الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 3 كانون الأول (ديسمبر) 2010

مسؤول: رئيس مفوضية استفتاء جنوب السودان سيطلب التأجيل 3 أسابيع

الخرطوم في 3 ديسمبر 2010 — قال نائب رئيس المفوضية التي تنظم الاستفتاء على انفصال جنوب السودان يوم الخميس ان رئيس المفوضية يعتزم مطالبة زعماء البلاد بتأجيل التصويت نحو ثلاثة أسابيع في خطوة قد تثير حفيظة الجنوبيين .

JPEG - 14.7 كيلوبايت
محمد ابراهيم خليل

ويحاول المسؤولون جهدهم للوفاء بموعد التاسع من يناير كانون الثاني لاجراء الاستفتاء الذي سيختار فيه الجنوب الغني بالنفط اما الاستقلال أو البقاء ضمن السودان الموحد. والاستفتاء جزء من اتفاق للسلام وقع عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب .

ويمثل موعد اجراء الاستفتاء قضية حساسة للغاية لكن الاستعدادات تتخلف كثيرا عن الجدول الزمني. واتهم زعماء الجنوب الشمال بمحاولة تأجيل التصويت في مسعى لمواصلة السيطرة على نفط الجنوب ويعارضون حتى الان أي دعوات للتأجيل .

وقال نائب رئيس المفوضية لرويترز ان محمد ابراهيم خليل رئيس المفوضية وهو من الشمال أبلغ زميلا له في مجلس ادارة المفوضية انه سيكتب الى الرئيس السوداني ورئيس جنوب السودان طالبا التأجيل .

وأضاف تشان ريك مادوت "قال رئيس (المفوضية) انه يعتزم أن يكتب الى الرئاسة لطلب فترة اضافية حتى نهاية يناير... بسبب ضيق الجدول الزمني يعتقد أن من الضروري الحصول على وقت اضافي" .

وتعرقل المشكلات المتعلقة بالامداد والمشاحنات بين الشمال والجنوب الاستعدادات للتصويت. وكان من المفترض انشاء المفوضية عام 2007 وفقا للدستور لكن أعضاء المفوضية لم يؤدوا اليمين سوى في يوليو تموز .

وقال خليل انه لا يعلق على مضمون أي رسالة بين المفوضية والرئاسة وأضاف أنه لا يزال يبذ ل كل جهده للوفاء بموعد التاسع من يناير . وأضاف لرويترز "انه اذا أرسلت المفوضية خطابا الى الرئاسة فسيكون من غير المناسب القول اننا طلبنا من الرئاسة أن تفعل كذا وكذا" .

وقال إن مسألة الوقت كانت دوما مثارا للمناقشة منذ البداية مضيفا أنه اذا كان هناك مزيدا من الوقت يمكن اجراء الاستفتاء بكفاءة أكبر لكن اذا لم يحدث ذلك فاني مسؤولي المفوضية سيفعلون ما بوسعهم .

وقال مادوت وهو من الجنوب انه يختلف مع تقييم رئيس المفوضية بان المسؤولين يمكنهم الوفاء بموعد التاسع من يناير رغم قرار اتخذ مؤخرا باعادة فتح عطاء لطبع أوراق الاقتراع وتأجيلات اجرائية أخرى. وأضاف "أي تأجيل لا يحظي بتأييد في الجنوب" .

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يصوت الجنوبيون الذين يشعرون بالمرارة بعد سنوات من الحرب الاهلية لصالح الاستقلال. وهناك مخاوف متزايدة من ان تشعل الخلافات بشأن التصويت الصراع من جديد .

ويوم الخميس قال حزب المؤتمر الوطني الحاكم في شمال السودان والذي يدعو الجنوبيين الى اختيار الوحدة ان التحقيقات في مخالفات مزعومة خلال عملية التسجيل قد تعرقل التصويت .

وقال ربيع عبد العاطي القيادي في حزب المؤتمر في تصريحات صحفية ان عددا من الجماعات المدنية التي لم يسمها تعتزم اللجوء إلى المحكمة الدستورية في السودان يوم الاحد لمطالبتها بوقف الاستعدادات للاستفتاء حتى تتم معالجة المخالفات .

وهناك خلافات بين الشمال والجنوب حول خطط تنظيم استفتاء منفصل يتعلق بالسيادة على منطقة أبيي المتنازع عليها والمقرر ان يجري ايضا يوم التاسع من يناير .