الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 21 أيلول (سبتمبر) 2012

اجراءات امنية لحماية سفارات غربية بالخرطوم وبرلين ترجئ مؤتمرا لمساعدة السودان

الخرطوم 21 سبتمبر 2012 — شددت الاجهزة الامنية السودانية الحراسة على عدد من سفارات الدول الغربية بالخرطوم تحسبا لموجة احتجاجات جديدة على الفيلم والرسوم المسيئة للاسلام عقب صلاة الجمعة اليوم.

JPEG - 42.8 كيلوبايت

ونشرت قوات الشرطة عددا من سياراتها فى محيط سفارتى المانيا وبريطانيا المتجاورتين كما وضعت قواتها فى حالة تأهب ابتداء من صباح اليوم فى وقت دعت جماعات اسلامية وتنظيمات طلابية لمسيرة تنطلق اليوم من مسجد جامعة الخرطوم الى السفارة الفرنسية بالخرطوم احتجاجا على نشر رسوم مسيئة للإسلام فى مجلة شارلى ايبدو الفرنسية.

ومن جهة أخرى أكد الاتحاد الاوربى ان تلك الاساءات لا تعكس مواقف المنظومة الاوربية من الاسلام.

وشرعت السفارة الالمانية فى ترميم وإعادة بناء مبانيها التى تعرضت لاقتحام وإحراق من متظاهرين الجمعة الماضية وقررت برلين ارجاء مؤتمر اقتصادى كان مخصصا لمساعدة السودان ردا على التداعيات الاحتجاجية الاخيرة

وابلغت الحكومة الالمانية السودان رسميا امس رفضها الاعتداء على سفارتها في الخرطوم الجمعة الماضي.

وبعث وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلله رسالة الى نظيره السودانى على كرتى سلمتها مديرة الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الألمانية ايغون كوشانكي التى وصلت الخرطوم للوقوف على حجم الاعتداء على السفارة.

و عبرت الرسالة عن رفض الحكومة الألمانية الاعتداء وقالت ان ما حدث كان له وقع مفاجئ على وزارة الخارجية الألمانية والمجتمع السياسي، وأكدت الرسالة ان "ألمانيا لا تقبل الاساءة للأديان ولكنها ترى أن ما حدث لا يبرر الاعتداء على رموز الدول والشعوب الاخرى".
وأعلنت الخرطوم أنها تبلغت من الحكومة الألمانية إرجاء مؤتمر اقتصادي لمساعدة السودان كان مقررًا أن تستضيفه ألمانيا في اكتوبر المقبل ، بسبب إحراق متظاهرين السفارة الألمانية في الخرطوم وتلف كل الوثائق المتعلقة بالتحضيرات للمؤتمر.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية العبيد مروح في بيان امس ان وزير الخارجية علي كرتي "تسلم رسالة خطية من نظيره الالماني عبّرت عن رفض الحكومة الألمانية لما تعرّضت له سفارتها في الخرطوم".

واضاف ان الرسالة اكدت ان "المؤتمر الاقتصادي الخاص بالسودان، والذي كان يجري الإعداد له، لتستضيفه المانيا ، يتعذر انعقاده في موعده، بعد التلف الذي اصاب القسم القنصلي بالسفارة والاقسام المكلفة بمتابعة الاعداد له". وأكد المتحدث ان "الطرفين سيحددان موعدا جديدا" للمؤتمر.

وأضاف ان الوزير السوداني اكد "رفض وزارة الخارجية لما تعرّضت له السفارة الالمانية في الخرطوم"، وقطع بالتزام الحكومة السودانية بالمساهمة في اصلاح الضرر الذي اصاب مبنى السفارة.

وكانت المانيا عرضت استضافة مؤتمر اقتصادي لمساعدة السودان عقب انفصال جنوب السودان عنه في يوليو 2011 وفقدان الخرطوم لعائدات النفط، والتي كانت تمثل 40% من مداخيل البلاد.

وكان من المتوقع ان تشارك في المؤتمر شركات مهتمة بالاستثمار في السودان، وأخرى من دول الاتحاد الاوروبي. والجمعة الفائت أحرق متظاهرون مبنى السفارة الالمانية في الخرطوم اثناء احتجاجهم على فيلم مسيء إلى الاسلام انتج في الولايات المتحدة.

وأصدر رئيس بعثة الاتحاد الاوروبي في السودان توماس يوليشني بيانا امس دان فيه الفيلم المعادى للإسلام والرسوم الكاريكاتيرية قائلا انها صممت عمدا على ما يبدو لإثارة ردود الفعل المفرطة. وشدد على ان تلك الاعمال لا تعكس بأى حال من الاحوال مواقف الاتحاد الاوروبي.

قاطعا بمواصلته دعم السلام والحوار والسلام. وحث يوليشينى المواطنين السودانيين للتعبير عن أنفسهم بصورة سلمية للرد على الاستفزازات.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد ادان نشر الرسوم المسيئة ووصفه بالعمل المستفز، مطالباً الجميع "التصرف بشكل مسؤول". كما اعلنت الخارجية الفرنسية عن اتخاذ عدد من الاجراءات لحماية بعثاتها في الخارج.

كما اتهم المجلس الفرنسي الإسلامي الصحيفة الاسبوعية الساخرة بتأجيج المشاعر المعادية للمسلمين في وقت يشهد فيه العالم الاسلامي موجة من الغضب نتيجة للفيلم المسيء للاسلام، فيما اعتبر رئيس اتحاد الطائفة اليهودية في فرنسا، ريشار براسكوير نشر رسومات مسيئة للنبي محمد في هذا التوقيت "تحت مسمى الحرية عمل غير مسؤول".