الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 25 آذار (مارس) 2012

اتفاق الحريات الأربعة : تباين حاد للمواقف داخل الحزب الحاكم في السودان

الخرطوم 25 مارس 2012 – اظهرت تصريحات رئيس وفد حكومة السودان لمفاوضات أديس أبابا ادريس محمد عبد القادر والقيادى فى المؤتمر الوطني قطبى المهدى تباينا شديدا في المواقف داخل الحزب الحاكم حول اتفاقية الحريات الاربع التي وقعت في 13 مارس مع حكومة الجنوب.

JPEG - 38.3 كيلوبايت
رئيس الوفد السوداني في محادثات القضايا العالقة مع جنوب السودان عبدالقادر ادريس يستقبل باقان امون لدى وصوله لمطار الخرطوم في 22 مارس

وكان كل منهما ضيفا على صالون الصحفى الراحل سيد احمد خليفة الذي ينظم اسبوعيا كل سبت إلا انهما لم يتواجدان في أن واحد. وتقول المصادر ان ادريس عبدالقادر طالب بان لا يتم الجمع بينهما في القاعة لخلافهما الحاد حول الأمر. إلا أن هذا لم يمنع كل منهما من انتقاد مواقف الاخير غيابيا.

وكان قطبي من اول الذين انتقدوا كما حذر بشدة من السماح للرئيس عمر البشير بزيارة جوبا للقاء سلفاكير واتهم المفاوضين بالجهل والمرونة الشديدة على طاولة التفاوض.

واعتبر ادريس فى حديث أمس بصالون الصحفى الراحل سيد احمد خليفة الهجوم الشرس على مفاوضى الخرطوم من قيادات فى الحزب الحاكم وجهات اخرى امرا مؤلما، وحذر بشدة من الانقلاب على الاتفاقيات الممهورة مع دولة الجنوب وابدى خشيته من "ان يحل غضب الله لعدم الحمد والشكر".

وأشار الى ان بعض الدوائر التى تهاجم الاتفاق الأخير هى ذاتها التى صوبت سهام نقدها الى اتفاقية نيفاشا برغم انها اكبر انجاز سياسي اعقب استقلال السودان حسب قوله ، وأضاف :" تركوا الصورة البيضاء الكبيرة وركزوا على التفاصيل الصغيرة (الغبشاء)".

ورهن كبير مفاوضى الخرطوم تطبيق الحريات الأربع بمدى مواءمتها للقوانين السارية في كلا البلدين واجازتها من مجالس الوزراء والهيئات التشريعية القومية.

وفى المقابل اتهم القيادي بالمؤتمر الوطني قطبي المهدي وفد التفاوض الحكومي لمفاوضات أديس أبابا، بتقديم تنازلات تفاوضية كبيرة لجوبا

وقال قطبي الذى تحدث ايضا فى الصالون ان الحكومة دفعت للتفاوض باكثر الوجوه اعتدالا وطالب بتغيير نهج التفاوض واتيان العمل الصحيح والابتعاد عن وضع السياسات وفقا للانطباعات وحث على ترتيب الأولويات بصورة سليمة ضمانة لعدم الاضرار بالبلاد ومصالحها.

ووصم المهدى اعضاء وفد التفاوض الحكومى بالجهل وعدم الادراك بصفات نظرائهم من الطرف الآخر والتجاوب مع كل ما يطرحه باقان أموم دون النظر لامتلاء قلبه بالحقد والكراهية لكل ما هو شمالي، واحتشاده بالإطماع بحيث يطالب بكل شيء دون تقديم مقابل، فضلاً عن ارتهانه لدوائر غربية معادية للخرطوم.

واعتبر التفاهم على الحريات الاربع مع الجنوب اشبه بوضع العربة امام الحصان و قفزا على الحقائق القائمة والقائلة بدعم وايواء جوبا للتمرد, وشنها هجمات على مناطق شمالية .

ورهن نجاح اتفاق الحريات الأربع بتحسن علاقات البلدين، وقال: ذلك لا يتأتى الا بالإطاحة بوفد الجنوب المفاوض والفراغ من ملفات الأمن والنفط والحدود

وحذر قطبي من المغامرة بالرئيس عمر البشير ودفعه لزيارة جوبا رغماً عن تطمينات قاداتها وقادة الاتحاد الأفريقي والحوجة الشديدة للخرطوم بعد خذلان الغرب ووقف أموال النفط وبرر توجسه من الزيارة المرتقبة لعدم حسم الملفات الحساسة قبل القمة، وأحاديث قادة جنوبيين تؤيد المحكمة الجنائية الدولية بينهم لوكا بيونق ،واضاف : "سلفا كير ما عندو كلمة"

وفى المقابل شدد إدريس عبد القادر، على أهمية قمة البشير-سلفا كير بجوبا دوناً عن عواصم العالم، وقال إنها ستعطي دفعة معنوية قوية للتفاوض، وسيتم خلالها التوقيع النهائي على ما تم في أديس أبابا بالأحرف الأولى، فضلاً عن أي اتفاق جديد، وأردف : "بصورة موضوعية لا أرى داعياً للقلق" .