصف حمدوك هذا القانون بالمهم ومن شأنه المساعدة في ترسيخ الخيار الديموقراطي بالبلاد لافتا الى أنهم يرحبون بكل أشكال المساعد من الآخرين لتغليبه لكنه أشار في ذات الوقت الى أهمية أن ينجز السودانيين تجربتهم بأنفسهم.

مكاسب منتظرة

وكشف رئيس الوزراء عن أن وزارة الخارجية الاميركية أبلغته في اتصال مباشر برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب بصورة رسمية، مشيرًا إلى أن الخطوة ستساهم في عودة السودان إلى النظام المصرفي العالمي ومعالجة الديون والتواصل مع السودانيين في المهجر لاستقطاب تحويلاتهم المالية وتبرعاتهم السخية.

وتحدث حمدوك عن مساعي عدة ومقترحات مبذولة ليحصل السودان على تشريع من الكونغرس الأميركي يحصنه من أي دعاوي مستقبلية أو ملاحقات قضائية تتصل بمزاعم دعم الإرهاب، وقال إن فريق العمل المتواجد في الولايات المتحدة يعكف على ان يكون القانون محصناً للسودان بشكل كامل.

زيارة أديس

وبشأن ما اثير عن قطع زيارته الى اثيوبيا قبل موعدها المحدد بيومين أوضح حمدوك أن الحكومة المضيفة وضعت برنامجاً رسمياً وآخر اجتماعي، وأنه رأى تأجيل الشق الاجتماعي لوقت لاحق بالنظر الى التحديات التي يشهدها البلدان.

وأعلن رئيس الوزراء موافقة آبي أحمد، على انعقاد فم عاجلة لإيقاد بجيبوتي يقدم خلالها تنويرًا عن التطورات في بلاده والحرب على جبهة تحرير التقراي، الأحد المقبل.

وكشف حمدوك انه بحث مع نظيره الاثيوبي أيضا ملف الحدود واتفقا على استئناف عمل لجنة ترسيم الحدود بين البلدين الثلاثاء المقبل، بالخرطوم.

مسؤولية مشتركة
وقلل حمدوك من تصريحات رئيس المجلس السيادة عبد الفتاح البرهان التي تحدث فيها عن فشل حكومة الانتقال.

وأضاف: "اذا كان هناك فشل في حكومة الانتقال فنتحمله جميعا، لكني دوما متفائل وانظر الى النصف المليء من الكوب .. نحن أنجزنا أشياء كثيرة خلال الفترة الفائتة وفشلنا في أشياء أخرى مثل الاقتصاد، وذلك بسبب التشاكس على مدى 9 أشهر".

ورفضت قوى الحرية والتغيير – المرجعية السياسية لحكومة الانتقال، قرارات تحرير أسعار الوقود، على الرغم من بدء الحكومة رفعها الجزئي في يونيو، ومن ثم تحرير أسعاره بصورة شاملة في أكتوبر.