الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 8 حزيران (يونيو) 2012

الحركة الشعبية توافق على وقف اطلاق نار لإيصال المساعدات لجبال النوبة

الخرطوم 8 يونيو 2012 — علمت "سودان تربيون" بإبلاغ الحركة الشعبية قطاع الشمال الرئيس الاثيوبى ملس زيناوى بموافقتها المبدئية على وقف اطلاق النار مع الحكومة السودانية كمخرج لإنقاذ حياة الالاف فى جنوب كردفان والنيل الازرق.

وبحسب معلومات مؤكدة فان كل من رئيس الحركة مالك عقار وامينها العام ياسر عرمان اجريا محادثات بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا مع زيناوى امس ركزت على الاوضاع الانسانية فى المنطقتين التى يجرى فيهما قتال ضار منذ عام بين القوات الحكومية والجيش الشعبى التابع للحركة الشعبية فى شمال السودان.

وابدى كل من عقار وعرمان طبقا لمصادر ماذونة تحفظا على طلب زيناوى ابتدار مفاوضات مباشرة بين الحركة والمؤتمر الوطنى الحاكم فى السودان وشدد الرجلان على حتمية البحث عن حلول شاملة لكل ازمات السودان ، فيما نبه رئيس الوزراء الاثيوبى الى حتمية اتفاق الوطنى والحركة الشعبية على اجراءات تمهيدية باعلان وقف اطلاق النار وتهيئة الاجواء للتمكن من ايصال المساعدات الانسانية الى المتضررين من نزاع جبال النوبة والنيل الازرق.

وقال الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان ان وفد حركته الذي ضم رئيسها مالك عقار والامين العام والجناح السياسي اختتم مشاوراته في اديس ابابا بلقاء رئيس الوزراء الاثيوبي رئيس مجموعة الايقاد الذي تم تكليفه مع رئيس الآلية الرفيعة التابعة للاتحاد الافريقي ثابو مبيكي بمتابعة تنفيذ القرار ( 2046 )الذي نص بضرورة التوصل الى الى حل القضايا الانسانية والسياسية بين حكومة السودان والحركة الشعبية في الشمال .

ووصف عمار في تصريحات للشرق الاوسط اللندنية ان اجتماع وفدهم مع زناوي بالجيد وتميز بالصراحة والعمق في تناول القضايا الى طرحها القرار ( 2046 ) ، وقال ان الاجتماع ركز على الوضع الانساني الراهن لا سيما ان اثيوبيا نفسها تستضيف اكثر من ( الف 30) لاجئ من ولاية النيل الازرق السودانية وانها تتأثر بصورة مباشرة بهذه الحرب .

وفيما يتعلق بدعوة وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين ووفده الامني والعسكري بتدخل دولة الجنوب لتجريد الجيش الشعبي في الشمال من اسلحته ، قال عرمان ان هذه دعوة مباشرة لانتهاك سيادة السودان ، واضاف ان الحكومة السودانية بدعوتها لدولة اجنبية تعد اول سابقة لانتهاك سيادتها.

من جهة اخرى اعتبر عرمان ان تصريحات قيادات المؤتمر الوطني حول رفضها التفاوض مع حركته الا بوضع السلاح والحضور الى الخرطوم بانها مثل وصف الحركة الشعبية بالحشرة الشعبية ثم الجلوس معها بعد ذلك، قاطعا بان تصريحات قيادة المؤتمر الوطني هي للاستهلاك الوقتي.

الى ذلك قالت مصادر مطلعة ان الحكومة السودانية تحاول الوصول الى تفاهمات مع الحركة الشعبية في الشمال خارج قرار مجلس الامن الدولي ، واضافت ان عدد من اعضاء الوفد السوداني الموجود في اديس ابابا تحاول اجراء اتصالات مع وفد الحركة الشعبية الذي يقوده رئيسها مالك عقار وامينها العام ياسر عرمان ، وقالت ان وفد الحركة رفض اجراء اي لقاء مع وفد المؤتمر الوطني في العاصمة الاثيوبية .

واضافت ان قيادة الحركة الشعبية قد ارسلت رسائل الى كل الذين التقتهم بانها تتمسك بالجبهة الثورية ، وقالت ان الوضع العسكري في مناطق العباسية ورشاد وبليلة في جنوب كردفان شهدت تغيرات كبيرة لمصلحة الحركة الشعبية .

كما ذكرت ان الوسيط الافريقي ثابو مبيكي وفريقه اتضح لهم ان الحركة الشعبية في الشمال تسيطر على الحدود الدولية من النيل الازرق الى جنوب كردفان مما يضعها كلاعب رئيسي في قضايا الحدود والامن ، واشارت الى ان قرار مجلس الامن الدولي حدد ان هناك دولتي السودان وجنوب السودان والحركة الشعبية في الشمال . .