الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 21 أيار (مايو) 2013

الجيش يرتب لهجوم كبير ووزير الدفاع يؤكد إستباب الأمن في جنوب دارفور

الخرطوم 21 مايو 2013- ترتب الحكومة لحملة عسكرية واسعة النطاق على المناطق التي تسيطر عليها الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق ،وعزى مسؤول حكومي رفيع الزيارات المتكررة للقيادات الأمنية والعسكرية إلى دارفور خلال الأيام الماضية إلى الترتيبات الحالية التى تهدف إلى القضاء على بؤر التمرد في البلاد بطولها وعرضها _ على حد تعبيره –، في وقت اعلن وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين إن أوضاع ولاية جنوب دارفور آمنة.

JPEG - 13.5 كيلوبايت
الصوارمي خالد (رويترز)

وفي الاثناء وعد المتحدث باسم الجيش الشعب بقطاعاته المختلفة بانتصار كبير على متمردي الجبهة الثورية سيتم الإعلان عنه قريباً، وقال سيكون نصراً ساحقاً يدمرالمتمردين الذين ارتكبوا جرائم وفظائع غير مسبوقة في تاريخ البلاد ضد المدنيين العزل والأبرياء.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد في حديث بثته فضائية الشروق المحسوبة على المؤتمر الوطني إن ساعة الحسم قد اقتربت كثيراً في كافة المواقع التي ظن متمردو الجبهة الثورية وغيرهم من العملاء والمأجورين أنهم سيمكثون بها طويلاً، وأن أنباء سارة سيسمعها الشعب السوداني في القريب جدا.

وأضاف أن المتمردين درجوا على إطلاق الشائعات التي لم تنطلِ على وعي الشعب السوداني، وأن الجيش ماضٍ في تطهير البلاد من كل متمرد ونقول لهم "إن ساعة الحقيقة قد دنت".

وأشاد سعد بوقفة الشعب السوداني ومساندته لقواته المسلحة في مسارح العمليات، والهبّة القوية التي عمت أرجاء السودان؛ والتي قال إن أثرها كان قوياً في نفوس رجال الجيش في مختلف مسارح العمليات وصفوف المواجهة ، وأضاف: "نفرة الولايات أكبر دليل على وفاء الجماهير للجيش".

وقال وزير الدفاع إن القوات النظامية تعمل بتنسيق تام، وتنفذ خططها الأمنية بصورة دقيقة، مما فرض واقعاً أمنياً حسناً بنيالا وغيرها من المدن. واطمأن وزير الدفاع الفريق عبدالرحيم محمد حسين، ومدير جهاز الأمن والمخابرات، الفريق محمد عطا، الاثنين على الأوضاع الأمنية بمدينة نيالا؛ حاضرة ولاية جنوب دارفور، وما حولها من مناطق.

وقال عبدالرحيم إنهم وقفوا -خلال زيارتهم لجنوب دارفور- على الترتيبات التي اتخذت في تأمين مدينة نيالا وما حولها، مما انعكس بصورة إيجابية على الأوضاع بالمنطقة.

ونوّه إلى عقد جلسة مثمرة مع والى الولاية؛ اللواء الركن آدم محمود جارالنبي، ولجنة أمن الولاية، تم فيها عرض قراءة كاملة للأوضاع الأمنية.

وأشار إلى أن الجلسة اطمأنت على الترتيب والتنسيق الكامل، بين الجيش، والشرطة، وجهاز الأمن والمخابرات لترتيب الأوضاع داخل نيالا. ولفت وزير الدفاع الفريق؛ عبدالرحيم محمد حسين إلى أن الأوضاع داخل المدينة مستقرة، وأن حركة المواطنين تسير بصورة مطمئنة، والأوضاع الأمنية فى الولاية تسير في تحسن مستمر.

وفي جنوب كردفان قال والي الولاية أحمد هارون، إن الشعب السوداني يثق في قواته المسلحة، وهو الآن معها في خندق واحد، من أجل الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، مثمناً ثبات أهالي منطقة تلودي، وتصديهم للمحاولات المتكررة للتمرد.

وأكد لدى مخاطبته الإثنين، القوات المسلحة، وقوات المجاهدين بقطاع تلودي، أن الحكومة السودانية تدرك حجم المخطط، وتدرك قدرة القوات المسلحة، والقوات النظامية الأخرى في مواجهة التحدي وصون أمن السودان.

وكانت لجنة أمن ولاية جنوب كردفان؛ برئاسة هارون، قد وقفت يوم الإثنين على الأحوال الأمنية بمحلية تلودي الحدودية مع دولة جنوب السودان.

من جهته قال قائد الفرقة الرابعة عشرة دفع الله الرحيمة، إن القوات المسلحة، وكل القوات المساندة لها، تعلن استعدادها للدفاع عن المنطقة في حال تجدد أي استهداف.

وقال الرحيمة، إن الحماس والمعنويات التي تتمتع بها القوات المنتشرة في المنطقة، تجعلها أكثر قدرة على التعامل بحسم مع كل التهديدات.

وجدد قدرة القوات المسلحة على حماية المواطنين من سلوك قوات التمرد الذي اتجه إلى نهب وسلب ممتلكات المواطنين في العديد من المناطق التي استهدفها التمرد خاصة في أم روابة وأبوكرشولا.

إلى ذلك أعلنت ولاية شمال كردفان، فتح معسكرات لتدريب المتطوعين والمجاهدين، وتكوين كتائب الإسناد. في وقت انضم فيه لمعسكرات التدريب بمدينة الأبيض، عدد من المقاتلين بالمحليات، لحماية حدود الولاية، وتأمين المؤسسات والمواقع الاستراتيجية بالمدن.

وأعلن قائد الفرقة الخامسة مشاة بالأبيض اللواء عادل حسن، قدرة القوات المسلحة على دحر المتمردين، وبسط الأمن في كردفان.

وأشار إلى أن ما يجري في كردفان هو حرب مفروضة على البلاد، بعد رفض قادة الجبهة الثورية، الحوار والتفاوض، واختيار الحرب.

وأضاف: "أبو كرشولا عائدة ولن تكون خاتمة المطاف، بل نقطة انطلاق للقوات المسلحة، لأهداف لاحقة".
وفي الاثناء توقع والي ولاية شمال دارفور عثمان يوسف كبر نشوب صراع اثني داخل حركة العدل والمساواة بزعامة جبريل ، بعد اغتيال محمد بشر ونائبه اركو سليمان ضحية في تشاد مطلع مايو.

وكشف كبر عن انسحاب وهروب حركة العدل والمساواة فصيل جبريل إبراهيم إلى الاتجاه الجنوبي الشرقي من ولايته، بالإضافه إلى تمركزها في بعض المناطق الوسطى مثل مناطق "أم كتكوت وجبال أم كركور. وتشهد دارفور صراعاً مسلحاً منذ عشر سنوات ادي الى مقتل ونزوح مئات الآلاف .

إلى ذلك ترتب الحكومة الى معركة كبيرة ومتزامنة وصفها مسؤول حكومي رفيع بالفاصلة على جميع جبهات القتال ، وبحسب تقارير اعلامية ان الحكومة وضعت ترتيبات هجوم كبير على مناطق دندرو وكاودا وابو كرشولا في جنوب كردفان إضافة الى عدد من المناطق في ولايات جنوب وشمال دارفور.

وقال مسؤولون عسكريون ان الحملة ستقضي على التمرد في تلك المناطق تماماً.