الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 24 كانون الأول (ديسمبر) 2020

نذر مواجهة وشيكة على الحدود السودانية الاثيوبية مع تزايد الحشد العسكري

القضارف 24 ديسمبر 2020 - اتهم رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، جهات بالتخطيط والتمويل لتشويه علاقات بلاده مع السودان، بينما استمر التصعيد العسكري والحشود على الشريط الحدودي شرق السودان.

JPEG - 57 كيلوبايت
المقدم عبد الرحمن الطيب - وسط- قائد للقوة السودانية التي تقاتل على الحدود - وسائل تواصل

وبدأ الجيش السوداني مُنذ التاسع من نوفمبر الفائت، في عملية استرداد مساحات زراعية كانت محتلة من المليشيات الإثيوبية المسنودة من جيش بلادها، في ولاية القضارف، شرقي السودان.

واتهم الجيش السوداني نظيره الإثيوبي بشن هجوم عليه أدى لمقتل عدد من عناصره بينهم قائد عسكري، أثناء تسييره دوريات في مساحات تابعة للسودان.

وقالت مصادر عسكرية مأذونة لـ “سودان تربيون" الخميس إن وحدات من الجيش السوداني احتشدت شرق منطقة "ود عاروض" فيما دفعت المليشيات الاثيوبية المسلحة والقوات الأخرى بتعزيزات عسكرية وناقلات جند ومدفعية غرب منطقة "عبد الرافع" المتاخمة للحدود المشتركة.

وأضافت "تفصل القوات الاثيوبية عن الجيش السوداني نحو 3 كيلومترات فقط، وينذر الوضع العسكري الميداني بالمواجهة المحتملة بعد أن تصدى الجيش السوداني الأربعاء لهجمات المليشيات التي استهدفت "جبل أبو طيور" وأجبرتها على الفرار والاحتماء بالمستوطنات".

من جهته قال رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد في بيان، نشره على مواقع التواصل الاجتماعي الخميس: "تتابع الحكومة الإثيوبية عن كثب ما تقوم به الجهات التي تريد أن تشوه علاقات الجوار بين البلدين".

وأضاف: "هذه الجهات تحركها أهداف دفينة في خلق العدائيات والشكوك بين الشعوب، هي من خطط ومول ونفذ المواجهات الأخيرة التي حدثت في المناطق الحدودية".

وأعلن آبي أحمد عزم حكومته على "تجفيف بؤرة الخلافات وإيقاف الاشتباكات في المناطق الحدودية نهائيًا وعلى نحو حاسم".

ولم تتوصل مفاوضات عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء، بين السودان وإثيوبيا في الخرطوم بشأن ترسيم الحدود، إلى نتائج واضحة يمكن أن تخفف من حدة التوتر.

وعملت المليشيات الإثيوبية على مدار الـ 26 عامًا الماضية على التمدد في الأراضي السودانية بقوة السلاح، حيث نجحت في الاستيلاء على مساحات تصل إلى ملايين الأفندية، أقام الجيش الإثيوبي معسكرات فيها.

وقال رئيس وزراء إثيوبيا: "إنه لمن المحزن أن تقع اشتباكات بالشكل الذي رأيناه بين الأخوة، في كانت إثيوبيا مشغولة في حملة ترسيخ القانون في شمال البلاد، والسودان مشغول ليل نهار لتلبية احتياجات مواطنيه، فإن معرفة من وراء هذه الأعمال الدنيئة لا يحتاج منا إلى أي جهد أو تفكير عميق".

وشدد على أن الاشتباكات "التي وقعت في الأونة الأخيرة وتلك التي سبقتها في المناطق ذاتها لا تمثل رغبة السودان ولا إثيوبيا".