الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 2 تموز (يوليو) 2012

ترحيب سوداني متحفظ بالجهود الرامية لقعد قمة بين البشير وسلفاكير

الخرطوم 2 يوليو 2012 — رحب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بالمبادرات الرامية لعقد اجتماع بين الرئيسين عمر البشير وسلفا كير بهدف التوصل لاتفاق حول المسائل العالقة بين البلدين التي لم يحرز الجانبان فيها تقدما على الرغم من قرب انتهاء المدة التي منحها مجلس الأمن .

وكان مجلس الامن قد اصدر القرار 2046 في تاريخ 2 مايو 2012 الزم فيه الجانبان بوقف القتال وسحب القوات واستئناف المباحثات والتوصل لاتفاق في ظرف ثلاثة اشهر في جميع المسائل العالقة بما فيها الحدود المتنازع عليها . في الوقت الذي فشلت فيه اجتماعات اللجنة الامنية المشتركة لتنفيذ الاتفاقات الامنية بسبب رفض السودان خارطة مقترحة من الوساطة لإقامة المنطقة المنزوعة من السلاح .

وتواترت اخبار عن وجود مبادرة اثيوبية ترمي عقد لقاء بين الرئيسين خلال القمة الافريقية في الاسبوع القادم بهدف اعادة الثقة بين الجانبين وحثهما على احراز تقدم في الملفات العالقة التي يعتبر ان غياب الثقة بينهما قد لعب دورا كبيرا في تكريس الجمود الحالي وسط اتهامات لكل منهما بمحاولة اسقاط الاخر عبر دعم قوى مناوئة له.

وأعلن الحاج آدم يوسف نائب الرئيس السوداني ورئيس القطاع السياسي للمؤتمر الوطني ان حزبه يرحب بهذا اللقاء متى ما توفرت الشروط الملائمة لذلك ، في اشارة إلى اجتماع سابق للرئيسين في يناير الماضي عقد على هامش قمة للإيقاد في اديس ابابا رفض فيه سلفا كير عروضا لحل ازمة نقل البترول بين البلدين.

وقال في تصريحات له اثر اجتماع القطاع السياسيي الاسبوعي ، إن القطاع دعا إلى العمل على اعطاء الاولوية للملف الامني كما عبر نائب رئيس الجمهورية عن امله فى ان تعمل حكومة الجنوب على بذل الجهود التى تساعد على بناء جسور الثقة بين البلدين لتجاوز ومعالجة الملفات الاخرى وضمان بناء علاقات حسن جوار فى المستقبل .

وأشار الى ان عقبة انعدام الثقة هى ما ادى لعرقلة تنفيذ ما وقع من اتفاقات فى السابق وقال للصحفيين ان بناء الثقة يمثل نقطة الانطلاق التى تمكن من نجاح التفاوض ومعالجة بقية القضايا العالقة وقال "بتحقيق هذا لن نحتاج لوسيط ثالث".

وستعود وفود الجانبين إلى اديس ابابا في يوم الخميس القادم 5 يوليو لاستئناف المحادثات في وقت اعلن فيه ان هذه الجولة - على خلاف الجولات السابقة التي اقتصرت على الجانب الامني - سوف تشهد اجتماع عدة لجان في احد واحد لقرب اجل المهلة التي منحها مجلس الامن والتي يفترض ان تنتهي في 2 اغسطس القادم.

وكانت جوبا قد تقدمت بمقترح يقضي بإقامة منطقة معزولة من السلاح بين البلدين في جميع المناطق المتنازع عليها بين البلدين وطالبت ان يحال ملف الحدود إلى التحكيم الدولي فور انتهاء مهلة مجلس الامن في الثاني من اغسطس القادم.

وترفض الخرطوم في الوقت الحالي اللجوء إلى التحكيم الدولي الذي لا يقوم إلا بقبولها له وكان البشير قد ذكر مؤخرا ان السودان قبل بعرض الخلاف حول ابيي للتحكيم الدولي في لاهاي طمعا في الحفاظ على وحدة البلاد واكد ان السودان لن يقدم أي تنازلات جديدة للجنوب.

ويتمسك السودان بمبدأ ان الحدود التي على أساسها نال جنوب السودان استقلاله هي الحدود التي يفترض ان تسود بين البلدين ولا يقبل لها بديلا بينما تقول جوبا انها لم تشأ الاعتراض قبل الاستقلال على عدد من المناطق آملة في ان يسمح لها الاستقلال بمنازلة السودان قانونيا امام القضاء الدولي حول هذه المناطق.

ويعنى فشل المحادثات استمرار التوتر بين الطرفين واستمرار تبادل الاتهامات بايواء ودعم الحركات المتمردة في البلدين.